إيطاليا تؤكد على الحل السياسي للأزمة الليبية

الثلاثاء 2015/05/19
سرجيو ماتاريلا: لدينا قناعة بضرورة مساعدة الليبيين

تونس - قال الرئيس الإيطالي، سرجيو ماتاريلا إن حل الأزمة الليبية “سياسي لا يمر عن طريق السلاح لكي يصل البلد إلى حكومة وحدة وطنية تؤسس لمؤسسات الدولة”.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التونسي، الباجي قائد السبسي، في قصر قرطاج، بالعاصمة التونسية، أمس الإثنين، وذلك على هامش زيارته التي بدأت أمس للبلاد، واستمرت يوما واحدا.

وأشار الرئيس الإيطالي إلى أنه تم التوصل خلال اللقاء مع نظيره التونسي إلى “قناعة مشتركة تتمثل في ضرورة مساعدة ليبيا التي تتخبط في حرب، وأن الحل هناك سياسي ولا يمر عن طريق السلاح، للوصول إلى حكومة وحدة وطنية تؤسس لمؤسسات الدولة”.

وأعرب ماتاريلا عن أمله في أن تجد دول الجوار الليبي، والاتحاد الأوروبي، ومجلس الأمن الدولي، “وسائل ناجعة لمساعدة ليبيا على الخروج من محنتها الحالية”.

وكانت البعثة الأممية في ليبيا، والراعية للحوار الليبي، طرحت في مارس الماضي، مسودة مقترحة لتجاوز الأزمة تتضمن عدة نقاط، أهم ثلاث منها هي: الأولة: حكومة وحدة وطنية توافقية، ومجلس رئاسي من شخصيات مستقلة، والثانية: اعتبار مجلس النواب (في طبرق) الهيئة التشريعية ويمثل جميع الليبيين، والثالثة: تأسيس مجلس أعلى للدولة، ومؤسسة حكومية، وهيئة صياغة الدستور، ومجلس الأمن قومي، ومجلس البلديات.

وبعد تسلم الأطراف المتنازعة تلك المسودة أعلن مجلس طبرق، قبوله المبدئي بها بعد أن أجرت اللجنة التشريعية لديه تعديلات عليها، فيما رفضها المؤتمر الوطني العام المنعقد في طرابلس.

كما مثلت مسألة الهجرة غير الشرعية في حوض المتوسط، وملفا التونسيين المفقودين ومكافحة الإرهاب أهم المحاور الأخرى التي تناولها اللقاء الذي جمع صباح الاثنين قائدي البلدين.

وقال الرئيس الإيطالي بخصوص ملف مكافحة الإرهاب، إن “تونس وإيطاليا تحدوهما نفس النوايا لإطلاق ميثاق حضارة ضد الإرهاب”، مشيرا إلى أنه سيقوم بزيارة متحف باردو تأكيدا لتضامن إيطاليا مع تونس عقب حادثة باردو، وتخليدا لأرواح الضحايا الذين سقطو في العملية الإرهابية.

وتأتي هذه الزيارة في إطار وضع إقليمي مضطرب عمقته الأوضاع الاستثنائية التي تعيشها ليبيا وفرضت على دول الجوار رفع احتياطاتها الأمنية للحيلولة دون وقوع حوادث أكبر.

2