إيقاف سامسونغ إنتاج نوت 7 يقدم هدية لمنافسيها

رجح محللون أن يؤدي إعلان شركة سامسونغ عن إيقاف إنتاج أجهزة غالاكسي نوت 7 إلى تغييرات كبيرة في حصص الشركات بسوق الهواتف الذكية التي تصل قيمتها إلى 400 مليار دولار. وتوقعوا أن تستفيد أبل من القرار، لكن غوغل، التي كشفت الأسبوع الماضي عن أجهزتها الجديدة، قد تكون المستفيد الأكبر لأنها تعمل أيضا بنفس نظام التشغيل.
الثلاثاء 2016/10/11
غالاكسي نوت 7 يفجر مستقبل سامسونغ

سول - فجّرت شركة سامسونغ مفاجأة كبيرة بإعلانها عن تعليق إنتاج أجهزة غالاكسي نوت 7 بعد تقارير عن اشتعال النار في أجهزة جديدة جرى استبدالها بأخرى بعد حوادث مماثلة، في استمرار لأسوأ أزمة استدعاء تواجه شركة الإلكترونيات الكورية الجنوبية.

وتعمّقت الأزمة بإعلان كبريات شركات الاتصالات في الولايات المتحدة وأستراليا عن تعليق بيع واستبدال أجهزة نوت 7 في وقت شددت فيه شركات الطيران الكبرى على حظر استخدام هذه الأجهزة من قبل الركاب بعد انبعاث دخان من جهاز جديد بديل، مما أوجب إخلاء طائرة ركاب في الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي.

وقالت شركة سامسونغ في توضيح لها، إنها “تعدّل” شحنات أجهزة غالاكسي نوت 7 للسماح بإجراء عمليات فحص وتعزيز الرقابة على الجودة بسبب احتراق البعض من الأجهزة.

400 مليار دولار حجم سوق الهواتف الذكية التي ستشهد تغييرات كبيرة في حصص المتنافسين

ولم تعلق الشركة على وقف الإنتاج أو سبب اشتعال النيران في الأجهزة في حين لم يوضح مصدر مسؤول، طلب عدم الكشف عن هويته لأنه غير مخول بالحديث لوسائل الإعلام، توقيت وقف الإنتاج وما إذا كان قد تم تحديد مشاكل معيّنة.

ونسبت وكالة رويترز إلى مسؤول في سامسونغ قوله، إن الشركة تجري تحقيقات بشأن مشكلات تتعلق “بأضرار ناتجة عن سخونة”، وإنها ستتخذ إجراء لحل أي مشكلات بما يتفق مع الإجراءات التي وافقت عليها المفوضية الأميركية لسلامة المستهلكين.

وكانت سامسونغ قد أعلنت في 2 سبتمبر الماضي عن عملية لاستدعاء 2.5 مليون جهاز من طراز غالاكسي نوت 7 في أنحاء العالم، بسبب مشكلة في البطاريات تسببت في اشتعال النار في البعض من الأجهزة.

وأغلقت أسهم سامسونغ، أمس، منخفضة 1.5 بالمئة في بورصة كوريا الجنوبية، بعد أن تعافت من موجة هبوط تلت الإعلان عن عملية الاستدعاء بداية الشهر الماضي.

ورجح محللون أن يؤدي إيقاف إنتاج أجهزة غالاكسي نوت 7 إلى تغييرات كبيرة في حصص الشركات بسوق الهواتف الذكية التي تزيد قيمتها على 400 مليار دولار.

باتريك مورهيد: هواتف غوغل لا تقل بأهمية حال عن هواتف الجيل السابع من أبل وسامسونغ

وكانت سامسونغ قد وضعت في منتصف الشهر الماضي سقفا لشحن بطارية هواتف غالاكسي نوت 7 من خلال إصدار تحديث لبرامج التشغيل الهاتف الذكي يمنع شحنه لأكثر من 60 بالمئة، لكن ذلك لم يكن كافيا لإيجاد حل للأزمة.

ومن المتوقع أن تستفيد هواتف آيفون التي تنتجها أبل من القرار لكن شركة غوغل التي كشفت الأسبوع الماضي عن هواتفها الذكية الجديدة، قد تكون المستفيد الأكبر، لأنها تعمل أيضا بنظام التشغيل أندرويد الذي تنتجه بنفسها والذي تعمل به أجهزة سامسونغ.

وكشفت غوغل عن هاتف ذكي جديد يحمل اسم “بيكسل” إضافة إلى جهاز للواقع الافتراضي في تحرك لاقتحام مجال الإلكترونيات الاستهلاكية وتحدي هواتف أبل وسامسونغ التي تمثل الشريحة العليا في سوق الهواتف الذكية.

وجاء بيكسل بحجمين مقاربين لأحجام آيفون وهواتف سامسونغ. كما كشفت عن جهاز راوتر لاسلكي جديد وعن مساعد رقمي باسم “هوم” للتحكم في الأجهزة الإلكترونية بالمنزل عن طريق الأوامر الصوتية.

ويمثل الكشف عن حزمة الأجهزة الجديدة أوضح مؤشر حتى الآن على عزم غوغل المنافسة مباشرة مع شركتي أبل وسامسونغ وأمازون، وكذلك مع بقية مصنعي الهواتف الذكية لإيجاد عالم من الأجهزة والخدمات المتكاملة.

وتعاني سامسونغ منذ عامين من تراجع مبيعاتها في أسواق الهواتف الذكية، لصالح منافستها أبل، ويأتي توقيت أزمة بطاريات أجهزة غالاكسي نوت 7 ليساهم في انحدار حصتها بالأسواق.

ورجح محللون أن تؤدي أزمة هواتف سامسونغ إلى تراجع مبيعاتها وانحدار الثقة في متانة أجهزتها، وأن تخدم مبيعات منافستها أبل من أجهزة آيفون 7 التي تم الكشف عنها بداية الشهر الماضي أسبوع.

وفي مؤشر على ذلك أعلنت أبل أن الكمية التي طرحتها للبيع في بداية الشهر الماضي من أجهزة آيفوق 7 بلاس نفدت من الأسواق خلال أسبوع واحد، ما يؤكد استفادتها من أزمة أجهزة منافستها سامسونغ، حتى قبل إيقاف إنتاجها. ومن المتوقع الآن أن تحقق أبل مكاسب أكبر وتعزز حصتها في سوق الهواتف الذكية في جميع أنحاء العالم.

وقال باتريك مورهيد، محلل القطاع، إن “جهازي بيكسل الجديدين لا يقلان بأي حال من الأحوال عن هواتف الجيل السابع من أبل وسامسونغ، فضلا عن ميزة الكاميرا الأكثر تطورا”.

ويزيد جهاز الواقع الافتراضي من حدة المنافسة مع فيسبوك التي تملك شركة أوكولوس لأجهزة الواقع الافتراضي في حين يضعها هوم في قلب معركة الوصول إلى مساعد رقمي قادر على التفاعل مع الأوامر الصوتية للربط بين المنتجات وتوطيد العلاقة مع المستخدم.

10