إيران.. مخبأ الأسلحة الحساسة للأسد

الاثنين 2013/10/07
حزب الله اليد اليمنى لطهران في تحريك أحداث سوريا

برلين- استبق الرئيس السوري بشار الأسد تلويح الولايات المتحدة بضربات عسكرية ونقل طائراته الحربية إلى إيران لتكون في حماية "الحليف الاستراتيجي"، وفق تقرير لأجهزة الاستخبارات الألمانية.

ويأتي هذا المعطى الاستخباري ليدعم ما ورد في تقارير سابقة عن أن الأسد هرب أسلحة إلى لبنان والعراق لتكون تحت حماية حزب الله في لبنان وميليشيات شيعية بالعراق.

ونقل موقع مجلة در شبيغل أمس أن إيران سمحت للنظام السوري بنقل طائراته الحربية إلى أراضيها لحمايتها من أي هجوم أجنبي. وقال الموقع إن التقرير الذي وصفه بـ"السري" أشار إلى علاقات عسكرية وثيقة بين دمشق وطهران كان من نتائجها دفع إيران حزب الله الشيعي اللبناني إلى دخول الحرب لمؤازرة جيش بشار الأسد.

واعتبر مراقبون أن ما جاء في التقرير حول وقوف طهران وراء قرار حزب الله بالاشتراك في المستنقع السوري تأكد مع صدور تقارير سرية تتحدث عن بدء سحب نصرالله لقواته استجابة لأوامر إيرانية وذلك تنفيذا لمستلزمات التقارب مع الولايات المتحدة.

ونقل التقرير عن مصدر قوله إن اتفاقا عسكريا بين سوريا وإيران أبرم في تشرين الثاني/ نوفمبر 2012 يسمح للأسد بـ"توقيف قسم كبير من سلاحه الجوي على الأراضي الإيرانية وباستخدامه عند الحاجة إليه". وأضاف تقرير الاستخبارات الألمانية أن إيران أرسلت قوات نخبة من الحرس الثوري (باسدران) لدعم القوات السورية.

وكانت تقارير أمنية وإعلامية قد أكدت أن طهران أرسلت إلى دمشق مئات الخبراء التابعين للحرس الثوري ليقفوا على تدريب الجيش السوري، وخاصة تدريب المليشيات العراقية التي تطوعت للقتال إلى جانب الأسد، والتي يراهن على ولائها الإيرانيون في ظل الشك في ولاء الجنود السوريين. ويعتبر المرشد الأعلى في إيران على خامنئي ما يجري في سوريا حربا مقدسة على أتباعه (في دول المنطقة) أن يشاركوا فيها.

وسبق للواء سليم إدريس، رئيس المجلس العسكري الأعلى، أن أعلن مؤخرا أن لدى المعارضة معلومات تفيد بقيام قوات الأسد بنقل أسلحة كيميائية إلى كل من العراق ولبنان.

ولئن نفت بغداد وحزب الله وقتها ما أسمياه بالمزاعم، فإن خبراء اعتبروا أن العلاقات العسكرية موجودة بين دمشق وكلا الطرفين، فقد سبق أن أرسلت بغداد وسمحت بمرور أسلحة ساعدت على تغيير موازين القوى لفائدة نظام الأسد.

وأفاد تقرير لجهاز مخابرات غربي بأن إيران تستخدم طائرات مدنية في نقل عسكريين وكميات كبيرة من الأسلحة عبر المجال الجوي العراقي إلى سوريا لمساعدة الأسد على سحق الانتفاضة.

وأضاف التقرير "الطائرات تطير من إيران إلى سوريا عبر العراق بشكل شبه يومي حاملة أفرادا من الحرس الثوري الإيراني وعشرات الأطنان من الأسلحة لتسليح القوات السورية والميليشيات التي تقاتل المعارضة".

ومن جانب حزب الله، فقد أشارت تقارير مختلفة إلى حصول الحزب الشيعي اللبناني على صواريخ متطورة وأسلحة بشكل متواصل، وهو ما كشفت عنه صحيفة "واشنطن بوست" في تقرير لها ذكر أن حزب الله تمكن من امتلاك ما يقرب من 60 صاروخا وقذيفة وفرتها له سوريا منذ 2006، من بينها صواريخ سكود (دي) الباليستية التي تصل إلى مدى يتجاوز الـ 400 ميل، إلى جانب مجموعة صواريخ أخرى قصيرة المدى.

1