إيران لا تتوقف عن التصعيد وتواصل التخصيب في منشأة "نطنز"

الوكالة الدولية للطاقة الذرية تعلن أن طهران تعمل على تركيب مجموعة خامسة من أجهزة الطرد المركزي المتطورة في نطنز.
الثلاثاء 2021/03/09
منشأة نووية في طور التحديث

فيينا - أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران بدأت تخصيب اليورانيوم في سلسلة ثالثة من أجهزة الطرد المركزي "آي.آر-2أم" المتطورة في منشأتها تحت الأرض بنطنز، في انتهاك آخر للاتفاق الذي وقعته طهران مع القوى الكبرى عام 2015.

وتأتي الخطوة تلك في إطار تسريع إيران في الآونة الأخيرة انتهاكاتها للقيود التي فرضها عليها الاتفاق، الذي أعفاها من عقوبات مالية مقابل تقييد أنشطتها النووية.

وقالت الوكالة في تقرير "تأكدت الوكالة في السابع من مارس 2021 أن إيران بدأت ضخ سادس فلوريد اليورانيوم الطبيعي في السلسلة الثالثة التي تضم 174 من أجهزة الطرد المركزي آي.آر-2أم".

وأضافت "السلسلة الرابعة رُكبت لكن لم تُغذ بعد بسادس فلوريد اليورانيوم الطبيعي بينما يجري تركيب سلسلة خامسة".

وأشارت إلى أنه إضافة إلى أجهزة "آي.آر-1"، تستخدم إيران حاليا 522 من أجهزة الطرد المركزي "آي.آر-2أم"، لتخصيب اليورانيوم إلى نسبة نقاء انشطاري خمسة في المئة في محطة نطنز.

ويزيد هذا عن نسبة نقاء 3.67 في المئة يسمح بها الاتفاق النووي لكنها تقل عن 20 في المئة التي تخصب بها في منشأة أخرى، هي فوردو. ويمكن استخدام اليورانيوم المخصب حتى نسبة نقاء 90 في المئة في صنع سلاح نووي.

وبدأت إيران بتجاوز القيود المفروضة عليها بعد انسحاب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب من الاتفاق، وعاود فرض العقوبات عليها عام 2018.

وتواصل طهران التصعيد واستغلال ما تبديه الإدارة الأميركية الجديدة من مرونة، ويقول مراقبون إن تسريع وتيرة الانتهاكات يستهدف على ما يبدو زيادة الضغط على الرئيس الأميركي جو بايدن الذي يريد إحياء الاتفاق، لكن واشنطن وطهران منخرطتان في مواجهة بشأن أيهما تتحرك أولا.

ويقول بايدن إن واشنطن ستعود إلى الاتفاق النووي الذي انسحب منه سلفه السابق دونالد ترامب إذا استأنفت طهران الامتثال الكامل أولا، لكن في ظل انعدام الثقة بين الجانبين تطالب طهران بأن تلتزم واشنطن بالاتفاق أولا.

ويسمح الاتفاق لإيران بتخصيب اليورانيوم باستخدام الجيل الأول من أجهزة الطرد المركزي "آي.آر-1" في محطة تخصيب الوقود على نطاق تجاري في نطنز. وبدأت في نوفمبر الماضي التخصيب بواسطة مجموعة أولى من أجهزة "آي.آر-2أم" الأكثر كفاءة بكثير، وتضيف إليها مجموعات أخرى منذ ذلك الحين.

يشار إلى أن إيران رفضت المشاركة في اجتماع توسط فيه الاتحاد الأوروبي بين القوى العالمية والولايات المتحدة حول إحياء الاتفاق النووي.