إيفون الهاشم تحمي بصوتها أطفال لبنان من العنف

سيكون جمهور مسرح “ذي بالاس” في الصنائع ببيروت على موعد في العشرين من أكتوبر القادم، مع المغنية اللبنانية الشابة إيفون الهاشم، مستكملة بذلك جولتها العربية والأوروبية في حفلة منتظرة بعنوان “لو تعرف”، والتي سيعود جزء من ريعها إلى جمعية “حماية” التي تُعنى بحماية الأطفال من العنف.
الأربعاء 2016/09/28
وريثة أزنافور في جولة عربية وأوروبية

بيروت - تستكمل الممثلة والمغنية اللبنانية إيفون الهاشم في أكتوبر القادم جولتها العربية والأوروبية، منطلقة من حفل سيقام في الرابع منه بجنيف السويسرية، قبل أن تغني للجمهور اللبناني في حفلها المرتقب على مسرح “ذي بالاس” البيروتي في العشرين من الشهر ذاته، وذلك بعد نجاح ألبومها الأول “معليش” (2015).

ونجاح الألبوم الأول “معليش”، وخصوصا أغنية «كما يقولون» التي حصلت على حق تسجيلها وغنائها من الفنان العالمي شارل أزنافور، وقبل ذلك الأغنية المنفردة “انتحر الحب” ومن ثم أغنية “لو تعرف”، قد وسّع القاعدة الجماهيرية للمؤلفة الموسيقية وكاتبة الأغاني والمغنية اللبنانية إيفون الهاشم التي لاقت ترحيبا واسعا من قبل النقاد والصحافة في لبنان والخارج، خصوصا أنها تغني بالفرنسية والإنكليزية والأسبانية إضافة إلى العربية. وأزنافور الفنان الفرنسي- الأرمني، معروف برأيه الحاد ونقده لمن يغنون له، لكنه اختار من بين كل من يؤدون أغانيه إيفون الهاشم ليُعطيها حقوق الأغنية التي أدّتها أيضا ليزا مينيللي.

وهذا الاختيار لم يكن عن عبث، إذ صرّح أزنافور لمجلة “فقط لكبار الشخصيات” الفرنسية التي اختارت إيفون الهاشم لتكون فنانة العدد ما قبل الأخير، وأجرت معها مقابلة، حيث قال عنها عملاق الأغنية الفرنسية “لطالما كنت سعيدا بأن يؤدي الشباب أغانيّ، ولكن الأهم بالنسبة إليّ أداء هذه الأغاني الشهيرة بطريقة مختلفة وليس كنسخة طبق الأصل عمّا أفعل، وهذا ما فعلته اللبنانية إيفون الهاشم، إذ أدّت «كما يقولون» بأسلوبها هي، وإحساسها هي، لذا فرحت عند سماعها وهي تغنيها، لأنها نابعة من قلبها”.

وأتى التوزيع الموسيقي الشرقي لأغنية «كما يقولون» في نسختها العربية متناغما بإضافة كل من آلتي الرق والقانون الشرقيتين إلى جانب التشيللو والبيانو.

شارل أزنافور: إيفون الهاشم أدت أغنيتي "كما يقولون" بأسلوبها وإحساسها

والألبوم الغنائي “معليش” الذي سجّلت الهاشم موسيقاه في بلجيكا يضم 12 أغنية، كتبت ولحنت ثماني منها بنفسها وتعاونت في توزيعها الموسيقي مع مايك ماسي، من بينها أغنيتها “انتحر الحب” التي أطلقتها عام 2012.

وتعدّ حفلة “لو تعرف” التي ينتظرها اللبنانيون والتي سيعود جزء من ريعها إلى جمعية “حماية” اللبنانية التي تُعنى بحماية الأطفال من العنف، احتفاء بالنجاحات المتتالية للنجمة الصاعدة إيفون الهاشم التي احتفت بها الصحافة الفرنسية أيضا، حيث ستّغني فيها من ألبومها “معليش”، إضافة إلى السجل الأوروبي من موسيقى العالم بالفرنسية والأسبانية والإنكليزية.

والهاشم لا تنسى طبعا جمهور عمالقة الطرب العربي الأصيل مثل أسمهان وليلى مراد ومحمد عبدالوهاب، لذا ستغني من أرشيفهم الغني على طريقتها الخاصة.

يذكر أنه منذ ظهور إيفون الهاشم الأول على مسرح كركلا ومسرح جواد الأسدي، سحرت الفنانة اللبنانية جمهورا متعطشا للطرب والأداء المثقف المُمسرح، ليس فقط من خلال صوتها العذب والبديع، وإنما أيضا من خلال تمثيلها وأدائها وأسلوبها الغنائي، وهي التي رسمته بنفسها لنفسها، بشكل فريد ومميز، خصوصا أنها تكتب وتُلحّن أغانيها.

ولعبت إيفون أدوار البطولة في كل من مسرحية فرقة كركلا “أوبرا الضيعة” والمسلسل التلفزيوني الغنائي الأول في الشرق الأوسط “عيلة متعوب عليها” ومسرحية “نساء الساكسوفون” للمخرج العراقي جواد الأسدي، كما أدت بطولة عمل أوبرالي مسرحي بعنوان “أوبير أدون” على مدى سنة في جنيف.

وتحمل أغاني إيفون الهاشم ثيمات ومواضيع متعدّدة مثل الحب والحياة والهوية والحزن والإنسانية، وتحمل قصائدها المغناة صورا شعرية مبتكرة، وفي صوتها الشجي إحساس مرهف يوصل الكلمات مباشرة إلى القلب، وكأنها تغني من أعماقها وتعطي لكل نوتة موسيقية روحا وحياة.

يذكر أن مسرح “ذي بالاس” الذي أُعيد افتتاحه في منتصف العام الحالي، هو واحد من أكبر مسارح بيروت وأعرقها، وشهد آخر إطلالة للراحلة صباح قبل 5 سنوات من وفاتها.

16