إيران مصرة: العروبة لا تليق بالعراق

الأربعاء 2015/03/18
مغردون يقولون إن جوهر المشكل هو أن "بعض شيعة العراق موالون لإيران الشيعية"

بغداد –لم تكد تهدأ العاصفة التي تسببت فيها تصريحات مستشار الرئيس الإيرانيعلي يونسي على الشبكات الاجتماعية التي اعتبر فيها أن “العراق عاصمة لإمبراطورية إيران” حتى نشرت وكالة إيرانية مواقف علنية غير مسبوقة دعت فيها العراق إلى التخلص من “ثوب العروبة الذي لا يليق به”.

وتحت عنوان “الوحدة بين إيران والعراق لابد منها” هاجم حسن هاني زاده رئيس وكالة تحرير مهر الإيرانية (شبه رسمية)، في مقال الدول العربية ومن وصفهم بـ”العربان” ودعا العراق للوحدة مع إيران لأسباب طائفية وتاريخية، وحض العراقيين على ترك “العروبة المزيفة الجاهلية وتراب الذل العربي” وتغيير ملابسهم بعيدا عن “الدشداشة والكوفية والعقال”.

ولفتت “مهر” إلى أن الأغلبية من سكان العراق “معروفة بانتمائها العقائدي إلى مذهب أهل البيت”، معتبرة أن هذا هو سبب عداء الأنظمة العربية لها، مضيفة أن الإرهاب يضرب ذلك البلد بسبب “الحقد العربي الدفين إزاء أتباع أهل البيت” أي الشيعة، وأن “كل شريحة عربية أو غير عربية “شيعية “معرضة لمثل هذه الأحقاد” معددة في هذا الإطار سوريا ولبنان وباكستان وأفغانستان واليمن.

واتهمت الجنرالات العرب بالتوجه إلى “ملاهي لاس فيغاس” في حين “هب القادة العسكريون الإيرانيون لنصرة الشعب العراقي” في إشارة إلى قاسم سليماني ومن معه من مجموعات عسكرية إيرانية.

وتساءلت عن فائدة الوجود الشكلي للعراق في الجامعة العربية، وطالبت البرلمان العراقي بـ”وحدة لا بد منها” بين إيران والعراق بعيدا عن “تراب الذل العربي”. وأثار المقال ضجة واسعة لم تهدأ على المواقع الاجتماعية.

مغرد يقول صحيح هي فكرة حسنة أن يتوحد بلد مع بلد ولكن هل من المعقول أن يتوحد بلد يكره العرب مع بلد عربي

وقال مغردون إنه لم يسبق للجارة المارقة أن عبّرت عن نواياها بمثل هذه الصفاقة و”الوقاحة” في تحليل سياسي “يقطر حقدا”، رغم أن الأمر متداول كثيرا في الأوساط الشعبية حيث أصبحت كلمة “عربي” شتيمة يوجّهها الإيرانيون لبعضهم البعض!

وانتقد ناشطون دغدغة المشاعر المذهبية للشيعة العراقيين خدمة لمشروع إيران.

ويقول مغردون إن “حرس إيران بعدما ابتلعوا العراق، يحلمون "بابتلاع بلدان أخرى" سوريا، لبنان، باكستان، أفغانستان واليمن ضمن البلدان التي تتعرض إلى اضطهاد جهات متطرفة بدوافع طائفية بحتة راح ضحيتها الآلاف من أتباع أهل البيت”. وكتب مغرد “بعض شيعة العراق موالون لإيران الشيعية هذا هو المشكل”.

واستدرك “لكن عليهم أن يعلموا أن الأغلبية الشيعية الأحوازية لم تسلم من بطش هؤلاء الذين حاولوا طمس معالم وجودهم في الأحواز (عربستان) وصهرهم في بوتقة التفريس”.

يذكر أن دعوة زاده لاقت قبولا من بعضهم وعلق أحدهم “نسمع كثيرا عن العروبة، فهل من الممكن أن ينبري شخص ما ويعطيني تفاصيلها وامتيازاتها لي كعراقي مثلا؟” وتساءل آخر “ماذا جنى العراق من أمة العرب غير الانتحاريين وفتاوى التكفير والقتل.. الكل يدعو إلى قتلنا.. سئمنا عروبتكم الوقحة”.

وقال آخر “صحيح هي فكرة حسنة أن يتوحد بلد مع بلد ولكن هل من المعقول أن يتوحد بلد يكره العرب مع بلد عربي، فعن أي وحدة يتكلمون بين العراق وإيران”.

وكتب معلق “عندما يقبل المواطن العراقي الشيعي العيش بكل هذا الفقر والذل والإهانة في ظل حكم عملاء إيران في العراق، فاعلم أن أجهزة غسل الأدمغة شغالة بشكل كبير وتحقق نجاحات غير متوقعة..”.

مغردون يقولون إن جوهر المشكل هو أن "بعض شيعة العراق موالون لإيران الشيعية"

وعن خطة إيران لضم العراق توقع ناشطون أنها ستعمد أولا إلى بث الفتنة في كل أنحاء العراق مثلما هو الواقع الآن، ثانيا تهجير وقتل العرب السنة (وهو ما يحصل الآن على أيدي الميليشيات الشيعية) ثم الاستفراد بالعرب الشيعة وخلق الصراعات العشائرية بينهم وتصفية رموزهم وبعدها ضمهم لإيران ومن ثمة تهجير وقتل العرب الشيعة (كما هو حاصل الآن للعرب الأحوازيين) ثم الطور السادس والأخير الاستيطان الفارسي في العراق لاستعادة أمجاد الساسانيين.

ويقول مغردون إنه لتنفيذ مشروعهم هذا بدؤوا يروجون لسليماني وغيره من القادة الإيرانيين ليكونوا بمثابة من يؤسس للعراق الفارسي الجديد. ولم يستبعد مغردون “سيأتي يوم يترحم فيه الشيعة العرب على صدام حسين”.

وسخر مغرد “بعيدا عن التعصب واسترجاع لأحداث التاريخ.. ألم يكن صاحب العقال والدشداشة هو من أزال الإمبراطورية الفارسية من على وجه الأرض… أليس صاحب العقال والدشداشة هو من جعل الفرس في غياهب الماضي… ألم تكن بلاد فارس تأتمر بأوامر صاحب العقال والدشداشة… ألهذه الدرجة تملككم الحقد والكراهية… أتبكون على إمبراطورية بائسة ومهلهلة”.

وقال آخر “كفوا عن خزعبلاتكم وتفاهاتكم وآمنوا بحجمكم… لا تعيشوا في وهم الماضي ولا تدعوا الأمراض النفسية تفتك بكم”.

وكتب مغرد “ما يقوم به الإيرانيون من دعم لحزب الله أو الحوثيين أو شيعة العراق أو حماس أو النظام السوري ليس حبا فيهم أو دفاعا عن الشيعة وإنما هدفه مصلحة الإيرانيين فقط.. تلك الجماعات التي تسخر ما هي إلا ورقة يستنزفها النظام الإيراني لغاياته وأهدافه وما إن ينتهي دورها ستلقى على قارعة الطريق مهملة منكسرة منبوذة… على شيعة الدول العربية أن يعوا أن الولاء لأوطانهم لا للصعاليك”.

19