إيطاليا تخشى من تأثير قضية ريجيني على التعاون مع مصر في ليبيا

الخميس 2016/09/15
التعاون مع مصر مهم

القاهرة - تبدي الحكومة الإيطالية حرصا على الفصل بين قضية مقتل الشاب جوليو ريجيني والتعاون مع مصر، خاصة في الملفات ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها الأزمة الليبية.

وقال وزير الخارجية الإيطالي باولو جينتيلوني، إن مسألة مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني بظروف غامضة قبل أشهر في مصر، لا يجب أن يتم خلطها مع التحرك بخصوص القضية الليبية.

ونقل التلفزيون الحكومي عن جينتيلوني قوله في إحاطة أمام لجان الشؤون الخارجية والدفاع في مجلسي النواب والشيوخ “أعتقد أنه من الخطأ خلط مسألة حساسة جدا وبالغة الأهمية بالنسبة إلينا وهي القتل الرهيب لجوليو ريجيني بالقضية الليبية”.

وأضاف “إن مصر تتحرك في بلد مجاور (ليبيا) على أساس رؤية لمصالحها الوطنية، والتي لا تتطابق دائما مع رؤيتنا، وبالنسبة إلينا الهدف الرئيسي، الحفاظ على ليبيا موحدة”.

وأشار في هذا الصدد إلى أن هناك “عملا دبلوماسيا مكثفا لا يزال مستمرا بمشاركة مصر حول الأزمة الليبية على الرغم من الصعوبات الناشئة عن قضية مؤلمة وغير مقبولة (مقتل ريجيني)”.

وكان الباحث الإيطالي جوليو ريجيني (28 عاما) قد اختفى في مصر في 25 يناير الماضي، قبل أن يعثر على جثته وبها آثار تعذيب في 3 فبراير الماضي، واتهمت وسائل إعلام إيطالية الأمن المصري بالتورط في قتله، بينما تنفي القاهرة صحة تلك الاتهامات.

وتثير قضية مقتل جوليو ريجيني توترا بين القاهرة وروما، في ظل وجود بعض الدوائر الإيطالية التي تدفع باتجاه التصعيد.

وقد شن نواب في البرلمان الإيطالي ضغوطا كبيرة على حكومة ماتيو رينزي، بيد أن الأخيرة تصر على التعامل ببراغماتية مع المسألة، فهي لا يمكنها بمطلق الأحوال مثلا أن تجمد التعاون والتنسيق مع القاهرة في الملف الليبي الذي يعد ملحا لكليهما.

وتدعم القاهرة البرلمان الليبي الذي يرفض الاعتراف بحكومة الوفاق، تحظى بدعم إيطالي وأوروبي بشكل عام، وتعتبر القاهرة أن الجيش الليبي بقيادة الفريق أول خليفة حفتر هو الوحيد القادر على مجابهة الإرهاب.

وهنا يبرز تضارب في الرؤى المصرية الإيطالية وتعلم روما جيدا أنه لا يمكن تجاوز القاهرة لمعالجة الأزمة الليبية، ومن هذا المنطلق يتأتى تمسكها بالإبقاء على قنوات تواصل قوية مع الجانب المصري بعيدا عن أي مؤثرات جانبية.

2