إيران.. مؤيدو نجاد يهبون لنجدته ضد اتهامات روحاني

الجمعة 2013/11/29
"الرئيس المعتدل" نجاد متهم

دبي- لم يرد الرئيس الإيراني السابق المحافظ محمود أحمدي نجاد على سلسلة اتهامات طويلة وجهها له خلفه "المعتدل" حسن روحاني عن دوره في ما وصل إليه الاقتصاد الإيراني المريض من انهيار.

وبينما اكتفى نجاد بالصمت على لائحة الاتهام الطويلة التي ألقاها روحاني أمام محكمة الشعب، هبَّ أقطاب دينيون وسياسيون من التيار المحافظ للدفاع عن الرئيس السابق، خصوصا أولئك الذين ألقوا بثقلهم خلفه، وحرضوا على قمع الاحتجاجات على نتائج انتخابات يونيو 2009.

وقال آية الله أحمد علم الهدى إمام جمعة مدينة مشهد الدينية (شمال شرق) وهي تحظى بثقل ديني واقتصادي كبير بسبب وجود ضريح الإمام علي بن موسى الرضا ثامن أئمة الشيعة الإمامية الاثني عشرية: اتهامات السيد روحاني كانت من طرف واحد وعلينا أن ننتظر لأن الزمن هو من سيحكم.

ونقلت وكالة أنباء 'فارس' التابعة للحرس الثوري عن علم الهدى دفاعه المستميت عن عهد نجاد واتهم مذيع التلفزيون الإيراني الذي كان يحاور روحاني وهو يسرد تقرير مرور مئة يوم على تشكيل حكومته، بأنه ظهر كصهيوني (إسرائيلي) عندما قال إن الشعب الإيراني تعب وهو بحاجة إلى الهدوء.

وكان روحاني حمّل في كلمة ليلة الثلاثاء/ الأربعاء سلفه أحمدي نجاد مسؤولية الركود الاقتصادي الذي قال إنه لا نظير له، مبينا أن سوء إدارة أحمدي نجاد وسياساته الخاطئة وراء المشكلات التي تعانيها بلاده وليس بسبب العقوبات الغربية المفروضة.

واتهم علم الهدى روحاني بأنه جانب الصواب معيدا إلى الأذهان أن "الرئيس المعتدل" ومعه وزير الخارجية الحالي محمد جواد ظريف، كانا من أوائل الداعين للاستسلام للغرب، في إشارة إلى مفاوضات إيران مع الترويكا الغربية (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) التي أفرزت اتفاقية قصر سعادت آباد العام 2003، وبموجبها علٌقت إيران تخصيب اليورانيوم دون أن تحصل على مقابل. ورغم الدعم الذي أعلنه المرشد علي خامنئي لاتفاق جنيف النووي، فقد واصل المحافظون المؤيدون لأحمدي نجاد توجيه انتقادات حادة للاتفاق.

وقد وصفه علم الهدي بخدعة شيطانية لأن الغرب وعلى رأسه أميركا فشل في مواجهة إيران وشن الحرب عليها، فلجأ إلى "خدعة الاتفاق الشيطانية" لضرب النظام وأصوله ومبادئه الإسلامية والثورية.

من جهته، هدد النائب المحافظ حميد رسائي باستجواب وزير الخارجية ظريف داعيا إلى عرض الاتفاق الذي وقعته إيران والدول الكبرى في جنيف، على البرلمان لرفضه أو المصادقة عليه.

وقال إن القبول بالاتفاق كان مثل تجرع كأس السم، متسائلا: ماذا حصلنا عليه مقابل هذا الاستسلام غير قطعة سكر؟. ودافع المرجع آية الله ناصر مكارم شيرازي عن الاتفاق فقط لأن خامنئي أيده ورأى أن استمرار السجال حوله لا معنى له بعد أن أيده القائد.

1