إيطاليا تقيل بيروني لتسهيل تنفيذ سياستها الجديدة في ليبيا

الحكومة الإيطالية عزت بقاء السفير بيروني في روما منذ شهر آب الماضي إلى "دواع أمنية".
الخميس 2018/12/13
سفير غير دبلوماسي

روما - قررت رئاسة الوزراء الإيطالية الأربعاء تسمية دبلوماسيها جوزيبي بوتشينو غريمالدي سفيرا لدى طرابلس الغرب، خلفا لجوزيبي بيروني الذي سيرأس بعثة بلاده الدبلوماسية في إيران.

ويعود بوتشينو غريمالدي إلى ليبيا حيث كان سفيرا لبلاده في طرابلس في الفترة من سبتمبر 2011 إلى فبراير 2015، حيث أغلقت روما سفارتها حينها لأسباب أمنية.

وطالبت قبل أيام وزيرة الدفاع السابقة (القيادية في الحزب الديمقراطي المعارض) روبيرتا بينوتي والسيناتور بيير فرديناندو كازيني، ووزير الخارجية إينزو موافيرو ميلانيزي بالمثول أمام البرلمان “لتوضيح في ما إذا كانت الحكومة تعتزم في وقت سريع تأكيد بيروني سفيرا لدى ليبيا وإعادته إلى طرابلس، أو تسمية سفير جديد في ليبيا”.

وكانت الحكومة الإيطالية قد عزت بقاء السفير بيروني في روما منذ شهر أغسطس الماضي إلى ”دواع أمنية”، إثر احتجاجات ليبية على تصريحاته لفضائية محلية هناك حول التوقيت المناسب لإجراء الانتخابات العامة، رأتها بعض الأطراف الليبية “تدخلا” في الشأن الداخلي.

وقال بيروني خلال لقاء على إحدى القنوات الليبية الخاصة، إن بلاده ستتصدى بكل ما لها من جهد لإجراء الانتخابات.

وكانت تقارير إعلامية إيطالية ربطت بين غياب بيروني عن أغلب اللقاءات الدبلوماسية والمؤتمرات المتعلقة بليبيا بالأزمة التي أثارتها تصريحاته، كانت أبرزها اللقاءات التي جمعت وزير الخارجية إينزو موافيرو ميلانيزي والقائد العام للجيش خليفة حفتر في الرجمة. وتداولت بعض التقارير أن حفتر أعرب للجانب الإيطالي عن أن بيروني أصبح شخصا غير مرغوب فيه بسبب تصريحاته المستفزة. وتحاول روما منذ فترة استمالة حفتر الذي يبدو أنه رهانها القادم.

واعتبرت إقالة بيروني إعلانا إيطاليا عن بدء صفحة جديدة في ليبيا، تتغير خلالها رهاناتها بشكل يتسق مع التغييرات السياسية والأمنية التي تشهدها البلاد.

وتعد الترتيبات الأمنية التي تشهدها العاصمة طرابلس، واحدا من بين تلك المتغيرات التي تهدف إلى إنهاء سطوة الميليشيات إحدى أبرز الأوراق التي راهنت عليها روما خلال السنوات الماضية للحفاظ على مصالحها في المنطقة الغربية.

وتُتهم إيطاليا بتقوية شوكة الميليشيات وعرقلة تنفيذ الترتيبات الأمنية، مستفيدة من وجود باولو سيرا الإيطالي الجنسية، مستشارا أمنيا لرئيس البعثة الأممية، الذي جرى استبعاده من المنصب منذ أشهر.

كما أن الانتخابات المزمع إجراؤها ربيع العام المقبل من المتوقع أن تنهي سيطرة تيار الإسلام السياسي الذي اختارت إيطاليا التحالف معه على حساب السلطات الشرعية.

4