إيران منزعجة من عقوبات أميركية تدينها بجرائم قرصنة

طهران تعتبر اتهامات واشنطن بالاختراق والسرقة المعلوماتية الموجهة بحقها بأنها مغلوطة وغير قانونية.
السبت 2018/03/24
تدابير صارمة

واشنطن - أدانت ايران العقوبات الأميركية الجديدة على عشرة من رعاياها وشركة إيرانية اتهمتها واشنطن بحملة سرقة معلوماتية كبيرة طالت جامعات ومؤسسات في العالم.

وكانت واشنطن قد سلطت عقوبات على أفراد وشركة إيرانية اتهمتهم باختراق أجهزة الكمبيوتر والاحتيال على الجامعات والشركات والوكالات الحكومية في البلاد.

وقال بهرام قاسمي المتحدث باسم وزارة الخارجية، كما افاد الموقع الرسمي للوزارة، ان "ايران تدين التحركات الاستفزازية، غير القانونية وغير المبررة للولايات المتحدة التي تعد مؤشرا جديدا على عداء المسؤولين الاميركيين وكراهيتهم للشعب الإيراني".

ووصف التأكيدات الأميركية بـ "الاتهامات المغلوطة"، موضحا ان هذه التدابير "لن تمنع التطور العلمي للشعب الايراني".

وكانت وزارة الخزانة الاميركية ذكرت في بيان ان الاشخاص العشرة مرتبطون بمؤسسة "مبنا" الايرانية، وهم متهمون بـ"سرقة الملكية الفكرية وبيانات مهمة لمئات الجامعات في الولايات المتحدة ودول اخرى وكذلك شركة اعلامية، بهدف تحقيق مكاسب مالية شخصية".

وتم تجميد موجودات الأفراد والشركة وحظر تعامل المواطنين الاميركيين معهم.

متهمون بارتكاب أفعال إجرامية نيابة عن الحرس الثوري الإيراني
متهمون بارتكاب أفعال إجرامية نيابة عن الحرس الثوري الإيراني

واوضح مساعد وزير العدل رود روزنشتاين في البيان "سرق المواطنون الايرانيون اكثر من 31 تيرابايت من الوثائق والمعطيات من أكثر من 140 جامعة أميركية و30 شركة أميركية، وخمس هيئات حكومية أميركية وأكثر من 176 جامعة في 21 بلدا". واضاف ان المتهمين فعلوا ذلك لحساب الحكومة الايرانية والحرس الثوري.

منذ وصوله الى البيت الابيض في يناير 2017، دأب الرئيس دونالد ترامب على تشديد نبرته حيال طهران، وفرضت واشنطن سلسلة عقوبات على ايران المتهمة بدعم الارهاب وانتهاك قرارات الامم المتحدة حول برنامجها البالستي.

وهدد ايضا بانسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي في 12 مايو المقبل، وبإعادة فرض العقوبات ذات الصلة على ايران، ما لم يتم تشديد هذا الاتفاق.

وقالت وزارة العدل الأمريكية في بيان إن الهجوم الإلكتروني، الذي بدأ منذ 2013 على الأقل، تمخض عن سرقة أكثر من 31 تيرابايت من البيانات الأكاديمية وحقوق الملكية الفكرية من 144 جامعة أمريكية و176 جامعة في 21 دولة أخرى فيما وصفته بأنه أحد أكبر الهجمات الإلكترونية الذي ترعاه دولة.

ولم توجه اتهامات للمتسللين بأنهم مكلفون بأمر مباشر من الحكومة الإيرانية. لكنهم اتهموا بارتكاب أفعال إجرامية نيابة عن الحرس الثوري الإيراني.

وقال ممثلو الادعاء إن الحملة استهدفت حسابات البريد الإلكتروني لأكثر من 100 ألف أستاذ جامعي حول العالم وتمكنت من اختراق نحو ثمانية آلاف منها وإن المتسللين الإلكترونيين استهدفوا أيضا وزارة العمل الأمريكية واللجنة الاتحادية التنظيمية للطاقة بالولايات المتحدة والأمم المتحدة وأنظمة الحاسب الآلي لولايتي هاواي وإنديانا.

وقال مسؤول تنفيذي في إحدى شركات البنية التحتية للإنترنت إن وزارة العدل حذرت الشركات في هذا القطاع بشكل خاص يوم الجمعة من هجمات محتملة من إيران.