إيران وروسيا تلتفان على العقوبات بتأسيس صندوق مشترك لمبيعات النفط

الثلاثاء 2015/06/09
صادرات النفط الإيراني لن تتم بالكامل عبر روسيا

طهران - قطعت إيران خطوة اضافية نحو بيع مزيد من نفطها دون قيود على صادراتها، بعد أن وقعت مع روسيا اتفاقية لتأسيس صندوق مشترك لمبيعات النفط.

وقال سيد محسن كمسري مدير العلاقات الدولية في الشركة الوطنية الإيرانية للنفط، إن جزءا من مبيعات النفط الإيراني سيتم عبر هذا الصندوق، مضيفا أن طهران ستقوم أيضا بشراء البضائع والمعدّات من الدول الأجنبية عبر الصندوق ذاته.

وأوضح كمسري أن الصندوق المشترك، سيتيح لإيران تصدير النفط عبر روسيا، وبالتالي لن تكون هناك أي قيود على النفط المصدَّر، مؤكدا أن الاتفاقية لا تتضمن مقايضة النفط بالغذاء.

وكان وزير النفط الإيراني بيجان زنغنة، قد أعلن في وقت سابق أن بلاده توصلت إلى اتفاق مع روسيا على اساس النفط مقابل الغذاء.

وفي الوقت الذي قال فيه وزير النفط الإيراني، بيجان نامدار زنغنه، إن “بلاده وروسيا ستقومان بمقايضة النفط بالغذاء”، إلا أن كمسري أوضح أن “الاتفاقية التي وقعت بين البلدين لا تتضمن مقايضة النفط بالغذاء”، بحسب الوكالة. وفي نفس الإطار، أشار إلى أن “صادرات النفط الإيراني لن تتم بالكامل عبر روسيا، وأن إيران لديها اتفاقيات مع دول أخرى لتصدير نفطها”.

وذكرت وكالة الأنباء الإيراني الرسمية (ايرنا) أن عددا من المسؤولين الإيرانيين، أكدوا أنه سيكون بالإمكان أيضا تصدير الغاز الطبيعي إلى أوروبا عبر روسيا بفضل تلك الاتفاقية.

وأعرب عزيزالله رمضاني مدير العلاقات العامة في الشركة الوطنية الإيرانية للغاز، عن اهتمام بلاده بمشروع خط الغاز الطبيعي “السيل التركي” الذي تعتزم موسكو انشاءه، لنقل الغاز الروسي عبر قاع البحر الأسود إلى تركيا ومن ثم إلى دول أوروبا.

وقال، إن البلدين سيعملان قريبا على ربط خطوط الغاز الخاصة بهما ببعضها البعض، وبيع الغاز الطبيعي بشكل مشترك إلى أوروبا.

ويرى مراقبون، أن تأسيس الصندوق الجديد، ربما يكون خطوة مشتركة لشرخ العقوبات الغربية المفروضة على الجانبين، بسبب برنامج إيران النووي، وبسبب تدخل موسكو في الأزمة الأوكرانية وضمها جزيرة القرم. وأوضحوا أن الاعلان عن الصندوق المشترك لمبيعات النفط، تزامن مع بدء تنفيذ اتفاق مقايضة النفط الإيراني بسلع روسية، وأن مجمل تلك الخطوات تأتي تتويجا لمفاوضات سابقة سرّية وعلنية، بدأها البلدان للالتفاف على العقوبات.

وكانت مصادر روسية وإيرانية، قد كشفت العام الماضي عن تفاصيل الاتفاق الذي سيسمح لموسكو بالحصول على ما يصل إلى نحو 500 ألف برميل يوميا من النفط الإيراني مقابل معدات وسلع روسية.

10