إيرباص ووان ويب تدخلان الإنترنت الفضائي حقبة جديدة

650 قمرا اصطناعيا تسعى إيرباص ووان ويب لإطلاقها لتوفير تغطية إنترنت عالمية بحلول 2021.
الجمعة 2019/03/01
غلاف جوي من الأقمار الصغيرة

لندن - دخل سباق الشركات الكبرى لدخول عهد توفير الإنترنت من الفضاء بإطلاق مرحلة جديدة من الأقمار الاصطناعية، لصالح تحالف إيرباص الأوروبية وشركة وان ويب الأميركية.

وجرى أمس إطلاق صاروخ من محطة الفضاء في غويانا الفرنسية في شمال أميركا اللاتينية يحمل 6 أقمار صناعية شيدتها إيرباص وشريكتها وان ويب، في أول خطوة في إطار برنامج واسع، لتوفير إنترنت فائق السرعة من الفضاء للملايين من الأشخاص في المناطق النائية والريفية.

وسيتبع إطلاق القمر الاصطناعي، المئات من الأقمار في السنوات المقبلة، حيث تمّ الاتفاق مع شركة أريانسبيس، المصنعة للصواريخ، على إطلاق 21 صاروخا.

ويقول محللون إن الإطلاق الناجح قد يمثّل حقبة جديدة في صناعة خدمات الأقمار الصناعية، في وقت تشتد فيه المنافسة مع شركات أخرى لديها برامج مماثل.

ونسبت وكالة الأنباء الألمانية لرئيس قطاع الفضاء في إيرباص نيكولاس شاموسي قوله إن المنظومة المنتظرة تحتوي على ما يصل إلى 900 صاروخ.

وأوضح أن الجديد في المشروع هو أن الأقمار الاصطناعية ستوضع على مدار أرضي منخفض، على ارتفاع 1200 كيلومتر.

نيكولاس شاموسي: الجديد في المشروع هو أن الأقمار ستوضع على مدار أرضي منخفض
نيكولاس شاموسي: الجديد في المشروع هو أن الأقمار ستوضع على مدار أرضي منخفض

وهناك في الوقت الحالي إنترنت يعتمد عادة على الأقمار الاصطناعية الثابتة بالنسبة للأرض، والتي توضع على مدار حول الأرض على بعد أكثر من 35 ألف كيلومتر.

وتعمل شركات مثل سبيس إكس، المملوكة لرجل الأعمال إيلون ماسك وشركة ليوسات إنتربرايزس وشركة تيليسات الكندية على تشغيل شبكات بيانات عبر المئات أو حتى الآلاف من الأقمار الاصطناعية.

وشهد السباق نقلة نوعية كبرى بالاعتماد على أقمار اصطناعية صغيرة تدور على ارتفاعات أقرب من الأرض من أقمار الاتصالات التقليدية، في تحوّل جذري أصبح ممكنا بفضل طفرات في تكنولوجيا الليزر ورقائق الكمبيوتر.

وسيزيد النموّ في الأقمار الاصطناعية الطلب على خدمات إطلاق الصواريخ، في وقت تطوّر فيه مجموعة صغيرة من شركات الإطلاق الخاصة صواريخ أصغر حجما، يمكنها نشر أقمار صناعية صغيرة الحجم بتكلفة أقلّ.

وانطلق الصاروخ آريان سبيس سويوز من محطة كورو في غويانا الفرنسية في وقت متأخر الأربعاء الماضي حاملا الأقمار الصناعية الستة التي صنعها شركة “وان ويب ساتلايت”، ومقرها تولوز بفرنسا والتي تعود ملكيتها لشركتي إيرباص ووان ويب.

ووصلت الأقمار الصناعية، وكل منها في حجم الثلاجة، إلى ارتفاع ألف كيلومتر بعد أكثر من ساعة من الإطلاق. لكن تقييم سلامة الأقمار بالكامل قد يستغرق 24 ساعة.

وتستطيع هذه الأقمار توفير إنترنت الجيل الثالث (أل.تي.إي) أو إنترنت الجيل الخامس وكذلك إنترنت والن للمناطق المجاورة، وفق ما أشارت إلى ذلك وان ويب.

ويقول رولاند بليس، من معهد كارلسروه الألماني للتقنية، إنه لا يمكن التنبؤ مسبقا بمدى جودة هذا الإنترنت المنتظر، “فحيث إن الأقمار الاصطناعية ستوضع على مدار منخفض نسبيا، فمن المتوقع أن يكون التباطؤ في وصول الإشارات أقصر بكثير مقارنة بالاتصالات التي تتم عبر الأقمار الاصطناعية التقليدية الثابتة”.

ويستهدف تحالف إيرباص ووان ويب وشركات أخرى توسيع نطاق توافر الإنترنت وزيادة سرعته عبر الأقمار الصناعية، مقارنة بمزوّدين آخرين مثل هيوز نتورك سيستمز التي تحلق أقمارها الصناعية في مدار أعلى في الفضاء.

وتملك شركة هيوز استثمارات أيضا في شركة وان ويب وتساعدها في بناء بنيتها التحتية، في محاولة لعدم التأخر عن سباق التكنولوجيا الجديدة.

وجمعت شركة وان ويب أكثر من ملياري دولار من مستثمرين بينهم إيرباص وكوكاكولا ومجموعة فيرجن وسوفت بنك. وتهدف الشركة إلى تغطية عالمية على نطاق عريض بحلول عام 2021 باستخدام ما يصل إلى نحو 650 قمرا اصطناعيا.

10