إيطاليا تتوق إلى نهاية مثالية في تصفيات أمم أوروبا 2016

مازالت القوى الكبرى في القارة الأوروبية تسابق الزمن من أجل اقتطاع تذكرة العبور إلى نهائيات بطولة أمم أوروبا لكرة القدم والتي ستدور فعالياتها بفرنسا.
الثلاثاء 2015/10/13
رجال كونتي يستعيدون هيبتهم

نيقوسيا - يترقب المدرب أنطونيو كونتي مستقبلا باهرا للمنتخب الإيطالي الذي قاده إلى التأهل لنهائيات بطولة أمم أوروبا التي ستقام بفرنسا العام المقبل قبل مواجهة النرويج في الجولة الأخيرة من التصفيات اليوم الثلاثاء.

وحافظ المنتخب الإيطالي على صدارة المجموعة الثامنة بعد الفوز الذي حققه على أذربيجان 3 – 1 في باكو، وضمن له التأهل للنهائيات أيضا في حالة تفوق المنتخب النرويجي، صاحب المركز الثاني برصيد 19 نقطة، عليه، ومازال متاحا لمنتخب كرواتيا، الذي يحتل المركز الثالث برصيد 17 نقطة، حسم تذكرة التأهل المباشرة الثانية.

ويبقى المنتخب الإيطالي دون خسارة في التصفيات حتى الآن. وللمرة الأولى يسجل المنتخب الإيطالي أكثر من هدفين في مباراة واحدة تحت قيادة كونتي ليسكت الانتقادات التي لاحقت المنتخب بعد الفوز بهدف نظيف على منتخبي مالطا وبلغاريا.

وقال كونتي إنه يريد أن يختتم التصفيات بفوز، وأضاف مجادلا أن لديه مشكلة حول عملية تصنيف المنتخبات، ولم يخف تطلعاته الكبيرة في نهائيات البطولة التي ستقام بفرنسا العام المقبل.

وسيمثل المنتخب النرويجي خطرا على المنتخب الإيطالي، في المباراة التي ستقام اليوم بالملعب الأولمبي بروما، لذلك سيكون على كونتي الاستعانة بخدمات صانع اللعب المخضرم أندريا بيرلو بدلا من الشاب ماركو فيراتي الذي لم يكن مقنعا.

وفي الهجوم، قد يبدأ سيباستيان جيوفينكو المباراة بعد ظهوره بمستوى رائع بعد خوضه 15 دقيقة لعبها في مباراة أذربيجان وإضاعته لفرصة اصطدمت بالعارضة، بينما قد يشارك أليساندرو فلورينزي في وقت متأخر من الشوط الثاني.

منتخب كرواتيا، الذي يحتل المركز الثالث برصيد 17 نقطة في مجموعته، قادر على حسم تذكرة التأهل المباشرة الثانية

خطر عدم المشاركة

يواجه منتخب هولندا لكرة القدم خطر عدم المشاركة في نهائيات كأس أوروبا 2016 وذلك للمرة الأولى منذ عام 1984. ويدخل المنتخب “البرتقالي” الجولة الأخيرة من التصفيات الأوروبية ويتعين عليه الفوز على ضيفه التشيكي وفي الوقت ذاته انتظار سقوط تركيا على أرضها أمام أيسلندا لكي يضمن التأهل إلى الملحق وهنا تكمن صعوبة مهمته. وكانت هولندا توجت باللقب القاري عام 1988 بفضل الرباعي الشهير رود غوليت وماركو فان باستن ورونالدو كومان وفرانك رايكارد، وبلغ نصف النهائي أيضا عامي 2000 و2004، وربع النهائي عام 2008.

كما خسر نهائي كأس العالم عام 2010 أمام أسبانيا بهدف سجله أندريس إنييستا، وكان قاب قوسين أو أدنى من بلوغ النهائي مجددا في نسخة البرازيل 2014 لكنه خسر بركلات الترجيح أمام الأرجنتين ليحتل المركز الثالث. ثم ترك مدربه لويس فان غال منصبه (يتولى حاليا تدريب مانشستر يونايتد الإنكليزي) قبل أن يتولى المهمة بدلا منه غوس هيدينك. لكن الأمور لم تسر بطريقة جيدة في بداية مشوار التصفيات القارية، فتقدم هيدينك باستقالته من منصبه وتم تعيين مساعده داني بليند بدلا منه. وتعرض بليند لانتقادات قوية، لكن بليند رفض الاستقالة من منصبه وهو يلقى الدعم من رئيس الاتحاد الهولندي ميكايل فان براغ الذي قال “أساند بقوة المدرب والجهاز الفني. إنهما في حاجة إلى ثقتنا في هذه الأوقات الصعبة التي يعيشها الفريق”.

ولا يزال الفريق يضم في صفوفه نخبة من أبرز مهاجمي العالم وعلى رأسهم فان بيرسي وكلاس يان هونتيلار وأريين روبن، لكنهم جميعهم تقدموا في السن، في حين يفتقد خط الدفاع إلى الخبرة اللازمة.

وفي المجموعة الثانية، حسمت بلجيكا وويلز بطاقتي المركزين الأول والثاني، في حين تتنافس ثلاثة منتخبات على المركز الثالث وبطاقة الملحق. وتملك البوسنة مصيرها بيدها لأنها تملك 14 نقطة، وتحل البوسنة ضيفة على قبرص.

حسمت بلجيكا وويلز بطاقتي المركزين الأول والثاني، في حين تتنافس ثلاثة منتخبات على المركز الثالث وبطاقة الملحق

أمام حتمية التعويض

بات منتخبا البرازيل والأرجنتين مطالبين بتعويض خسارتيهما في الجولة الأولى من تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة إلى مونديال روسيا 2018 عندما تستضيف الأولى فنزويلا وتحل الثانية ضيفة على البارغواي.

وكانت البرازيل تعرضت لخسارة منطقية أمام تشيلي 0-2 بطلة أميركا الجنوبية في النسخة التي استضافتها في يوليو الماضي، في حين سقطت الأرجنتين سقوطا مدويا على ملعبها أمام الإكوادور بالنتيجة ذاتها.

في فورتاليزا، يستمر غياب نجم البرازيل نيمار الموقوف أربع مباريات آخرها ضد فنزويلا اليوم الثلاثاء، في حين لن يشارك قطب الدفاع دافيد لويز بسبب الإصابة.

وكان الفريقان قد التقيا في دور المجموعات في كوبا أميركا وخرجت البرازيل فائزة بصعوبة 2-1.

ودعا مدرب البرازيل كارلوس دونغا إلى الهدوء بعد الخسارة أمام تشيلي، مشيرا إلى أن الخسارة أمام تشيلي ليست نهاية العالم وأنه لن يجري تغييرات كثيرة بسببها، وقال في هذا الصدد “من الصعب على المدرب التحدث عن تغييرات بعد خسارة مباراة واحدة. في الواقع، كانت المباراة ضد تشيلي متكافئة في الشوط الأول وسنحت لنا بعض الفرص قبل أن يفتتح الفريق المنافس التسجيل. لم يقف الحظ إلى جانبنا في تلك المباراة”.

وأضاف “يجب ألا ننسى بأننا واجهنا بطل أميركا الجنوبية في الوقت الحالي”.

في المقابل، ستعاني الأرجنتين في مواجهة البارغواي في أسونسيون من غياب نجمها ليونيل ميسي المصاب، كما تعرض مهاجمها سيرجيو أغويرو إلى إصابة بتمزق في العضلة الخلفية ستبعده عن الملاعب شهرا.

وعلى الرغم من الماكينة الهجومية التي تضم أيضا كارلوس تيفيز وغونزالو هيغواين وأنخل دي ماريا وإيزيكييل لافيتزي، فإن منتخب التانغو عانى الأمرين لاختراق دفاع الإكوادور التي اعتمدت على الهجمات المرتدة لتسجيل هدفين وتحقق أولى مفاجآت التصفيات القارية.

وتعرض تيتو مارتينو لانتقادات واسعة وهو يدرك تماما بأن خسارة جديدة قد تطيح برأسه خصوصا أن فريقه سيواجه البرازيل في الجولة الثالثة من التصفيات الشهر المقبل.

وأوضح قائلا “على هذا المنتخب أن يلعب بهذه الطريقة وليس كما لعب أمام الإكوادور.. عندما تنتهج أسلوب لعب لمدة عام كامل ثم تصل إلى نهائي كوبا أميركا بفضل هذا الأسلوب لا يمكن أن تقوم بتغييره لمجرد غياب لاعب حتى ولو كان الأفضل في العالم.. إذا قمنا بهذا سنخلق الكثير من الشكوك حول اللاعبين ولن نؤدي بشكل جيد”. وتابع مارتينو “علينا أن نظهر وجها آخر”.

وتلتقي الأوروغواي مع كولومبيا في مواجهة قوية علما بأن الفريقين استهلا التصفيات بالفوز، الأولى على بوليفيا خارج ملعبها 2-0، والثانية على البيرو بالنتيجة ذاتها.

ويستمر غياب ثنائي الهجوم في الأوروغواي لويس سواريز وإدينسون كافاني للإيقاف، في حين تعتمد كولومبيا على ثلاثي هجومي مؤلف من راداميل فالكاو وجاكسون مارتينيز وكارلوس باكا، لكن يستمر غياب صانع الألعاب جيميس رودريغيز.

وتأمل تشيلي في تحقيق فوزها الثاني لكن مهمتها لن تكون سهلة في مواجهة البيرو ثالثة كوبا أميركا الأخيرة وصاحبة العروض الهجومية القوية.

23