إيفا.. آلة تؤلف الموسيقى بتقنيات الذكاء الاصطناعي

الشركة الناشئة أنتجت أول موسيقى تصويرية للعبة فيديو مؤلفة بالاستعانة بتقنيات الذكاء الاصطناعي للعبة "بيكسلفيلد – باتل رويال" وتسعى للتعاون مع ستروماي.
الاثنين 2018/04/02
موسيقيون عاطلون مستقبلا

باريس – خاضت الموسيقى القائمة على تقنية الذكاء الاصطناعي مؤخرا منصات البث التدفقي وألعاب الفيديو وهي ستدمج في الأعمال السينمائية قريبا بدفع من مجموعة من الرواد.

هذه الفكرة اكتشفها في سبعينات القرن العشرين المؤلف الموسيقي الفرنسي بيار بوليز مع باحثين من معهد البحوث والتنسيق السمعي الموسيقي الذي أسسه، غير أن أولى المقطوعات بدأت تبث أخيرا.

في العام 2016، أصدرت شركة “إيفا” الناشئة في لوكسمبورغ ألبوم “جينيسيس” وهو الأول للموسيقى السمفونية المستندة إلى تقنيات التعلم العميق (ديب ليرنينغ).

ويوضح المدير التسويقي في “إيفا” أرنو ديكر “لدينا نظام حسابي زودناه بموسيقى كلاسيكية من تأليف باخ وبيتهوفن وموزار. انطلاقا من هذه المقطوعات البالغ عددها 20 ألفا، ستكوّن ‘إيفا’ فكرة عن هذه الموسيقى وستضع نموذجا رياضيا من هذا الأسلوب. وبعدها نطلب منه تأليف أعمال أصلية، مع معايير محددة بينها المدة والنغمة والأسلوب”. غير أن موسيقيين من لحم ودم هم الذين يبدون رأيهم بالموافقة أو الرفض إزاء اعتماد المقطوعات المؤلفة بواسطة منظومات حسابية.

وقد ألفت “إيفا” العام الماضي مقطوعة بمناسبة اليوم الوطني في لوكسمبورغ. هذا العمل الذي أنجز بطلب حكومي أداه 150 موسيقيا و80 مغنيا في الجوقة، في سابقة على صعيد مقطوعة منجزة بتقنيات الذكاء الاصطناعي أثارت بعض الانتقادات في البلاد.

ويلفت بيار بارو وهو أحد مؤسسي الشركة الناشئة إلى أن “هدفنا ليس الحلول محل البشر بل نريد تأليف موسيقى في المجالات التي لا يمكن للبشر فيها فعل ذلك” بما في ذلك ألعاب الفيديو التي تحتاج لمئات الساعات من الموسيقى إضافة إلى السينما وتسجيلات الفيديو والإعلانات التي تتسم بقصر مدة إنتاجها.

وتتوالى الطلبات على الشركة الناشئة، إذ ألفت “إيفا” مقطوعة لمؤتمر نظمته مجموعة “نفيديا” الأميركية العملاقة في مجال الخرائط البيانية بعدما أبدت اهتماما بتقنيتها. وقد أنتجت أول موسيقى تصويرية للعبة فيديو مؤلفة بالاستعانة بتقنيات الذكاء الاصطناعي وهي تعود للعبة “بيكسلفيلد – باتل رويال”.

كذلك اختارت شركة “يوبيسوفت” الفرنسية لنشر وتطوير ألعاب الفيديو، من ناحيتها ضم “هيكزاكوردز” إلى مجموعتها الداعمة للشركات الناشئة “ستاسيون أف” في باريس.

وتعمل هذه الشركة الناشئة على برمجية بعنوان “أوروب كومبوزر” ترمي إلى مساعدة مؤلفي الموسيقى في مسيرتهم الإبداعية.

كذلك تتعاون الشركة بشكل وثيق مع فنانين معروفين بينهم ستروماي. وشكل هذا التعاون قاعدة لألبوم “هيلو وورلد” الذي طرح في يناير الماضي على منصة “سبوتيفاي”.

ويوضح المدير السابق لمختبر “كومبيوتر ساينس لابوراتوري” التابع لسوني فرنسوا باشيه الذي انضم إلى “سبوتيفاي” العام الماضي “نحدد بداية النوع الموسيقي للمقطوعة التي نريد إنجازها (…) ثم نمد الآلة بالبيانات المطلوبة وفي مرحلة لاحقة نطلب من الآلة إصدار المقطوعة”.

ويشير “لإنجاز مقطوعة مهمة حقا يجب توفر النية لذلك مع شحنة عاطفية. الآلة ستبقى عاجزة عن ذلك طويلا”.

ويؤكد بنوا كاريه وهو عضو في الفريق الذي تعاقد مع الفنانين في هذا المشروع أن “بعض الفنانين كانوا مترددين، لكنهم أظهروا حماسة في نهاية المطاف”.

24