إيطاليا تلوح بدعم عسكري لإنقاذ حلفائها غرب ليبيا

مخاوف من سقوط الأسلحة بيد ميليشيات أو جماعات إرهابية تستخدمها في معارك ضد الجيش الليبي.
السبت 2018/07/07
دعم تحت بند مكافحة الهجرة

روما – تحاول إيطاليا إنقاذ حلفائها غرب ليبيا المتمثلين أساسا في حكومة الوفاق وبعض الميليشيات الداعمة لها، من خلال التهديد برفع حظر التسليح عنها بذريعة التصدي للهجرة غير الشرعية.

وقال وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني عقب لقاء جمعه بنائب ريس المجلس الرئاسي أحمد معيتيق، إن إيطاليا تريد إنهاء حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا لمساعدتها على مكافحة مهربي البشر ووقف تدفق المهاجرين إلى أوروبا.

ونقل موقع محلي ليبي عن سالفيني قوله إن “إيطاليا وفي حال امتناع الاتحاد الأوروبي عن تقديم الدعم الضروري لليبيا لمساعدتها على مواجهة التسيّب الأمني وأنشطة المهربين ستضطر إلى مساعدة ليبيا بنفسها”.

وتأتي تصريحات سالفيني في وقت بدأت فيه كفة الصراع ترجح لصالح الجيش بقيادة المشير خليفة حفتر الذي نجح في إحكام سيطرته على كامل المنطقة الشرقية بما فيها الموانئ النفطية.

ويخشى مراقبون أن تسقط الأسلحة بيد ميليشيات أو جماعات إرهابية تستخدمها في معارك ضد الجيش الليبي، خاصة مع تصاعد الصراع بين حكومتي الشرق والغرب على عائدات النفط. وكان خليفة حفتر أعلن نهاية الشهر الماضي تحويل إدارة الموانئ النفطية للحكومة المؤقتة شرق البلاد، متهما خصومه غرب البلاد بدعم الجماعات المتطرفة.

ولا يخفي المتابعون شكوكهم في أن يكون الدعم الإيطالي يندرج في سياق حرب النفوذ بين إيطاليا وفرنسا في ليبيا التي تحولت إلى حرب علنية منذ اجتماع باريس.

واعتبرت صحف إيطالية حينئذ الاجتماع محاولة لسحب الملف الليبي من أيدي روما.

ويفرض المجتمع الدولي منذ أحداث الإطاحة بنظام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، حظرا دوليا على تسليح القوات الليبية.

وتبنى مجلس الأمن الدولي بالإجماع في 11 يونيو الماضي قرارا يقضي بتمديد حظر السلاح المفروض على ليبيا لمدة عام كامل؛ اعتبارا من تاريخ صدور القرار الدولي.

وقال القرار الذي حمل الرقم 2420 والصادر بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة (بما يعني جواز استخدام القوة لتنفيذه)، إن “الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره يشكل واحدا من أخطر تهديدات السلم والأمن الدوليين”.

4