إيران والشيطان الأكبر.. "سمن على عسل"

شكل رفع العقوبات الاقتصادية عن إيران مادة نقاش دسمة على مواقع التواصل الاجتماعي العربية حيث سارع مغردون لمناقشة تداعيات القرار على دول المنطقة.
الثلاثاء 2016/01/19
الشيطان في حضن إيران

الرياض – فجأة "“أمطرت" تغريدات المسؤولين الإيرانيين تويتر، الموقع الممنوع في بلادهم، لتهنئة شعبهم بدخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ. أرسل الرئيس الإيراني حسن روحاني تهانيه القلبية على تويتر إلى الشعب الإيراني.

وقبله كان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أعلن السبت سريان الاتفاق النووي، موضحا في تغريدة “الدبلوماسية تحتاج صبرا لكنها أفضل من سواها”.

وللمرة الأولى، غرّد إيرانيون على موقع تويتر، ليل الأحد – الاثنين، بعدما رفع الحجب عن عدد من المستخدمين، أغلبهم صحفيون..

عربيا، خيم الموضوع على اهتمامات العرب على الشبكات الاجتماعية. وتداول المغرون آراءهم ضمن عدة هاشتاغات على غرار الاتفاق النووي وأميركا تتخلى عن الخليج وأميركا_ترفع_عقوبات_إيران.

أستاذ العلوم السياسية الإماراتي، عبدالخالق العبدالله، قال في تغريدة “من السابق لأوانه الحديث عن زواج متعة إيراني أميركي. فإيران محكومة بيد فولاذية من قوى ثورية يستحيل أن تتصالح مع أميركا بسبب توقيع الاتفاق النووي وحده”.

أميركيون غاضبون: إيران حجبت بلادنا
واشنطن – بعيدا عن الاتفاق النووي مع إيران وتداعياته ينشغل الأميركان على الشبكات الاجتماعية بإهانة تعرضت لها بلادهم من إيران على خلفية المعاملة السيئة التي تعرض لها طاقم مركب ضال في المياه الإقليمية الإيرانية.

وضمن هاشتاغ إيران تهين الولايات المتحدة الأميركية #Iran_insults_USA عبر الأميركان عن استيائهم من المعاملة المسيئة التي تعرض لها الجنود تحت عنوان “المذلة” بعد اكتشاف صور جديدة نشرت على نطاق محلي في إيران تظهر إجبار جندية أميركية على ارتداء غطاء الرأس.

وقال مغردون إن المذلة باتت مضاعفة حين ظهرت صور الركوع وصورة إجبار جندية أميركية كانت في عداد الطاقم “الضال في البحر”، على ارتداء الحجاب، في حضرة ضباط إيرانيين.

وكتبت السياسية البريطانية لويز مونش على تويتر “الحجاب القسري على جندية أميركية غير مسلمة يطرح قضية التمييز على أساس الجنس وإهانة لا مثيل لها للولايات المتحدة الأميركية”.

ونشرت صحيفة الدايلي ميل صور الطاقم وقد بدت بينهم جندية أميركية تضع غطاء أبيض على رأسها استبدل في ما بعد بمنديل عسكري. وقالت تغردات أميركية إن التقارير الواردة تشير إلى أن وزارة الدفاع الأميركية تذللت لإيران لأجل الإفراج عن الطاقم.

وسخر مغرد “الولايات المتحدة العظيمة تهين جيشها حتى ترفع معنويات #إيران”. وتهكم مغردون “إيران حجبت أميركا”. وعبر الشبكات الاجتماعية اعتبر مغردون أن الأمر “إهانة لا تغتفر”. وقال آخر “نحن لا يمكن أن نتعايش مع هذا الهراء! عاملت إيران الرجال كالمجرمين!”.

وكتب معلق “لقد تعطل قاربهم كان على إيران التصرف كدولة مسؤولة بالمساعدة في إصلاح القارب”.وقال معلق “استخدمت إيران هذا الحدث لإظهار قوتها الواضحة، وتشويه سمعة الولايات المتحدة. إنه العار”.

كان لبعضهم رأي آخر فكتب معلق “#أميركا_ترفع_عقوبات_إيران وتعلن: الزواج السري أصبح معلنا فعلى الزوجة الأولى وبناتها القبول بالواقع الجديد”.

وقال آخر “#الاتفاق_النووي على مشارف التنفيذ ولن يعرقله متطرفو الداخل. #إيران ماضية في إحراج العرب!”.

من جانب آخر، يرى مغردون أن القرار يأتي بالتزامن مع إعادة رسم الخارطة السياسية، في المنطقة، ما سيؤدي إلى فرز تحالفات جديدة على حساب السعودية.

وفي هذا السياق غرد حسن الحاجي ‏”الولايات المتحدة تلعب لعبة قذرة في الشرق الأوسط وبدأت بالتخلي عن السعودية ومن ثم إعادة رسم خارطة الشرق الأوسط”.

وكتب المغرد السعودي خالد الوابل “الدرس المستفاد وبعيدا عن اللطميات: السياسة مصالح وليست مبادئ”.

ورأى مغردون أن “أميركا تعيّن إيران لتقوم بمهام شرطة الخليج وتمنحها مفاتيح اللعب”.

وفي ذات السياق يشرح مغرد “الولايات المتحدة تتجه إلى أن تتخلى عن وظيفة شرطي العالم مقابل أن يكون هناك شرطي صغير لكل إقليم وتكون هي الشرطي الكبير دون إدارة مباشرة”.

صب بعض المغردين جام غضبهم على العرب فـ”لم يمتلكوا رؤية سياسية أو حتى مقرا عربيا لدراسة سياسة الدول العظمى.. أقله دراسة مصالحها”، متسائلين “هل لدينا سياسة إعلامية خارجية طويلة النفس؟”.

من ناحية أخرى، أكد مغردون أن البعض يبالغ في رسم “صورة سوداوية”. وفي هذا السياق كتب مغرد “يبالغ البعض في مدى تأثير رفع العقوبات عن إيران. ليس الأمر كذلك، خاصة في ظل تدهور أسعار النفط. نزيفها أكبر من أن يوقفه التطور الجديد”.

وفي ذات السياق علق مغرد “بعد رفع الحظر عن #إيران سينخفض سعر برميل النفط. يا نفط مين يشتريك”.

وقال المغرد إبراهيم بهزاد ‏”إيران في أحضان أميركا (الشيطان الأكبر) كما تسميها شعار الإيرانيين الموت لأميركا وهم يعيشون في أحضانها”.

19