إيطاليا تبحث عن ثأر معنوي أمام ألمانيا

تتجه الأنظار الثلاثاء إلى ملعب سان سيرو في ميلانو الذي يحتضن موقعة ودية منتظرة بين العملاقين الإيطالي والألماني بطل العالم وذلك في إطار استعداداتهما لتصفيات مونديال روسيا 2018. فيما سيكون ملعب ويمبلي مسرحا لقمة أوروبية أخرى تجمع بين إنكلترا وأسبانيا.
الثلاثاء 2016/11/15
حوار العمالقة

نيقوسيا - ستكون المواجهة المرتقبة بين العملاقين، المنتخبين الإيطالي والألماني، إعادة للقاء المنتخبين في الدور ربع النهائي من كأس أوروبا 2016 حين خرج الألمان فائزين بركلات الترجيح (6-5) بعد تعادلهما (1-1) في الوقتين الأصلي والإضافي وذلك في آخر مباراة لإيطاليا بقيادة أنطونيو كونتي الذي انتقل بعد النهائيات القارية من أجل الإشراف على تشلسي الإنكليزي، تاركا المهمة لجانبييرو فنتورا.

ومن المؤكد أن إيطاليا، القادمة من انتصار كبير في تصفيات مونديال روسيا 2018 ضد ليشتنشتاين المتواضعة (4-0) على غرار ألمانيا التي اكتسحت سان مارينو (8-0) الجمعة، ستسعى إلى استعادة اعتبارها من أبطال العالم الذين أذلوها أيضا وديا في 29 مارس الماضي (4-1).

ويستعدّ المنتخبان لاستئناف التصفيات المؤهلة لمونديال روسيا في 24 مارس المقبل حيث تلتقي إيطاليا مع ألبانيا، فيما تلعب ألمانيا مع أذربيجان.

وتبدو مهمة ألمانيا في التأهل لنهائيات روسيا 2018 أسهل بكثير من إيطاليا لكون مجموعتها الثالثة تضم أيرلندا الشمالية وأذربيجان وتشيكيا والنرويج إضافة إلى سان مارينو، فيما يتصدر “الآتزوري” مجموعته مشاركة مع العملاقة القارية الأخرى أسبانيا.

وما يزيد من صعوبة المهمة بالنسبة إلى إيطاليا هو أنه يتأهل للنهائيات مباشرة أصحاب المراكز الأولى فقط في كل من المجموعات التسع، فيما تتواجه أفضل 8 منتخبات في المركز الثاني من أجل تأهل أربعة منها للنهائيات.

ومن المؤكد أن مباراة الثاني من سبتمبر المقبل ستكون مفصلية بالنسبة إلى إيطاليا لأنها ستحل ضيفة على أسبانيا التي أجبرت رجال فنتورا على التعادل في الجولة الثانية (1-1).

التركيز سيكون منصبا على القائد واين روني الذي احتفظ به ساوثغيت رغم معاناته في صفوف فريقه مانشستر يونايتد

وتمر إيطاليا بقيادة فنتورا بمرحلة انتقالية تجديدية وهو الذي اختار بعض الوجوه الجديدة مثل مهاجم تورينو أندريا بيلوتي ومـدافع ميلان أليسـاندرو رومـانيولي.

واستغل بيلوتي الفرصة التي أتاحها له فنتورا على أكمل وجه بتسجيله ثنائية في مرمى ليتشنتشاين، وذلك بعد شهر على افتتاحه لسجله التهديفي الدولي في مباراته الأولى كأساسي وكان ذلك ضد مقدونيا (3-2) في التصفيات أيضا.

وأكد فنتورا من مركز التمارين الخاص بفريق ميلان أن بيلوتي سيلعب ضد ألمانيا التي تتصدر مجموعتها في التصفيات بفارق 5 نقاط عن أيرلندا الشمالية بعد فوزها بمبارياتها الأربع الأولى، مضيفا “لكن علينا التأكد من وضع بعض اللاعبين الآخرين مثل إيدر وأنتونيو (كاندريفا)”، في إشارة إلى إصابة طفيفة يعاني منها اللاعبان.

وأضاف فنتورا “سنجري بعض التعديلات على التشكيلة التي واجهت ليشتنشتاين”، مؤكدا بأن “مواجهة ألمانيا ستعطينا فكرة عن المكان الذي وصلنا إليه. نحن نواجه أبطال العالم، ورغم أنهم أضافوا بعض اللاعبين الشبان إلى تشكيلتهم، فإنهم (اللاعبون) موجودون معا في المنتخب الوطني منذ 8 أو 10 أعوام”.

مواجهة نارية

لن تكون مباراة ميلانو المواجهة الودية النارية الوحيدة الثلاثاء، إذ تلتقي إنكلترا مع ضيفتها أسبانيا على ملعب “ويمبلي” في لندن في مباراة بين طرفين يمران بمرحلة تجديدية. المنتخب المضيف فقد مدربه سام ألاردايس الذي استقال من منصبه بعد مباراة واحدة فقط مع “الأسود الثلاثة” وذلك على خلفية “المكيدة” التي نصبتها له صحيفة “دايلي تلغراف”، وعين غاريث ساوثغيت بدلا منه بشكل مؤقت وتمكن من الارتقاء إلى مستوى المسؤولية بحصول المنتخب على 7 نقاط من أصل 9 في المباريات الثلاث التي خاضها معه في التصفيات حتى الآن، ما دفعه إلى مطالبة الاتحاد الإنكليزي بمنحه المنصب بشكل نهائي وبالرد عليه بشأن هذه المسألة في غضون شهر.

أما بالنسبة إلى أسبانيا، فهي تمر بدورها بمرحلة تجديدية مع مدربها الجديد خولن لوبيتيغي الذي حقق بدوره ثلاثة انتصارات وتعادلا في المباريات الأربع التي خاضها في تصفيات روسيا 2018 حتى الآن، آخرها السبت على مقدونيا (4-0)، لكنه سيضطر إلى مواجهة الإنكليز بغياب العديد من لاعبيه الركائز بسبب الإصابة وعلى رأسهم أندريس إنييستا وسيرجيو راموس وجيرار بيكيه ودييغو كوستا. وبعد أن قدم أداء متواضعا أمام مقدونيا، يأمل ثنائي الدفاع مارك بارترا وناتشو الحصول على فرصة أخرى أمام الإنكليز من أجل إثبات نفسه، فيما يتوجه لوبيتيغي إلى الاحتفاظ بألفارو موراتا على مقاعد البدلاء بعد تلقيه لإصابة في لقاء السبت.

مصير روني مع المنتخب مهدد بشكل كبير في ظل وجود ثنائي توتنهام هاري كاين وديلي آلي الغائبين بسبب الإصابة

فرصة متاحة

ستكون الفرصة متاحة أمام مخضرم أتلتيك بلباو أريتس أدوريتس الذي أصبح السبت أكبر هداف في تاريخ المنتخب الأسباني (35 عاما)، ليلعب أساسيا كما حال أندير هيريرا (مانشستر يونايتد) أو أياغو أسباس (سلتا فيغو) أو سيرجيو إسكوديرو (إشبيلية) الذين ينضمون إلى المنتخب للمرة الأولى. وفي الجهة الإنكليزية، سيكون التركيز الإعلامي منصبا على القائد واين روني الذي احتفظ به ساوثغيت رغم معاناته في صفوف فريقه مانشستر يونايتد وقرر إرجاعه إلى خط الوسط عوضا عن اللعب في مركزه الأساسي كمهاجم.

ومن المؤكد أن مصير روني مع المنتخب مهدد بشكل كبير في ظل وجود ثنائي توتنهام هاري كاين وديلي آلي الغائبين بسبب الإصابة، أو ثنائي ليفربول دانيال ستاريدج وأدم لالانا وزميلهما السابق جناح مانشستر سيتي الحالي رحيم ستيرلينغ وهداف ليستر سيتي جايمي فاردي أو زميله في يونايتد ماركوس راشفورد. وقد لا يشارك روني في مباراة “ويمبلي” كما حال الظهير الأيسر راين برتراند بسبب إصابتهما بحسب ما كشف عنه ساوثغيت الاثنين. وكان روني وبرتراند الغائبين الوحيدين عن الحصة التمرينية التي أجريت في مركز التدريب الخاص بفريق توتنهام شمال لندن.

وكشف ساوثغيت أن روني الذي شارك أساسيا الجمعة في التصفيات ضد أسكتلندا (3-0) بعد أن بدأ المباراة التي سبقتها ضد سلوفينيا (0-0) على مقاعد البدلاء، لن يبدأ مباراة أسبانيا في كافة الأحوال وسيخلفه لاعب وسط ليفربول جوردان هندرسون في ارتداء شارة القائد. وستكون مباراة أسبانيا الرابعة والأخيرة لساوثغيت كمدرب للمنتخب الإنكليزي إلا في حال صحت توقعات وسائل الإعلام وحصل على مبتغاه بمنحه المنصب بشكل نهائي.

يتمنى غاريث ساوثغيت المدرب المؤقت لمنتخب إنكلترا معرفة موقف الاتحاد الإنكليزي للعبة فيما يتصل بوجود مدرب دائم للفريق بعد انتهاء مهمته الحالية على رأس الجهاز الفني للمنتخب. وتولى ساوثغيت مدرب منتخب إنكلترا تحت 21 سابقا مسؤولية المنتخب الأول بصورة مؤقتة ليقود الفريق في أربع مباريات بعد إقالة المدرب السابق سام ألاردايس. وقال ساوثغيت “سيكون من المهم لي معرفة ما سأقوم به بعد منتصف نوفمبر”.

وأضاف ساوثغيت “أعتقد أنه من حق الجميع معرفة ذلك لأن أمامنا الاستعداد للبطولة الأوروبية تحت 21 عاما والفريق الأول أيضا يستعد للجولة التالية من تصفيات كأس العالم (في مارس)”. وأردف المدرب المؤقت “الكل يرغب في معرفة ذلك قبل نهاية نوفمبر أو منتصف ديسمبر حتى يعرف كل طرف مسؤولياته”.

23