إيطاليا بحاجة إلى المهاجرين لتسديد رواتب متقاعديها

رئيس الضمان الاجتماعي الإيطالي يؤكد أن الحفاظ على نسبة من المهاجرين القانونيين من شأنها حفظ توازن الحسابات في صندوق بدلات التقاعد.
الخميس 2018/07/05
الاقتصاد الإيطالي يحتاج إلى يد عاملة مهاجرة

روما - أكد تيتو بويري رئيس الضمان الاجتماعي الإيطالي الأربعاء، أن إيطاليا التي تشهد تراجعا ديموغرافيا كبيرا تحتاج إلى مهاجرين لدفع رواتب متقاعديها، ما أثار استياء وزير الداخلية ماتيو سالفيني الذي تعمل حكومته الشعبوية على الحدّ من الهجرة.

وقال بويري أمام مجلس النواب إنه عبر الحد من تدفق المهاجرين، “سنخسر في خمسة أعوام عددا يساوي اليوم عدد سكان مدينة مثل تورينو، أي 700 ألف شخص تقل أعمارهم عن 34 عاما خلال ولاية تشريعية تستمر عادة خمسة أعوام في إيطاليا".

 وفي مواجهة هذا التراجع الديموغرافي الذي يبدو أن "لا أحد يأبه له في إيطاليا"، أوصى بويري بالحفاظ على نسبة من المهاجرين القانونيين من شأنها وحدها في رأيه حفظ توازن الحسابات في صندوق بدلات التقاعد.

ونبه إلى أن الإصلاح الذي اقترحته الغالبية البرلمانية الجديدة المؤلفة من حزب الرابطة اليميني المتطرف بزعامة ماتيو سالفيني وحركة خمس نجوم لتسهيل الإحالة على التقاعد، قد يكلف ما بين 18 وعشرين مليار يورو، معتبرا أنه من الأفضل تخفيف وطأة القانون القديم الذي نص على خفض سن التقاعد وتريد الحكومة الجديدة إلغاءه.

ولاحظ بويري أن ما شهدته إيطاليا في تاريخها الحديث كان "دون توقعات" الشبان، ففي كل مرة "هناك حكومة تقترح التدخل لصالح المتقاعدين".

وأكد أن الاقتصاد الإيطالي يحتاج إلى يد عاملة مهاجرة لتولي بعض الأعمال التي يرفض الإيطاليون ممارستها، مثل التمريض والعمل في القطاع الزراعي.

وأثارت هذه المواقف غضب سالفيني، إذ اعتبر في بيان أن بويري، الاقتصادي الذي عينته الحكومة السابقة (يسار الوسط)، “يواصل ممارسة السياسة متجاهلا رغبة عدد كبير من الإيطاليين في العمل".

 وتوصل قادة الاتحاد الأوروبي في اجتماعهم ببروكسل الأسبوع الماضي إلى إقرار مبدأ إنشاء منصات لإيواء المهاجرين خارج دول أوروبا، باركته روما والعديد من الدول المناهضة للمهاجرين على غرار النمسا.

وتضغط أوروبا من أجل إقناع بعض دول جنوب المتوسط خاصة تونس وليبيا للقبول بمراكز إيواء لاستقبال المهاجرين، لكن العروض الأوروبية لم تنجح بعد في إغراء الدول المعنية خاصة في ضوء غموض فكرة مراكز الإيواء ومدى استعداد أوروبا للإنفاق بسخاء وعدم تكرار تجربتها مع تركيا واليونان.

5