إيقاف إمام تونسي لرفضه الصلاة على جندي قتيل

السبت 2014/07/05
الأمن والجيش أول أهداف المتشددين في تونس

تونس - أكّدت مصادر إعلامية متطابقة أنّ السلطات التونسية أوقفت إمام جامع في محافظة بن قردان (جنوب البلاد) إثر رفضه إقامة صلاة الجنازة على أحد الجنود الّذين لقوا حتفهم في انفجار لغم بجبال ورغة في مدينة الكاف، بدعوى أنه “طاغوت”.

وقد قررت النيابة العمومية إطلاق سراح الإمام مبدئيا ولكنها ستقدمه إلى العدالة في “حالة التقديم” أي بإجراء المكافحة بينه وبين الشهود الذين أصروا على أنّه قال علنا “طاغوت”، فيما تمسك الإمام بتعمد ترك الواجب لإمام أكبر منه سنا كان حاضرا في الجنازة، وفق ما تم تسجيله بمحضر البحث.

وذكر شهود عيان بالجامع الكبير في محافظة بن قردان، أنّ الغضب سيطر على مئات المصلين بعد أن رفض الإمام أن يؤمهم في صلاة الجنازة على أحد الجنود الأربعة الذين سقطوا في انفجار لغم زرعته جماعات مسلحة تحت سيارة هامر عسكرية أثناء عملية تمشيط بجبال ورغة.

وأكد الشهود أنّ حوالي 300 من المصلين هموا بالاعتداء على الإمام بعد أن قال إن قتلى الجيش والأمن “طواغيت” ولا تجوز الصلاة عليهم، لكن الشرطة تدخلت وقامت بتهريبه في سيارة أمنية.

ومصطلح “الطاغوت” يطلقه في العادة السلفيون المتشددون على عناصر الجيش والأمن، ويعدّ “الطاغوت” في نهجهم الجهادي عدوهم الأول الذي يخوضون حربا مستعرة ضده.

وبحسب روايات المصلين، فقد تمّ تعيين الإمام الذي لم تكن تظهر عليه علامات التشدد من قبل وزارة الشؤون الدينية حديثا في الجامع الكبير ضمن خطتها القاضية بتحييد المساجد في البلاد.

وأعلنت وزارة الشؤون الدينية الأسبوع الماضي أنّ أربعين مسجدا مازالت خارج سيطرتها.

وقال مسؤول بوزارة الداخلية “إنّ المساجد التي لم يتم استرجاعها بعد، يسيطر عليها منتمون إلى جماعة أنصار الشريعة بتونس، التي صنفتها الحكومة في أغسطس الماضي تنظيما إرهابيا”.

ومنذ الإطاحة، مطلع 2011 بنظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي، قتل حوالي 50 من عناصر الأمن والجيش في هجمات نسبتها السلطات إلى جماعات تكفيرية.

2