إيران والغرب في جولة الحسم لإزالة الجمود النووي

الاثنين 2014/06/16
محطة بوشهر النووية الحاضنة لليورانيوم وأجهزة الطرد المركزي، المحور الأبرز في المفاوضات

فيينا- تبدأ الجولة الخامسة من المفاوضات النووية بين إيران والقوى الست الكبرى، اليوم الاثنين، في العاصمة النمساوية فيينا وسط ترقب دولي عما ستسفر عنه هذه الجولة مع حلول الجمعة المقبل.

وتأتي هذه الجولة التي يعلق عليها كلا الطرفين آمالا كبرى بعد مارثون من اللقاءات الثنائية التي عقدتها طهران مع عدد من الدول الأعضاء من دول المجموعة السداسية المفاوضة بهدف تقريب وجهات النظر بينهما كان آخرها، أمس الأحد، مع الألمان.

وبحسب ما تداولته وسائل إعلام إيرانية فإن هذه الجولة تتزامن مع وضع يعتقد فيه المحللون والمتابعون لهذا الملف أن المفاوضات الثنائية التي جرت، الأسبوع الماضي، قد وفرت أجواء أکثر شفافية بين الجانبين لانطلاق هذه الجولة، فيما أبدى آخرون من إمكانية فشلها نظرا للعديد من النقاط لم يتم الحسم فيها بشكل جدي.

والاتفاق البالغ التعقيد الذي يجري التفاوض بشأنه في فيينا قد يضع حدا نهائيا لأكثر من عقد من التوترات الخطرة حول هذا الملف، والهدف هو الحد من البرنامج النووي الإيراني لضمان طابعه السلمي مقابل رفع الحظر المفروض على طهران.

لكن بعض الخبراء يعتبرون أن الطرفين قد يتفقان على تمديد هذه المهلة لستة أشهر إضافية كما يسمح الاتفاق الأولي المبرم في نوفمبر العام الفارط.

ولتبديد المخاوف الغربية حول برنامج إيران النووي، كشف محمد جواد ظريف وزير خارجية إيران، الجمعة الماضي، عن تقديم طهران اقتراحا مفصلا لمجموعة السداسية يتضمن التبديل السريع لليورانيوم المخصب بنسب منخفضة إلى أكسيد يستخدم في صناعة قضبان الوقود الخاصة بمنشأة بوشهر.

روبرت منينديز: الاتفاق مع إيران رهين بتفكيكها البنى التحتية النووية

وجاء في تقرير موقع “إينر برس سيرفيس” الأميركي أن الاقتراح الإیرانی ینطلق من تخصیب الیورانیوم بنسبة 5 بالمئة وتقدیمها ضمانات بأنها لن تخصب الیورانیوم إلى نسب تصلح للاستخدام العسکري.

كما أفاد التقرير أن مسحوق الأکسید المنتج سیتم تخزینه فی روسیا لسنوات، بحسب المقترح الإيراني.

وأکد ظریف أن الاقتراح یتضمن دورة وقود نوویة کاملة تشمل الکعکة الصفراء وتخصیب الیورانیوم وإنتاج قضبان الوقود بحیث تکون خاصة لمنشأة بوشهر النووية، معتبرا أن المقترح شبيه بما تقدمّت به بلاده لبریطانیا وفرنسا وألمانیا فی مارس 2005.

ويبقى موضوع تخصيب اليورانيوم في أجهزة الطرد المركزي الذي يسمح انطلاقا من درجة عالية بصنع الوقود لقنبلة ذرية العائق الرئيسي أمام التوصل الى اتفاق، فقد طالب لوران فابيوس وزير الخارجية الفرنسي، في وقت سابق، بأن تقلص إيران عدد أجهزة الطرد المركزي إلى بضع مئات بدلا من 20 ألف جهاز في الوقت الحاضر.

في المقابل، تريد إيران زيادة هذا العدد لتغذية أسطول من المفاعلات النووية التي تنتج الطاقة النووية لهدف مدني.

أما الغربيون الذين يتهمون إيران بالسعي الى تخصيب اليورانيوم لغايات عسكرية، الأمر الذي تنفيه طهران على الدوام، فردوا بأن مثل هذه المفاعلات لا يمكن أن ترى النور قبل سنوات عدة.

وكان روبرت منينديز السناتور الأميركي الديموقراطي رئيس لجنة الشؤون الخارجية النافذة في مجلس الشيوخ، حذّر الخميس الفارط، من أن أي اتفاق مع إيران يجب أن يطالب بتفكيك كبير للبنى التحتية النووية الإيرانية.

ويبدي الغرب تخوفا من استخدام إيران لإنتاجها النووي من أجل صناعة قنبلة ذرية وذلك بعد تأكيدات لبعض تقارير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنها تسعى إلى استخدام النووي في الصناعات العسكرية.

والجدير بالإشارة إلى أن إيران والقوى الست توصلت العام الماضي إلى اتفاق مبدئي ينص على اتفاق نهائي بحلول 20 يوليو المقبل.

5