إيران : نتجه نحو حل أزمة النووي مع الغرب

الاثنين 2013/08/12
صالحي يعرب عن تفاؤله بمستقبل العلاقات الإيرانية مع السعودية

طهران – أعرب وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي عن ثقته بأن الملف النووي الإيراني وصل إلى مرحلة بحيث يتجه نحو الحل من الآن فصاعداً .

وقال صالحي في تصريح للصحفيين يوم الأحد بمناسبة يوم الصحفي الإيراني وفي ختام مهام عمله كوزير للخارجية «كونوا على ثقة بأن هذا الملف وصل إلى مرحلة متقدمة وأننا سنشهد حلا وتسوية من الآن فصاعدا.

وأضاف وزير الخارجية الإيراني، أن الملف النووي سيتجه نحو الحل بعون الله تعالى وهو أمر محسوم وأكد أن بريطانيا وفرنسا إضافة إلى وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي أكدوا أنهم سيتعاونون مع الحكومة الجديدة لتطوير العلاقات مع إيران وحل المسائل العالقة خصوصاً الملف النووي.

وكان الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني تلقى رسالة خطية من رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون رحب فيها بتسلمه منصبه الرئاسي وقال إنه يطمح بمناسبة أداء روحاني اليمين الدستورية أن يتفق البلدان على إجراء محادثات لحل المسائل العالقة بينهما.

وتلقى روحاني الأسبوع الماضي رسالة هامة من وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون أعربت فيها عن اُمنيتها بإجراء محادثات فورية مهمة حول البرنامجِ النووي الإيراني.

كذلك أشار صالحي إلى أن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أكد أن بلاده مستعدة للعمل مع الحكومة الإيرانية الجديدة بقيادة الرئيس روحاني مصرحا علی أن باريس لن تتدخل في شؤون إيران الداخلية، وأن ذلك جاء خلال استقبال فابيوس للسفير الإيراني في باريس علي آهاني الأربعاء الماضي حيث قدم الوزير الفرنسي لنظيره نظرة بلاده لمستقبل العلاقات الثنائية بين باريس وطهران بعد نجاح الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني في الانتخابات الرئاسية الأخيرة في إيران.

وقد أكد فابيوس في بيان أن بلاده تترقب أفعالا ملموسة تتعلق بعدة ملفات لاسيما ملف إيران النووي ومواقف طهران تجاه الأزمة السورية وملف حقوق الإنسان في إيران.

وكشف صالحي «أن إيران ستوقّع قريباً مع روسيا على اتفاقية إنشاء محطة نووية جديدة، وقال إنه «ثمة تنيسق يجري مع الجانب الروسي للوصول إلى مذكرة تفاهم تتعهد روسيا بموجبها ببناء مفاعل نووي جديد في البلاد».

وأوضح أن الطاقة النووية يجب اعتبارها مسألة تجارية بالرغم من عملية تخصيب اليورانيوم التي تهدف إلى تأمين الطاقة الكهربائية والأشعة الطبية والأغراض السلمية.

وأعرب أيضاً عن تفاؤله بمستقبل العلاقات الإيرانية مع المملكة العربية السعودية، فيما لفت، بشأن علاقة إيران وتركيا، إلى أن «الخلاف الوحيد مع تركيا هو حول الأزمة في سوريا»

وعن النشاط الذي سيمارسه بعد انتهاء مهمته في وزارة الخارجية قال، لقد جئت من الجامعة وسأعود إليها، ولو حصل حدث ما في منتصف الطريق وطرحت مسألة أخرى واتجه المصير نحو أمر آخر فإني أوكل الأمر للتقدير الإلهي.

ووصف صالحي، الوزير المرشح لوزارة الخارجية في الحكومة الإيرانية الجديدة محمد جواد ظريف بأنه من الدبلوماسيين المتمرسين وذوي الخبرة في وزارة الخارجية وأضاف، إنني على ثقة بأنه سينجح في مهمته، وهو موضع ثقة رئيس الجمهورية ومن المقربين له وهذه تشكل نقطة قوة بالنسبة للسيد ظريف.

ومن المقرر أن يدافع الرئيس حسن روحاني اليوم الإثنين عن وزراء حكومته المقبلة أمام مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان) لنيل الثقة.

وقد قدم الرئيس الإيراني قائمة أسماء وزراء حكومته إلی رئيس مجلس الشوری الإسلامي الإيراني علي لاريجاني خلال مراسم تحليفه في البرلمان الأسبوع الماضي.

وتمت دراسة خلفيات وكفاءات الوزراء المقترحين في اللجان المتخصصة في البرلمان الإيراني لكي ينظر النواب فيهم بنظرة أكثر دقة. ومن المقرر أن يشرح الرئيس روحاني برامج حكومته في مختلف القطاعات بما فيها السياسية والاقتصادية.

ويری النواب الإيرانيون أن تشكيلة الحكومة الجديدة قابلة للمصادقة نظرا إلی أن الوزراء المقترحين قد شغلوا مناصب حكومية عدة في الحكومات الماضية.

وقد أكد الرئيس روحاني في مؤتمره الصحفي الأول بعد توليه المنصب بأنه اختار وزراء حكومته من بين ذوي الكفاءات والمتخصصين نظرا إلی الظروف الحساسة التي تمر بها البلاد مصرحا بأنه لم يتعرض للضغوط من أي جهة أو شخص لاختيار الوزراء. هذا وتأتي تصريحات صالحي بعد أن كشفت صحيفة التايمز البريطانية السبت الماضي أن زيمبابوي وقعت سرا عقدا لبيع اليورانيوم لإيران وهو ما يعتبر خرقا للعقوبات الدولية المفروضة على إيران.

وقال نائب وزير المناجم في زيمبابوي جيفت شيمانيكيري «رأيت (عقدا) يتعلق بتصدير اليورانيوم إلى الإيرانيين».

ووقع العقد العام الماضي في وقت فرضت فيه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي المثير للجدل.

5