"إيريسين" هرمون يذيب الدهون لدى المواظبين على الرياضة

الأحد 2016/10/09
حرق الدهون الضارة

واشنطن – أظهرت دراسة أميركية حديثة أن ممارسة الرياضة يوميًا تؤدي إلى ارتفاع هرمون يلعب دورًا رئيسيًا في إذابة الدهون الضارة بالجسم، كما يمنع الجسم من تكوينها، ما قد يساهم في علاج أمراض السكري والسّمنة والسرطان والقلب.

الدراسة أجراها باحثون بكلية الطب بجامعة فلوريدا الأميركية ونشروا نتائجها في المجلة الأميركية لعلم وظائف الأعضاء.

وفي العام 2012 اكتشف باحثون من جامعة هارفرد هرمونًا يسمي “إيريسين”، عثر عليه في الخلايا الموجودة بعضلات الأشخاص المواظبين على التمارين الرياضية، فوجدوا أن معدل وجود هذا الهرمون يزداد أثناء التمارين. واكتشفوا أيضًا أن هذا الهرمون يعمل على تشغيل الجينات التي تحوّل الدهون البيضاء الضارة إلى دهون بنية، وهذه الدهون البنية هي التي تساعد الجسم على حرق السعرات الحرارية الموجودة في الجسم، ما يقلّل من الوزن الزائد.

وللتعرف أكثر على هذا الهرمون، قام فريق جامعة فلوريدا في دراستهم الجديدة، بجمع الخلايا الدهنية من 28 متبرعًا أجروا جراحة تصغير الثدي وتم حقن الخلايا الدهنية بالهورمون.

ممارسة النشاط البدني تساعد الشباب على نمو العظام والعضلات والمفاصل والقلب والرئتين بطريقة صحية، بالإضافة إلى الحفاظ على وزن مثالي للجسم

وكانت النتيجة هي تقليل الخلايا الدهنية البيضاء بنسبة تتراوح ما بين 20 و60 بالمئة، عبر زيادة بروتين يلعب دورًا رئيسيًا في حرق الدهون 5 مرات أكثر من الخلايا في المعدّلات العادية، بالإضافة إلي تقوية العظام.

وقال الباحثون إن نتائج دراستهم تكشف المزيد من المعلومات عن فوائد هرمون “إيريسين” الذي يمكن أن ينتجه الجسم باستمرار، مع الانتظام في ممارسة الرياضة، ما يساهم في حرق الدهون الضارة، وعلاج أمراض السكّري والسّمنة والسرطان.

وأظهرت صحيفة دايلي ميل البريطانية أن زيادة مستوى هرمون الإيريسين تأتي نتيجة لممارسة التمارين الرياضية بشكل متكرر ولفترات طويلة ولا يتم إنتاجه من خلال ممارسة الرياضة لوقت قصير. لذلك، أكد البروفيسور سبيغلمان الذي أشرف على الدراسة، بأن هذا الهرمون لا يشكل بديلاً عن ممارسة الرياضة، وليس بالإمكان بناء العضلات في المستقبل عن طريق الاكتفاء بالحصول على جرعات منه.

يشار إلى أن الفرد المتدرب رياضياً يتميز عن الفرد غير المتدرب بقدرة أكبر على مقاومة المرض والتعب وكفاءة أعلى من اللياقة البدنية والوظيفية واستهلاك أقل للأكسجين ونبض أبطأ ودفع قلبي أعظم وسرعة أكبر في العودة إلى الحالة الطبيعية بعد المجهود، كما يتميز بالقوة والسرعة والرشاقة والتحمل والمرونة والتوازن.

وأضافوا “بدلا من انتظار مفعول أدوية التخسيس، يمكنك أن تساعد نفسك بتغيير أسلوب حياتك، ومارس الرياضة بانتظام، لزيادة معدل حرق الدهون وتقوية العظام وتحسين صحة القلب والأوعية الدموية”.

وأثبتت دراسات سابقة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من السمنة في ازدياد مستمر، بسبب تغيّر أنماط الحياة والعادات الغذائية، بالإضافة إلى زيادة استهلاك الدهون والسكريات، والنشويات.

وتشير آخر إحصائيات منظمة الصحة العالمية، إلى أن نحو مليار ونصف مليار من البالغين يعانون من فرط الوزن على مستوى العالم، كما أن 3 مليون طفل دون سن الخامسة كانوا يعانون من فرط الوزن في عام 2010. وعن فوائد الرياضة، تنصح المنظمة الأطفال والشباب بممارسة التمارين لمدة ساعة على الأقل يوميًا، بالإضافة إلى تخصيص الجزء الأكبر من النشاط البدني اليومي للألعاب التي تتم ممارستها في الهواء الطلق.

وأشارت المنظمة إلى أن ممارسة النشاط البدني تساعد الشباب على نمو العظام والعضلات والمفاصل والقلب والرئتين بطريقة صحية، بالإضافة إلى الحفاظ على وزن مثالي للجسم.

19