إيران والإرهاب والريادة الإقليمية.. ملفات على طاولة رجال المرحلة القادمة

الخميس 2015/04/30
تعديلات في سلم الخلافة لمواجهة أوقات عصيبة

الأمير محمد بن نايف.. جنرال الحرب على الإرهاب

يُذكر الأمير محمد بن نايف، فتحضر في الأذهان عملياته ضدّ تنظيم القاعدة وجهوده في تقويض التنظيم المتطرف بشكل كبير. وقد كانت للأمير محمد بن نايف رؤية متميزة وناجحة في محاربة الإرهاب، بتركيزه على بعد الأمن الفكري في محاربة الإرهاب إلى جانب الحل الأمني.

وقد شدّ تعيين الأمير محمد بن نايف في منصب ولي العهد نظر المراقبين من بين التغييرات التي حدثت على رأس السلطة في المملكة العربية السعودية، ليس فقط لأهمية المنصب الذي يضع صاحبه على طريق تولي عرش المملكة، ولكن أيضا لأنّ الرجل الذي اقترن اسمه بوزارة الداخلية ليس من أبناء الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود، بل من أحفاده ما يعني أن جيلا جديدا في المملكة العربية السعودية بدأ يأخذ مكانه في مواقع السلطة الأكثر أهمية، ما يجعل الأمير محمد بن نايف أول نقطة عبور السلطة إلى الجيل الجديد.

في 5 نوفمبر 2012، صدر أمر الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود بتعيينه وزيرا للداخلية، ليخلف الأمير أحمد بن عبدالعزيز آل سعود في المنصب.

تعرض الأمير محمد نايف في 27 أغسطس 2009 لمحاولة اغتيال من قبل مطلوب أمني زعم أنه يرغب بتسليم نفسه، وكان الأمير محمد بن نايف في مكتبه الكائن في منزله بجدة حيث قام الشخص المطلوب بتفجير نفسه بواسطة هاتف جوال وتناثر جسده إلى أشلاء، وأصيب الأمير بجروح طفيفة. وأعلن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب مسؤوليته عن الهجوم في رسالة بثتها منتديات تابعة له على مواقع الإنترنت. ونتيجة لجهوده المتواصلة في محاربة الإرهاب، وصفته شبكة “MSNBC” الأميركية بـ”جنرال الحرب على الإرهاب”.

وزار الأمير محمد بن نايف، مطلع الشهر الجاري، واشنطن حيث التقى عددا من المسؤولين الأميركيين وفي مقدمتهم الرئيس باراك أوباما، بحث معهم العلاقات المشتركة بين البلدين، وقدّم خبرته في مجال مكافحة الإرهاب، في ظلّ التحدّي الإرهابي الجديد الذي يواجهه العالم اليوم والمتمثّل في تنظيم الدولة الإسلامية المعروف بـ”داعش”، والذي يسيطر على أراض واسعة من العراق وسوريا.

الأمير محمد بن سلمان.. قائد الحزم السعودي

يعد الأمير محمد بن سلمان أصغر الوزراء في التشكيلة الحكومية الحالية السعودية، لكن يعتبره البعض أحد رجال المملكة المؤثّرين؛ فالأمير محمد بن سلمان، نجل العاهل السعودي الذي عين وليا لولي العهد، بات تحت الأضواء بشكل كبير منذ بدء الحرب على الحوثيين في اليمن المجاور، وهو لم يزل في مطلع الثلاثينات من عمره.

ويعدّ النجاح الذي حققه الأمير محمد بن سلمان خلال فترة توليه وزارة الدفاع، هو الذي جعل والده الملك سلمان يعزز القرار الذي أصدره بالأمس بتعيينه وليا لولي العهد. ومع حرب اليمن بات الأمير محمد بن سلمان في موقع محوري بالمملكة التي بات وزنها الإقليمي أكثر بروزا مقارنة بعهد الملك عبدالله. وقد جاء في أمر تعيين الأمير محمد بن سلمان بمنصب ولي ولي العهد الذي يخوله من حيث المبدأ أن يصبح ملكا، أن قرار التعيين أتى بعد أن “اتضحت (قدراته) للجميع من خلال كافة الأعمال والمهام التي أنيطت به، وتمكن من أدائها على الوجه الأمثل”.

وبعد شهرين من استلامه حقيبة الدفاع خلفا لوالده الذي أصبح ملكا، وجد الأمير الشاب نفسه في الصفوف الأمامية للحرب التي انطلقت تحت مسمى “عاصفة الحزم”.

ولا يشغل الأمير محمد بن سلمان منصب وزير الدفاع فحسب، بل هو عضو في مجلس الشؤون السياسية والأمنية ورئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، إلا أنه لم يعد اعتبارا من الأربعاء رئيسا للديوان الملكي، وهو منصب آل لحمد السويلم.

ووصف مصدر دبلوماسي غربي الأمير محمد بن سلمان بـ”الرجل القوي في المملكة” وذلك لأنه “يشرف على كل ما هو مهم في البلاد”. وكرئيس للديوان الملكي، حظي الأمير محمد بن سلمان بـ”موقع ذي نفوذ هائل”، حسب ما قال الضباط السابق في الاستخبارات الأميركية بروس ريديل الذي يدير مشروع معهد بروكينغز في واشنطن.

وذكر ريديل أن الأمير محمد بن سلمان يشارك في إدارة الشؤون الأمنية للبلاد مع وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف ووزير الحرس الوطني الأمير متعب بن عبدالله.

وقال بروس ريديل عن الأمير محمد “معروف عن الأمير محمد أنه متحمس وطموح”.

6