إيران: لن نقف مكتوفي الأيدي حال مهاجمة سوريا

الأحد 2013/08/25
روحاني.. مؤامرات ضد المنطقة

دبي – الأخبار الواردة من واشنطن عن التحضيرات الأميركية للقيام بضربة عسكرية تجاه سوريا، إذا ما ثبتت التهم الموجهة للحكومة السورية باستخدام الأسلحة الكيماوية في صراعها مع المجموعات المسلحة، جعلت إيران توجه التحذيرات من تداعيات هذا التدخل العسكري وأنها وحلفاء سوريا لن يقفوا مكتوفي الأيدي لأن نشوب حرب سيهدد كامل المنطقة بالاشتعال.

حذّرت إيران من أي تدخل عسكري في سوريا، وأكدت أمس أن حلفاء سوريا الإقليميين لن يقفوا مكتوفي الأيدي في حال مهاجمتها.

وقالت إن الهجوم العسكري على سوريا يعني بدء حرب واسعة في المنطقة تصعب السيطرة عليها.

وأكد الرئيس الإيراني حسن روحاني أن انعدام الأمن وسيادة الفوضى في المنطقة يصبان في مصلحة إسرائيل حصرا داعياً شعوب المنطقة إلى ضرورة توخي اليقظة لعودة الأمن والاستقرار إلى ربوعها.

وقال الرئيس روحاني في تصريحات له على هامش مشاركته في مراسم تجديد مجلس الوزراء البيعة مع مؤسس الجمهورية الإسلامية الإمام الخميني الراحل خلال زيارة لمرقده "إن حالة عدم الاستقرار والإرهاب التي تسود المنطقة تدل بكل وضوح أنّ ثمة مؤامرات حيكت سلفا للمنطقة من قبل الأعداء حيث نشهد تداعيات هذه المؤامرة على نحو جلي في كل من سوريا ومصر".

وحول استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا دعا روحاني المجتمع الدولي "باسم إيران بصفتها من ضحايا الأسلحة الكيماوية إلى بذل الجهود الممكنة للحيلولة دون استخدام هذا النوع من الأسلحة المحظورة في كل أنحاء العالم ولا سيما في سوريا".

من جهة ثانية عبر الرئيس روحاني عن إدانته الشديدة للغارة الجوية الإسرائيلية على لبنان الجمعة.

وكان الطيران الإسرائيلي شن فجر الجمعة غارة على وادي الناعمة جنوب بيروت لم تؤد إلى ضحايا أو أضرار وفق بيان للجيش اللبناني.

وبخصوص الشأن الداخلي أوضح الرئيس روحاني أنه سيتم خلال اجتماع الحكومة الإيرانية اليوم الأحد "تشكيل فريق عمل سيحدد ويعلن خلال 15 يوما العوائق التي تحول دون تحقيق الازدهار الاقتصادي في البلاد والسبل الكفيلة بمعالجتها".

وتأتي زيارة روحاني وأعضاء الحكومة "في أول أيام اسبوع الحكومة في إيران"، صباح أمس السبت، إلى مرقد الخميني لتجديد العهد مع أهدافه وقد رافقه فيها حفيد الخميني المؤيد للإصلاحيين حجة الإسلام حسن الخميني وعدد من وزراء الرئيس الإصلاحي الأسبق محمد خاتمي وياسر هاشمي نجل الرئيس الأسبق هاشمي رفسنجاني.


بروجردي يحذر: لن نقف مكتوفي الأيدي


وأكد رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإيراني علاء الدين بروجردي أن أي عدوان عسكري أجنبي على سوريا سيهدد أمن منطقة الشرق الأوسط بأكملها.

ونقل موقع برس تي في الإيراني عن بروجردي قوله الجمعة "في حال شن الغرب عدوانا على سوريا فإن هذا ودون شك سيؤدي إلى اندلاع حرب شاملة في المنطقة لا يمكن السيطرة عليها ما سيشكل تهديدا خطيرا لأمنها كما أن نتائجها النهائية ستحمل ضررا كبيرا للولايات المتحدة وللكيان الصهيوني".

وردا على التصريحات التي أطلقها وزير الدفاع الأمريكي تشاك هاغل والتي تحدث فيها عن وضع قوات عسكرية كجزء من عدة خيارات قدمت إلى الرئيس الأمريكي باراك أوباما بشأن سوريا، قال بروجردي "في حال وقوع اعتداء محتمل فإن سوريا ستدافع عن نفسها وأن حلفاء سوريا الإقليميين لن يقفوا مكتوفي الأيدي.

وأوضح المسؤول الإيراني أن الولايات المتحدة وحلفاءها في المنطقة قاموا وحتى هذه اللحظة باستخدام إمكاناتهم القصوى وكل الوسائل التي تتعارض مع حقوق الإنسان بما في ذلك الدعم الكامل للإرهابيين في سوريا في محاولة لهزيمة الحكومة السورية.

وقال بروجردي إن التهديدات ضد سوريا سنعكسها تهديدا لأمن الكيان الصهيوني على حد تعبيره.


تصعيد


إلى ذلك أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية عباس عراقجي أن الرئيس الإيراني حسن روحاني سيلتقي نظيره الروسي فلاديمير بوتين في الثالث عشر من أيلول المقبل على هامش اجتماع قمة منظمة شنغهاي للتعاون.

وقال عراقجي في تصريحات لقناة الخبرالإيرانية أمس إن إيران تعتقد أن المجموعات الإرهابية العميلة للخارج تسعى لتصعيد الأزمة والتوتر في سوريا "حيث حصل هذا الأمر أثناء التحقيقات التي كان يجريها خبراء الأمم المتحدة المكلفون بالتحقيق في الأسلحة الكيماوية".

وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن طهران وموسكو تريدان الكشف عن حقيقة هذا الموضوع والتوصل إلى حلول سلمية بين "الحكومة والمعارضة الحقيقية في هذا البلد".

وأشار عراقجي إلى أنه لم يتم تحديد موعد دقيق لعقد المؤتمر الدولي حول سوريا جنيف 2 حتى الآن معربا عن أمله بتحديد جدول أعمال للمؤتمر وأن يثمر عن التوصل إلى حل سلمي للأزمة في سوريا لافتا إلى أن المسؤولين الروس أكدوا على ضرورة مشاركة إيران في هذا المؤتمر.

ويقول متابعون إن إيران تحاول منع أن تتحول التهديدات الغربية إلى افعال.

3