إيران وأميركا.. استفزازات متبادلة في مياه الخليج

السبت 2017/07/29
سفينة أميركية أطلقت أعيرة تحذيرية تجاه زوارق إيرانية

طهران- أعلن الحرس الثوري الإيراني السبت أن سفينة تابعة للبحرية الأميركية اقتربت من زوارق تابعة له في الخليج وأطلقت أعيرة تحذيرية تجاهها في حادثة اعتبرها "استفزازية"، هي الثانية من نوعها في أسبوع.

وأفاد الحرس الثوري في بيان أنه "في الساعة الرابعة من بعد ظهر الجمعة بالتوقيت المحلي (11:30 ت غ)، حلقت مروحيات انطلقت من حاملة الطائرات نيميتز والسفينة الحربية المرافقة لها في الوقت الذي كانت تحت رصد ومتابعة من قبل الفرقاطات الايرانية في منطقة رسالت النفطية الغازية، واقتربت من السفن الحربية للحرس الثوري".

وأضاف البيان أن "الأميركيين قاموا بتصرف استفزازي وغير مهني من خلال تحذير السفن الحربية الايرانية واطلاق قنابل مضيئة". الا ان سفن الحرس الثوري لم تكترث "للسلوك غير التقليدي وغير الطبيعي للسفن الاميركية، وواصلت مهمتها" فيما "غادرت حاملات الطائرات والسفينة الحربية المرافقة لها المنطقة".

والحادثة هي الثانية من نوعها هذا الأسبوع بعدما أطلقت سفينة دورية تابعة للبحرية الاميركية الثلاثاء أعيرة تحذيرية باتجاه زورق تابع للحرس الثوري الايراني بعدما اقترب منها لمسافة 137 مترا في مياه الخليج، بحسب ما افاد مسؤول عسكري أميركي.

وكانت قوات الحرس الثوري نفت أن تكون اقتربت من السفينة الأميركية حينها وحملتها مسؤولية الحادثة. وشهدت مياه الخليج سلسلة حوادث سابقة بين سفن اميركية وقوارب ايرانية كادت ان تؤدي الى مواجهات.

وفي يناير، اطلقت المدمرة الاميركية ماهان طلقات تحذيرية في اتجاه اربعة زوارق تابعة للحرس الثوري الايراني بعدما اقتربت منها بسرعة كبيرة في مضيق هرمز. وتقع أحداث مماثلة بين الحين والآخر بين الطرفين، لكنها لم تصل إلى درجة الاشتباك حتى الآن.

وأطلقت مدمرة تابعة للبحرية الأميركية في يناير الماضي، أعيرة تحذيرية صوب أربعة من الزوارق الهجومية السريعة التابعة لإيران قرب مضيق هرمز بعد اقترابها منها بسرعة عالية وتجاهلها لطلبات متكررة بإبطاء سرعتها.

وقبل ذلك، قامت طائرة مراقبة تابعة للجيش الإيراني في أبريل 2015، بالاقتراب إلى مسافة لا تزيد على عشرات الأمتار من مروحية قتالية أميركية كانت تقوم بدورية روتينية في مياه الخليج، ما أثار قلق واشنطن.

وخفّت حدة العداء المستمر بين البلدين عندما رفعت واشنطن عقوبات تفرضها على إيران العام الماضي، بموجب اتفاق للحد من طموحات طهران النووية.

لكن خلافات جوهرية لا تزال عالقة بينهما، وارتفعت وتيرتها مع وصول الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض بسبب برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني وأزمة الشرق الأوسط.

وخلال حملة الانتخابات الرئاسية العام الماضي، توعد ترامب بأن أي سفينة إيرانية تتحرش بسفن الأسطول الأميركي في الخليج ستتعرّض إلى إطلاق النار.

1