إيران وتركيا تغضان الطرف عن تهريب آثار سوريا والعراق

الثلاثاء 2015/03/24
اثار العراق.. كنز ثمين يتعرض للتخريب

باريس - اتهمت إيرينا بوكوفا المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) دولا عدة في الشرق الأوسط بإغفال الطرف عن تهريب الآثار العراقية والسورية إلى أوروبا عبر حدودها.

وقالت في حوار خاص أجرته معها مجلة “الجديد” الشهرية الثقافية اللندنية تنشره بالاشتراك مع “العرب” كاملا في عددها لشهر أبريل إن “حركة التهريب للممتلكات الثقافية في الشرق الأوسط تمر بالإضافة إلى تركيا، عبر الحدود اللبنانية والإيرانية وكذلك عبر دول الخليج”.

وربطت بين حروب التطهير العرقي واضطهاد الأقليات والأكثريات التي تشهدها المنطقة حاليا وبين تعمد التجهيل الثقافي وتدمير الوجدان التراثي للمجتمعات.

وقالت “التطهير الثقافي يمارس على الكل وعلى جميع المستويات: التدمير المتعمد للتراث لأسباب أيديولوجية. اضطهاد الأقليات العرقية والدينية، مثل الإيزيديين والشبك والتركمان، الخ . تدمير مواقع العلم والمعرفة حيث تتوفر الكتب، وهنا أشير إلى أن بعض المراجع تخشى حرق وتدمير مكتبة جامعة الموصل”.

ورأت مديرة اليونسكو في الهجوم على المواقع الأثرية وتدمير المعالم والتحف جريمة حرب يعاقب عليها القانون الدولي والاتفاقات المعتمدة.

بوكوفا: التجهيل الثقافي يدمر المجتمعات

وأضافت “لا يمكننا البقاء صامتين أمام التدمير المتعمد للتراث الثقافي، إنها جريمة حرب، يجب تفعيل كل القوانين الدولية للتصدي لها ومعاقبة مرتكبيها”.

ودعت بوكوفا إلى استخدام القوة العسكرية في مواجهة محاولات تدمير التراث الثقافي والحضاري في سوريا والعراق.

وقالت “يجب علينا أن نرد على هذا النوع الجديد من التهديد والعنف بمزيد من القوة ذاتها”.

وبوكوفا هي أول امرأة تُنتخب لتولي رئاسة هذه المنظمة الثقافية الدولية. وكانت شغلت من قبل منصب وزيرة الشؤون الخارجية لبلادها ثم سفيرة لبلغاريا في عدة عواصم أوروبية. وكان لها دور بارز في انضمام بلغاريا إلى الاتحاد الأوروبي.

وزارت بوكوفا يوم الأربعاء الماضي متحف اللوفر في باريس مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الذي أعلن أن المتحف يخطط لافتتاح معرض كبير العام المقبل عن بلاد الرافدين بالتعاون مع المتحف الوطني في بغداد ردا على تدمير عناصر تنظيم داعش للكنوز الثقافية.

وطالبت مجلس الأمن والمحكمة الجنائية الدولية بتفعيل كل الآليات للرد القوي على كل من يرغب في المساس بالتراث الحضاري والثقافي.

وكشفت بوكوفا عن عزمها “إقامة تحالف واسع النطاق من الشركاء لوضع آلية عمل على نطاق المنظومة من أجل تنفيذ قرار الأمم المتحدة رقم 2199 تنفيذا فعالا، والمتعلق بإدانة تدمير التراث الثقافي والذي يعتمد تدابير ملزمة قانونيا لمكافحة الاتجار غير المشروع بالآثار والممتلكات الثقافية في كل من العراق وسوريا”.

1