إيقاف برنامج تلفزيوني يثير الغضب في موريتانيا

الاثنين 2016/02/22
قرار إيقاف البرنامج "تعسفي"

نواكشوط- طالبت رابطة الصحافيين الموريتانية الهيئات الصحافية في موريتانيا بتجاوز البيانات، وبالقيام بحراك فاعل لحماية المهنة، معتبرة أن الإعلام في موريتانيا اليوم أمام “استهداف ممنهج للمكاسب التي حققتها موريتانيا في مجال حرية التعبير والصحافة”، وفق بيان أصدرته السبت.

وجاء بيان الرابطة ليضاف إلى موجة غضب واسعة في موريتانيا إثر قرار السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية “هابا” تعليق بث برنامج “في الصميم” الذي تبثه قناة “المرابطون”، وتوجيه إنذار للقناة الخاصة.

ودعت رابطة الصحافيين في بيانها، “السلطة العليا للصحافة إلى التراجع عن الإجراءات المتخذة ضد قناة ‘المرابطون’، والتشاور مع الهيئات الصحافية والمؤسسات الإعلامية حول سبل تعزيز مهنية الإعلام الوطني وتطوير مؤسساته”.

ووصفت القرار بـ”التعسفي”، مشيرة إلى أنه جاء ضمن “سلسلة من المضايقات والإجراءات التي تستهدف حرية الصحافة والصحافيين منذ أشهر والتي سبق ونبهنا إلى خطورتها”.

بدورها أدانت أحزاب المعارضة الموريتانية ما قالت إنه “إجراءات تعسفية تهدف إلى التضييق على الإعلام، بعد سلسلة الأحداث التي شهدتها الساحة الإعلامية مؤخرا”. وقال حزب تكتل القوى الديمقراطية أكبر أحزاب المعارضة إنه يدين وبقوة التصرفات المخجلة للنظام والمتعلقة بمنع البرامج وتقييد الحريات.

ويعد برنامج “في الصميم” من أقوى البرامج الحوارية في موريتانيا، حيث يقدمه ويعده الصحافي أحمد ولد الوديعة، ويحظى بمتابعة واسعة بعد استضافته لعدد من رموز المشهد السياسي من مختلف الأطياف، والناشطين الاجتماعيين والحقوقيين.

وعللت “الهابا” قرارها، بأن قناة “المرابطون” لم تلتزم بالشروط الجوهرية التي من أبرزها استقلالية الخط التحريري، والتوازن في نقل الخبر والحياد تجاه تيارات الفكر والرأي في المجتمع والالتزام بنقل كافة الآراء سواء كانت دينية أو سياسية أو ثقافية بشكل منصف.

واعتبرت “الهابا” أنه، وبعد مدة طويلة من المرونة والتشاور والتوصيات من قبل السلطة مع المسؤولين في القناة، تبين بما لا يدع مجالا للشك أن هؤلاء المسؤولين لا يستطيعون أو لا يريدون الوفاء بمثل هذه الالتزامات. وسبق للهابا أن علقت العام الماضي بث برنامج “صحراء توك” عبر إذاعة صحراء ميديا.

18