إيطاليا تنكس الأعلام حزنا على مقتل عالم الآثار السوري

الجمعة 2015/08/21
مقتل خالد الأسعد خلف صدمة واستنكارا دوليا واسعا

روما - أثارت جريمة تنظيم داعش والمتمثلة في قيامه بقتل خالد الأسعد المدير السابق للآثار في مدينة تدمر، صدمة واستنكارا دوليا واسعا، بعد نشر مواقع إلكترونية جهادية صورا تظهر جثة الأسعد معلقة على عمود كهرباء وتحته رأسه المقطوع.

ونكست الأعلام أمس في المتاحف الإيطالية تكريما للأسعد، بحسب ما أعلن وزير الثقافة الإيطالي.

وشغل الأسعد (82 عاما)، منصب مدير آثار تدمر منذ عام 1963 لغاية 2003، وهو عالم آثار وباحث أثري سوري، معروف بنشاطه المكثف لسنوات مع بعثات آثار أميركية وفرنسية وألمانية، قامت بمعيته بعمليات حفر وبحوث بأطلال وآثار عمرها 2000 عام في تدمر، المدرجة ضمن قائمة “اليونسكو” للتراث العالمي.

وقال مأمون عبدالكريم، المدير العام للآثار السورية، إن أسرة عالم الآثار هي من أبلغته بإقدام “داعش” على ذبحه، وعلقت جثته على عمود كهرباء في مدينة تدمر، وأسفل القدمين وضعوا رأسه المقطوع مع لائحة بالاتهامات كتبوها على يافطة.

وأعلن الوزير الإيطالي داريو فرانشيسكيني على تويتر “سمعت دعوة بييرو فاسينو (عمدة تورينو الذي اتخذ هذه المبادرة في مدينته) والهيئة الوطنية للبلدات الإيطالية: الأعلام ستنكس في كل المتاحف والمراكز الثقافية التابعة للدولة، تكريما لخالد الأسعد.

من جهته، أوضح رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي أيضا على تويتر، أن كل “احتفالات الوحدة” التي ينظمها حزبه الديمقراطي (وسط يسار) مساء الخميس، تقام تكريما لخالد الأسعد. وأضاف “لا تستسلموا للهجمية أبدا”.

وانتقدت منظمة اليونسكو وفرنسا والولايات المتحدة الأربعاء، قطع رأس الأسعد، واصفة ما حصل بأنه جريمة “وحشية” ارتكبها “همجيون”.

وذكرت تقارير صحفية أن السبب الحقيقي لقتل الأسعد أنه رفض الكشف عن المكان الذي قام فيه بإخفاء مجموعة من القطع الأثرية النادرة لحمايتها من عبث التنظيم المسلح.

وسيطر التنظيم الجهادي في 21 مايو على مدينة تدمر المدرجة على لائحة التراث العالمي بعد اشتباكات عنيفة ضد قوات النظام استمرت تسعة أيام. وأثارت هذه السيطرة مخاوف جدية على آثار المدينة التي تعرف باسم “لؤلؤة الصحراء” وتشتهر بأعمدتها الرومانية ومعابدها ومدافنها الملكية التي تشهد على عظمة تاريخها.

4