إيقاعات العالم تجتمع في مهرجان موازين المغربي

تتواصل بالعاصمة المغربية الرباط في أكبر تجمع لموسيقات العالم على المستويين العربي والأفريقي فعاليات الدورة السادسة عشرة من مهرجان موازين إيقاعات العالم، الذي أتت برمجته لهذا العام وفية كعادتها لتقاليد المهرجان الجامع لكل الألوان الموسيقية على منصاته الست.
الخميس 2017/05/18
عروض تلهب أحاسيس الجمهور

الرباط – تستمر حتى العشرين من مايو الجاري في أكثر من منصة وبأكثر من نجم عالمي وعربي فعاليات الدورة السادسة عشرة من مهرجان موازين إيقاعات العالم الذي تنظمه جمعية مغرب الثقافات (جمعية غير ربحية)، وسط حضور جماهيري مكثّف، يتوقع له أن يصل مع ختام الدورة السبت إلى أكثر من مليونين ونصف المليون شخص.

وتخصص منصة السويسي التي تجمع في كل عام أسماء مرموقة في مضمار الموسيقى الدولية، لمرتادي المهرجان برمجة منتقاة على رأسها أسطورة الروك رود ستيوارت، ونيل رودجروز، ولورين هيل، وإيلي غولدينغ، وبوبا، وويز خليفة، ودي جي سنايك، ودومي ليفاتو ونيك جوناس.

فيما خصصت ساحة النهضة للموسيقى العربية تنويعات موسيقية بين الخليجي واللبناني والمصري والمغربي بأصوات كل من ماجد المهندس ونوال الزغبي ومحمد السالم وحسين الديك وفارس كرم ونجوى كرم وتامر حسني وجورج وسوف، كما ستكون الأغنية المغربية ممثلة في كل من أسماء المنور وحاتم عمور.

وافتتحت الأحد المغنية نوال الزغبي أولى الليالي اللبنانية، وثالث سهرات المهرجان، مقدمة لجمهور مسرح النهضة باقة من أشهر أغانيها مثل “عينيك كدابين” و”خليك ليا” و”عيوني لما بيشوفوك” و”يا جدع” و”بيلبقلك” و”ناسيني ليه” و”دالعونا” و”بعينك”.

ولاقت أحدث أغانيها “تولع” تصفيقا وتفاعلا من الحاضرين وهي الأغنية التي حققت قرابة المليوني مشاهدة على القناة الخاصة بالمغنية اللبنانية في موقع يوتيوب منذ طرحها في أبريل الماضي.

كما غنت نوال شارة المسلسل اللبناني “كاراميل” الذي سيعرض على شاشات الفضائيات العربية في شهر رمضان القادم، وهي أول تجربة لها مع أغاني المسلسلات التلفزيونية.

نوال الزغبي تتحف جمهور المهرجان بأداء أغنية شارة المسلسل اللبناني " كاراميل " الذي سيعرض في رمضان

وقدم الفنان العراقي ماجد المهندس في سهرة السبت، على نفس منصة النهضة، طبقا غنائيا متنوعا من أغنياته الشهيرة القديمة والجديدة، على غرار “ناديت” و”والله وحشني موت” و”سحرني حلاها”، كما قدم أغنية “زي الهوا” للراحل عبدالحليم حافظ، وأغنية “جنة جنة” الشهيرة التي كانت مسك ختام حفلها الذي واكبه جمهور غفير أثنى على أداء المهندس بالتصفيق له مطولا.

خصصت منصة سلا بشكل كامل للأغنية المغربية، مقترحة جولة في مختلف أوجه التراث الموسيقي المغربي كالغناء الأمازيغي، الراي، كناوة، الموسيقى العصرية، الشعبي، الموسيقى الحسانية، والغناء التقليدي الشعبي، ممثلا عبر أصوات كل من لطيفة رأفت التي قدمت حفل الافتتاح وفاطمة تابعمرانت وحميد القصري وزينة الداودية وسعيدة شرف ودون بيغ ولافوين وعصام كمال والداودي.

وعلى منصة أبي رقراق، تحضر أفريقيا الغنية بالتقاليد الموسيقية العريقة من خلال الريغي الأفريقي مع ألفا بلوندي، كما تحضر مجموعة باناش كولتير، وراقص الراب إم أش دي، والثنائي أمادو وماريام، والموسيقي الكنغولي بونغا صاحب الأسلوب المختلط بالوجي، وتشكيلة الأفروبيت بات طوماس وكواشيبو أربا باند، وكذلك سفير موسيقى الكرنافالات بجزر الأنتيل كاليبسو روز.

ولم يحد المسرح الوطني محمد الخامس، الذي اعتاد كل سنة استقبال فنانين عالميين، عن القاعدة في هذه الدورة، والذي كان على موعد في حفل الافتتاح مع أسطورة الأغنية الفرنسية شارل أزنافور، قبل أن يلتقي جمهوره مرة أخرى الثلاثاء في حفل ثان.

ليأتي الدور بعد ذلك على الفنان السوري بدر الرامي الذي نقل الجمهور إلى عالم الموشحات، تلاه حفل أيقونة الموسيقى اليونانية إليفثيريا أرفانيناكي، فممثلة الموسيقى الكلاسيكية الهندية أنوشكا شانكار، والبيروفية سوزانا باكا، ثم الفنان التونسي لطفي بوشناق، والراقص وفنان الكوريغرافيا الإسباني رافائيل أمارغو، والفنانة اللبنانية جاهدة وهبه التي سيكون لها شرف اختتام المهرجان.

المهرجان يشهد حضورا جماهيريا غفيرا، وسط توقعات بأن يواكب أيامه التسعة أكثر من مليونين ونصف المليون شخص

وتشكل منصة شالة، الموقع الأثري بالعاصمة الرباط، من جهتها رمزا للانفتاح على التقاليد الموسيقية من أصقاع بعيدة، ليكتشف جمهور المهرجان موسيقى الجزر مع كل من فاكيا ستافرو (قبرص)، وجوستان فالي (مدغشقر)، وشبكويلو وماركو ميزكويدا (جزر البليار)، وأغات إيراسيما (البرازيل)، وستيلا غونيس (المارتينيك)، وفرقة سوادج (لاروينيون)، علاوة على تشكيلة “مقام راودز” (تركيا-تونس-أرمينيا)، التي نقلت للجمهور في حفل الاثنين مختلف أوجه المقام بجزيرة مرمرة.

وتتشكل الفرقة الشبابية “مقام رودز” من المغني وعازف القيثارة التركي عبدالرحمان تاريكشي، وعازف الكمان التونسي زياد زواري، وقارع “الدرامز” (طقم طبول) الأرميني جوليان تيكيان.

واستطاع الثلاثي أن يطرب الجمهور بإيقاعات موسيقية من أنحاء مختلفة من العالم، تجمع بين “تبا” من تونس، “راغا” من الهند، و”كناوة” من المغرب، وموسيقى الجزر التركية، حيث يشكل المقام السمة المشتركة بين كل هذه الأنواع، والتي أبدعت الفرقة في إظهار الانسجام والتناغم بينها.

وكان لجمهور منصة شالة أيضا في خامس أيام المهرجان، الثلاثاء، موعد مع فرقة “شبكويلو وماركو ميزكويدا” من جزر البليار الإسبانية، حيث استعرض الثلاثي خون غومير تشيكويلو وماركو ميزكيدا وباكو دي مود باقة من المعزوفات الكلاسيكية لموسيقى الفلامينكو المطعمة بموسيقى الجاز المعاصرة.

وفضلا عن المنصات الست التي تقدم عروضها بشكل يومي على مدار تسعة أيام، يشهد المهرجان هذا العام انتقال عروض “موازين” إلى قلب العاصمة الرباط من خلال حفلات الشارع التي تقدم للجمهور العريض عروضا متنوعة من الموسيقى والرقص والحركات البهلوانية.

16