إيسكو يقود الجيل الذهبي الجديد للماتادور الإسباني

يخوض منتخب إسبانيا مباراته أمام ليختنشتاين الثلاثاء وهو على وشك التأهل إلى كأس العالم 2018 في روسيا، في ظل وجود لاعب من المنتظر أن يكون أحد نجوم المونديال.
الاثنين 2017/09/04
دروب مختلفة

مدريد – كان فرانسيسكو رومان ألاركون سواريز "إيسكو" لاعب وسط ريال مدريد النجم الأول خلال فوز الماتادور الإسباني على ضيفه الإيطالي 3-0 في التصفيات الأوروبية المؤهلة للمونديال، حيث سجل هدفين ثم غادر الملعب قبل دقيقتين من النهاية ليتلقى تحية هائلة من الجماهير في ملعب سانتياغو برنابيو.

وقال إيسكو بعد المباراة "سددت كرتين إلى المرمى في الشوط الأول وسجلت هدفين، سعيد للغاية بمساعدة الفريق وكانت ليلة استثنائية بسبب الملعب والخصم".

وأضاف “الشيء المهم هو المضي خطوة جديدة نحو التأهل، إنه فوز رائع أمام خصم جيد للغاية".

ولم يسجل إيسكو المزيد من الأهداف في الشوط الثاني، لكنه نجح في تمرير الكرة من بين قدمي ماركو فيراتي ليشعل حماس الجماهير المحتشدة في معقل ريال مدريد.

وأشار إيسكو "لا ينبغي تضخيم الأمور، هذا الشيء قد يحدث معي خلال مباراة".

وقد يلجأ غولين لوبتيغي مدرب إسبانيا لتدوير صفوف فريقه الثلاثاء وقد يخرج إيسكو من التشكيل الأساسي. وقال لوبتيغي "لم نصعد بعد لكأس العالم ولكن الصحوة الذهنية والالتزام موجودان، والروح التي أظهرناها خلال المباراة كانت هائلة".

الفوز لم يكن رائعا فحسب بالنسبة إلى الماتادور الإسباني لكنه أيضا ذكرى للأوقات السعيدة التي سيطر خلالها المنتخب الإسباني على عالم الساحرة المستديرة وتوج بلقب يورو 2008 ومونديال 2010 قبل الفوز على إيطاليا 4-0 في نهائي يورو 2012.

الجيل الجديد بقيادة نجمي ريال مدريد إيسكو وماركو اسنسيو ضخ دماء جديدة في صفوف الفريق الإسباني قبل مونديال روسيا. وقال سيرخيو راموس مدافع ريال مدريد “سعيد بزملائي في ريال مدريد، الأمور تسير في الاتجاه الصحيح ومن المهم أن نعتني بهما”.

وأضاف “أمنح الفريق علامة تسعة من عشرة على الأداء، يمكنك التطور دائما لكن كنا رائعين طوال المباراة”. وقد يلجأ لوبتيغي للدفع منذ البداية أمام ليختنشتاين بالفارو موراتا المنتقل حديثا لتشيلسي الإنكليزي.

ولعب لوبتيغي دون مهاجم صريح في سانتياغو برنابيو مما أربك حسابات غامبييرو فينتورا المدير الفني للمنتخب الإيطالي. ولكن أمام ليختنشتاين الفريق الذي يتذيل المجموعة السابعة بعد خسارته في جميع مبارياته السبع بالتصفيات، يبدو أن لوبتيغي سيلعب بمهاجم صريح.

واكتسح المنتخب الإسباني نظيره ليختنشتاين 8-0 في بداية التصفيات وهو ما ضاعف غلة الفريق من رصيد الأهداف خلال التصفيات. وسجل منتخب إسبانيا 24 هدفا واهتزت شباكه ثلاث مرات فقط حتى الآن، ليتصـدر المجموعـة السابعـة قبـل ثلاث جولات من نهاية التصفيات، حيث يتشبث الفريق بالصدارة من أجل التأهل المباشر لروسيا.

ولم تخسر إسبانيا في آخر 60 مباراة في تصفيات كأس العالم محققة 47 فوزا و13 تعادلا، فيما منيت إيطاليا بخسارتها الأولى في 57 مباراة في التصفيات، وتحديدا أمام سلوفينيا في أكتوبر 2004. وهي أقسى هزيمة لإيطاليا في التصفيات على غرار سقوطها أمام البرتغال 0-3 عام 1957.

واختار مدرب إسبانيا غولين لوبتيغي تشكيلة من دون رأس حربة صريح، معولا على دافيد سيلفا وماركو أسنسيو وإيسكو، أمام أندريس إينيستا وسيرجيو بوسكيتس وكوكي، تاركا ألفارو موراتا والمخضرم العائد دافيد فيا على مقاعد البدلاء.

الجيل الجديد بقيادة نجمي ريال مدريد إيسكو وأسنسيو ضخ دماء جديدة في الفريق الإسباني قبل مونديال روسيا

مستقبل مذهل

أشاد غولين لوبتيغي المدير الفني للمنتخب الإسباني بنجم فريقه إيسكو، وأعرب عن توقعاته بأن يصبح إيسكو لاعب وسط ريال مدريد "نجما عظيما في كرة القدم".

وقال خلال المؤتمر الصحافي للمباراة “إيسكو قدم مباراة رائعة، لقد وضع بصمته بهدفين رائعين، إنه البطل في اللحظات الصعبة”.

وأشار “اللعب والاستمرارية وخوض التجارب والتحديات تمنحك النضوج في كرة القدم، لقد أصبح إيسكو نجما كبيرا، لقد تطور بشكل مذهل في السنوات الأخيرة”.

كما أثنى لوبتيغي على فريقه بالكامل وقال “لقد خاض اللاعبون المباراة بعقلية رائعة، الفريق قدم مباراة رائعة أمام منافس قوي، نشعر بالسعادة والرضا لكننا لم نتأهل بعد، الفريق عليه أن يواصل الأداء بنفس الطريقة في المباريات المقبلة”.

كما أشاد لوبتيغي بماركو أسنسيو (21 عاما) النجم الصاعد بسرعة الصاروخ في ريال مدريد، وقال عنه “كانت مباراة صعبة بالنسبة لأسنسيو لكن ذلك لم يؤثر عليه، لقد قدم مباراة رائعة ونشعر بسعادة كبيرة للمستوى الذي ظهر به، لكنه لم يقدم كل ما بوسعه ولا يزال في جعبته الكثير”.

وتطرق لوبتيغي إلى لاعب وسط برشلونة المخضرم أندريس إنييستا وأوضح “أندريس لاعب استثنائي، لا يوجد الكثيرون منه، عندما يتواجد في الملعب الأمور تبدو أسهل”.

ومن جانبه اعترف غامبييرو فينتورا المدير الفني للمنتخب الإيطالي بتفوق إسبانيا. وقال فينتورا خلال المؤتمر الصحافي للمباراة “خسرنا أمام واحد من أفضل الفرق في العالم”.

وأضاف “إسبانيا الآن أحد أفضل الفرق في العالم، لكن الأمور لم تنته عند هذا الحد”. وأشار “لعبنا أمام فريق تفوق علينا تماما، إيسكو تقدم بهدف ثم تصدى دي خيا لفرصة محققة من بيلوتي وهذا ما غير مجريات المباراة”. وتابع “علينا أن نتعلم من الأخطاء التي وقعنا فيها خلال المباراة”.

وأكد فينتورا أنه مستعد لتحمل الانتقادات بعد فشله في المباراة التي جرت على ملعب سانتياغو برنابيو، مضيفا “لا يوجد توازن كل شيء خاضع للنقد”.

وعدد فينتورا أوجه الاختلاف بين لاعبي المنتخبين الإيطالي والإسباني، وقال “أي لاعب في إسبانيا شارك على الأقل ثلاث مرات في نهائي دوري أبطال أوروبا، هذا أمر واقع، نعمل على التطور تدريجيا، نقطة التحول بالنسبة إلى الفريق المشاركة ثلاث مرات في نهائي دوري الأبطال”.

شعور بالإحباط

يشعر كل أعضاء الفريق الإيطالي بالإحباط للخسارة في المواجهة الحاسمة لتحديد هوية متصدر المجموعة. وقال فينتورا “كانت هناك فوارق هائلة على المستوى الجسدي وفي الكفاءة”.

وتعرض فينتورا للانتقاد بسبب حالة الوهن التي ظهر عليها خط وسط الفريق حيث كان دي روسي هو الوحيد الذي يساعد صانع اللعب ماركو فيراتي، وأيضا لأنه أعطى لورينزو إنسيني واجبات هجومية في مركز الجناح الأيسر على حساب دوره الدفاعي.

وقال إنسيني “لم نظهر بشكل جيد، ولكن هذه الأمور ستساعدنا على التطور، سنحلل الأخطاء وسنعمل على تصحيحها تحت قيادة المدرب، الآن علينا التفكير في المباراة الهامة للغاية التي تنتظرنا الثلاثاء”.

كما تعرض فينتور للانتقاد بسبب الدفع بالمدافع الشاب ليوناردو سبينازولا، في رابع مشاركة دولية له ودون أن يشارك ولو لدقيقة واحدة مع فريقه أتلانتا في الدوري الإيطالي.

كما لم يظهر النجوم القدامى للآتزوري بالمستوى المعهود، حيث قدم الحارس والقائد جانلويجي بوفون أداء مهتزا عندما افتتح إيسكو التسجيل من ضربة حرة مباشرة، حصل عليها الفريق الإسباني بعد عرقلة بونوتشي لماركو أسنسيو.

23