إيران: من التودد لأوروبا إلى تحذيرها بشأن برنامجها النووي

يزداد التوتر داخل الكواليس الضيّقة لنظام روحاني يوما بعد آخر، وهو ما تعكسه التصريحات المتواترة ولهجة التحذير للدول الموقعة على برنامج الاتفاق النووي في 2015، فيما تركز طهران جهودها على زعماء أوروبا.
الأربعاء 2017/10/18
حوار أعين مكشوف

طهران- تواصل إيران سياسة الضغط على أوروبا مع اقتراب العد التنازلي لتقرير ما إذا كان الكونغرس الأميركي سيمضي في الموافقة عليه بعدما رمى الرئيس الأميركي دونالد ترامب الكرة في ملعبه في وقت سابق، فيما يواصل هو الإصرار على موقفه بشأن الخروج وفرض المزيد من العقوبات على طهران.

ودفع الخوف طهران إلى المجاهرة صراحة بالتودد إلى الدول الأوروبية لضمان عدم التراجع بشأن التقرير حول البرنامج النووي الإيراني المبرم في 2015.وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قد لعب على وتر حساس للغاية حين تحدث عن رفض الأوروبيين لموقف دونالد ترامب من الاتفاق النووي.

وتواصل إيران في هذا النهج لكنها حذرت، الثلاثاء، الحكومات الأوروبية من فرض شروط جديدة على مواصلة تطبيق الاتفاق الدولي حول البرنامج النووي الإيراني المبرم في 2015.

وصرح علي أكبر ولايتي، مستشار الشؤون الخارجية لدى المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي، بأن “الأوروبيين لا يحق لهم القول إننا نقبل بهذا الاتفاق لكن علينا التحدث عن الوجود الإيراني في الشرق الأوسط”.

ويرى مراقبون أن تصريح ولايتي فيه من نبرة الخوف ما ينم عما تقوم به إيران في منطقة الشرق الأوسط، وهو اعتراف ضمني بجرائم النظام الإيراني في أكثر من بلد واقع في أتون العنف.

بنيامين نتنياهو: إذا لم يتم تعديل الاتفاق ستتمكن طهران من الحصول على ترسانة نووية

وقال ولايتي إن “القول إنهم يقبلون بالاتفاق لكن عليهم التفاوض على الوجود الإيراني في منطقة الشرق الأوسط أو الدفاع الباليستي الإيراني، بمثابة طرح شروط على تطبيق الاتفاق وهذا غير مقبول إطلاقا”. وأضاف “لا شروط للاتفاق ويجب تطبيقه عملا بما تم الاتفاق عليه في فيينا في 14 يوليو 2015 بين إيران ومجموعة الست”.

وكانت مصادر من الإليزيه أفادت بأن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد تحادث مع نظيره الإيراني حسن روحاني و”طمأنه (..) بشأن تمسك فرنسا بالإطار المحدد في اتفاق فيينا”، في الوقت الذي كان فيه ترامب يهدد في اليوم نفسه بانسحاب بلده من الاتفاق “في أي لحظة”.

وحذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أن إيران ستكون لديها ترسانة نووية خلال ثماني إلى عشر سنوات، إذا ما لم يتم تعديل الاتفاق النووي بين إيران والدول الكبرى. وقال “إذا لم يتم تعديل الاتفاق ستتمكن طهران من الحصول على ترسانة من الأسلحة النووية في غضون ما بين ثماني إلى عشر سنوات”.

وقالت نفس المصادر إن ماكرون أصر على “الحوار وإحراز تقدم بشأن مواضيع لا تتعلق باتفاق 2015، لكنها محورية في الإطار الاستراتيجي الحالي، وخصوصا المخاوف المتعلقة بالبرنامج الباليستي الإيراني والقضايا الأمنية الإقليمية”.

وفي أول كلمة يلقيها منذ مغادرته الرئاسة، ندد الرئيس الفرنسي السابق فرنسوا هولاند في سيول بـ”الخطأ المزدوج الذي ارتكبه برأيه ترامب بخصوص الملف النووي الإيراني”.

وقال هولاند إن “ذلك يدل على جهل بغاية المفاوضات نفسها والتي كانت تهدف إلى منع إيران من حيازة السلاح، وليس حتى هذه المرحلة حملها على تغيير سياستها”.

ووفقا لمكتب نتنياهو فقد ركز اللقاء الذي عقد في إسرائيل وبحضور وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان على محاولات إيران التموضع عسكريا في منطقة الشرق الأوسط، مشددا على أنه ينبغي أن تدرك إيران أن إسرائيل لن تسمح بذلك.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن ليبرمان سيتوجه في وقت لاحق من الأسبوع الجاري إلى واشنطن للقاء نظيره الأميركي جيمس ماتيس، ومن المتوقع أن تتركز المحادثات على الملف النووي الإيراني وقضايا الشرق الأوسط.

5