إيران لا تعترف بـ"فظاعاتها" في مجال حقوق الإنسان

الأربعاء 2014/10/29
جباري صورة تعكس قتامة الوضع في إيران

الأمم المتحدة- رفضت إيران الثلاثاء إتهامات من محقق للأمم المتحدة بانتهاكات شديدة لحقوق الإنسان في الجمهورية الإسلامية قائلة إن الانتقادات تهدف إلى التحريض على "رهاب إيران ورهاب الاسلام".

وتأتي اتهامات الأمم المتحدة تجاه إيران عشية انضمام المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة والاتحاد الاوروبي إلى حملة إدانة عالمية بسبب إعدام امرأة مؤخرا في إيران التي أثارت جدلا واسعا على شبكات التواصل الاجتماعي ومثل ريحانة كثيرون في إيران البلد الذي لا يعطي أي أهمية لحقوق المرأة.

وتم إعدام الإيرانية ريحانة جباري (26 عاما) شنقا السبت الماضي بسبب قتلها رجلا قالت إنه كان يحاول اغتصابها، في المقابل قال مكتب المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في بيان: "نشعر بالصدمة والحزن جراء الإعدام".

وأضاف: "أثيرت مخاوف جدية بشأن الإجراءات القانونية الواجبة فيما يتعلق بقضية الآنسة (ريحانة) جباري - وخاصة الادعاء بأن إدانتها استندت إلى اعترافات انتزعت بالإكراه".

وقال الاتحاد الأوروبي إنه "صدم" جراء الإعدام، وأعرب عن "معارضته القوية لعقوبة الإعدام التي تعد قاسية وغير إنسانية وكذلك لا يمكن الرجوع فيها".

وذكرت المفوضية والاتحاد الأوروبي أنهما قلقان إزاء تصاعد وتيرة الإعدام في إيران.

وأعدمت إيران 852 شخصا على الأقل في 12 شهرا حتى يونيو بما في ذلك صحفيون ونشطاء سياسيون، بحسب ما ذكره الخبير الحقوقي بالأمم المتحدة أحمد شهيد يوم الاثنين.

وأعدمت الجمهورية الإسلامية 580 شخصا في عام 2012 و676 شخصا في 2011 .

ويقول أحدث تقرير لمقرر الأمم المتحدة الخاص بشأن حقوق الإنسان في إيران أحمد شهيد إن الاعدامات في إيران زادت بشكل حاد منذ انتخاب الرئيس حسن روحاني العام الماضي. وقال إن التعذيب يستخدم في السجون وإن وضع المرأة تدهور وإن الاقليات الدينية مازالت تتعرض للاضطهاد.

وأبلغت المبعوثة الإيرانية فيروز زندانه واديلاتي اللجنة الثالثة بالجمعية العامة للأمم المتحدة إن مناقشاتها بشأن وضع حقوق الإنسان في بلدها أصبحت "حدثا سنويا عقيما."

اعدام 676 شخصا في عام 2011

وأضافت قائلة أن انتقادات شهيد جاءت بتشجيع من "السياسات الخارجية لدول معينة" وإن "المكسب النهائي الذي تهدف إلى تحقيقه هو تعزيز مشروعها لرهاب إيران ورهاب الاسلام."

ورفضت واديلاتي أيضا فكرة أن وضع المرأة في إيران تدهور. وقال تقرير شهيد إن العدد المسجل للطالبات في الجامعات الايرانية انخفض إلى 48 بالمئة في 2013-2014 من 62 بالمئة في 2007-2008 .

وأبلغ شهيد اجتماع اللجنة الثالثة التي تركز على حقوق الإنسان "القوانين والسياسات والممارسات التي تنطوي على تمييز ضد النساء والفتيات الايرانيات تواصل ترسيخ وضعهن كمواطنات من الفئة الثانية."

ورفضت واديلاتي ايضا فكرة ان التعذيب يستخدم في ايران مشيرة الى انه غير مشروع وفقا للقانون الايراني.

وقالت "سنواصل جهودنا لتعزيز حقوق الانسان ليس كنتيجة لتكليف او قرار بدوافع سياسية لكن من منطلق إرادة شعبنا وحكومتنا."

ويعكف الاتحاد الاوروبي على صوغ مشروع قرار في الجمعية العامة يدين انتهاكات حقوق الانسان في ايران ومن المتوقع ان يطرح للتصويت عليه في اللجنة الثالثة في المستقبل القريب.

وقرارات الجمعية العامة التي تدين انتهاكات حقوق الانسان في ايران وكوريا الشمالية وميانمار وسوريا اصبحت حدثا سنوي.

وتعد طهران من أكثر البلدان انتهاكا لحقوق الإنسان، حيث أكد مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحقوق الإنسان، في إيران أن السلطات الإيرانية قامت بإعدام أكثر من 600 سجين خلال عام 2011.

وذكر شهيد، أمام مجلس حقوق الإنسان، أن السجناء أعدموا أنذاك بدون إتباع الإجراءات القضائية الملائمة بما في ذلك عدم وجود التمثيل القانوني.

وحول حرية الصحافة أشار المقرر الخاص إلى فرض قيود مشددة واحتجاز أكثر من 42 صحفيا للادعاء بتورطهم في جرائم أمنية.

ورغم رفض إيران السماح للمقرر الخاص بزيارة البلاد، إلا أنه تمكن من جمع أدلة موثوق بها تفيد بانتشار انتهاكات حقوق الإنسان التي تشمل الاعتقال التعسفي والتعذيب وفرض قيود على حريات التعبير والتجمع وتشكيل الأحزاب.

وقال شهيد "في كثير من الحالات أفاد الشهود بأنهم اعتقلوا بسبب أنشطة يحميها القانون الدولي، وبحبسهم انفراديا لفترات طويلة بدون الحصول على استشارات قانونية أو الوصول إلى أفراد أسرهم وبدون توجيه اتهامات رسمية ضدهم".

1