إيطاليا تستنجد ببابا الفاتيكان لمواجهة المافيا

الخميس 2015/03/05
فرانكو روبيرتي ينتقد صمت الكنيسة بعد اغتيال الأب بوليزي

روما - استنجدت السلطات الإيطالية في سابقة فريدة من نوعها في البلاد، بالبابا فرانسيس الثاني بابا الفاتيكان لمساعدتها في القضاء على المافيا المعششة منذ عقود، وذلك وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء الإيطالية.

وجاءت تلك الدعوة من رئيس النيابة الوطنية الإيطالية لمكافحة المافيا، فرانكو روبيرتي، الذي أعرب عن قناعته بإمكان الكنيسة أن تلعب دورا هاما في مكافحة المافيا، على حد تعبيره.

وقد أبدى روبيرتي خلال مؤتمر صحفي في العاصمة روما قبل أيام عن ثقته في أن الكنيسة بإمكانها أن تفعل الكثير ضد المافيا حيث يقع عليها القسط الأكبر من المسؤولية “لأنها طيلة قرون عديدة لم تفعل شيئا في هذا الإطار”، ما وصفه متابعون بأنه نوع من تحميل المسؤولية للفاتيكان والذي لا يستطيع أحد التجرؤ على انتقاده.

وعرض رئيس الادعاء الإيطالي في مداخلته السنوية، مقتطفات من الخطاب الذي ألقاه البابا الأسبق يوحنّا بولس الثاني في وادي المعابد بمدينة آجربجينتو الواقعة في جزيرة صقلية حين حث المافيويين على التنصل من المافيا والعودة إلى حضن الكنيسة.

كما انتقد روبيرتي صمت الكنيسة التي لم تبد أي تحرك بعد اغتيال الأب بوليزي على يد المافيا قبل سنوات واستعرض في الوقت نفسه ما جاء في المؤتمر الوطني للأساقفة الإيطاليين في عام 2009.

وكان البابا فرانسيس وجه رسالة إلى أعضاء مجموعات الجريمة المنظمة في إيطاليا قائلا إن “الكنيسة الكاثوليكية ترحب بهم إن وعدوا بأنهم سيتوقفون عن خدمة قضية الشر” وذلك خلال استقباله لنشطاء مكافحة الجريمة من المنطقة الجنوبية في كالابريا في يونيو الماضي.

كما دعا البابا، أعضاء المافيا إلى فتح قلوبهم للرب الذي هو بانتظارهم، مؤكدًا أن الكنيسة سترحب بهم إن كان استعدادهم لخدمة الخير واضحا وعلنيا، كما كان استعدادهم لخدمة الشر، على حد قوله.

يذكر أن تمويل المافيا يأتي من الاتجار بالمخدرات حيث تقدر إيراداتها بحوالي53 مليار يورو في 30 دولة، كما أن المحققين لم يستطيعوا إلى اليوم مكافحة المافيا بسبب بنيتها الهرمية والروابط العائلية المتينة التي يصعب اختراقها.

12