إيقاف برنامج تونسي بتهمة تمجيد الإرهاب

الخميس 2014/10/09
تصريح بن حديد بدعمه لأبي عياض أحدث صدمة في الوسط الإعلامي التونسي

تونس – أعلنت الهيئة العليا للاتصال السمعي والبصري، في تونس إيقاف بث برنامج حواري على قناة التونسية الخاصة بسبب سماحه بتمرير تصريحات “تمجد الإرهاب”.

وأصدرت الهيئة المستقلة التي تعنى بتنظيم المشهد الإعلامي في تونس، قرارها الأربعاء لإيقاف برنامج “لمن يجرؤ فقط” لمدة شهر، في أعقاب استضافة البرنامج لصحفي تونسي أعلن خلاله عن فخره بصداقة زعيم تنظيم أنصار الشريعة المحظور سيف الله المحجوبي الملقب بأبي عياض.

وقال الصحفي نصر الدين بن حديد، “إن زعیم تیار أنصار الشریعة سیف الدین حسین ليس إرهابیا. أبو عیاض صدیقي وهو لیس إرهابیا، وأتشرف بصداقته”. وأضاف: “لا أخشى في صداقتي لأبي عیاض رجال الأمن والمخابرات في الداخل والخارج”. وتابع “لا أخشى أحدا في الدفاع عن صدیقي أبي عیاض”. ووجه كلامه إلى المذيع سمير الوافي قائلا “إن الاتهامات الموجهة إلى أبي عياض لم يحسم فيها القضاء بعد وعلى القضاء أن يتهمه وليس أنت”، وأوضح “أولا من يدعون مقاومة الإرهاب هم جزء من صناعة الإرهاب، ثانيا أقولها وأتحمل مسؤولياتي: تونس البلد الوحيد في العالم حيث الإرهاب يسير بموازاة السياسة وليس نقيضا للسياسة. فالإرهاب هو نقيض الدولة”.

هذا التصريح أحدث صدمة وجدلا واسعا في المشهد الإعلامي والسياسي التونسي، الذي رأى فيه تبييضا لصورة إرهابي استهدف جنود الجيش وقوات الأمن الوطني.

وفي تعقيب على القضية قال عضو الهيئة الحبيب بلعيد “تصريحات الصحفي بن حديد بشأن شخص يقود تنظيما إرهابيا ومطلوبا للعدالة يعتبر تبييضا للإرهاب”. وأضاف،”ما نعيبه على معد البرنامج أنه كان يعي بوقع التصريحات وخطورتها وأن البرنامج كان مسجلا وكان يمكنه تلافي تلك التصريحات وإزالتها قبل بث الحلقة للمشاهدين”. وكانت الحكومة التونسية قد حظرت أي نشاط للتنظيم منذ أغسطس من العام الماضي بعد أن أثبتت تحقيقات تورطه في ممارسة العنف والعمليات الإرهابية في البلاد ومن بينها الاغتيالات السياسية، كما صنفته تنظيما إرهابيا.

ووجهت النيابة العمومية استدعاء إلى الصحفي للمثول أمام مساعد وكيل الجمهورية خلال هذا الأسبوع وذلك للاستماع إليه بخصوص التصريحات، كما ذكرت تقارير إخبارية أن منظمات وجمعيات أهلية قامت برفع دعاوى قضائية ضد بن حديد، الذي صرح بأنه “لم يتلق أي دعوة من النيابة العامة التونسية”.

وكتب على صفحته على فيسبوك: “أود التوجه بشديد الاعتذار لمن فهم كلامي البارحة على قناة التونسية على أنه شكل من أشكال تبييض الإرهاب أو الدفاع عنه أو تمييعه أوحتى الحط من مخاطره، فقط أردت أن أبدي موقفا يفصل العلاقة المهنية عن الموقف الإنساني البسيط، ومن ثمة يأتي الجميع سواسية أمام القانون مهما كان المقام وعلت الدرجة، ولذلك أجدد شديد اعتذاري لمن فهم كلامي بعيدا أو خارج بعده الإنساني المباشر”.

18