إيقاف طباعة الصحف في اليمن معركة جديدة ضد الانتهاكات الصحفية

الاثنين 2014/02/24
العمل على حماية حرية الصحافة مهمة شاقة وطويلة الأمد في اليمن

عدن- أوضحت التقارير الدولية أن الانتهاكات الواقعة بحق الصحفيين والوسائل الإعلامية المختلفة في اليمن، هي من قبل نفس الأطراف التي كانت تمارس هذه الانتهاكات قبل ثورة 11 فبراير 2011.

أدانت لجنة الحريات بنقابة الصحفيين اليمنيين يوم أمس إيقاف طباعة صحيفة عدن الغد، وتعرض رئيس تحريرها لاعتداء من قبل جنود الأمن. كما رفضت مؤسسة 14 أكتوبر للصحافة والطباعة والنشر طباعة الصحيفة لعدد الأحد بحسب وسائل الإعلام المحلية، في حادثة تمثل استمرارا للانتهاكات ضد الصحافة والإعلام في اليمن.

كما أوردت الصحيفة أنباء عن تعهد محافظ مدينة عدن وحيد علي رشيد بالوقف التام لنشاط صحيفة “عدن الغد” الورقية ومنعها من الصدور ردا على انتقادات وجهتها الصحيفة لنشاط إدارته خلال الأشهر الماضية وقيام أحد معاونيه يوم السبت بالاعتداء بالضرب على ناشطة في واقعة أثارت ردود فعل غاضبة، ونفى المحافظ صحة هذه الوقائع متهما الصحيفة باختلاق واقعة قال إنه لا أساس لها من الصحة.

وحسب المصادر فقد أصر “رشيد” على رفع تكاليف طباعة الصحيفة كخطوة أولى على طريق وقف إصدارها بشكل كامل محذرا من مغبة عدم الاستجابة لمطالبه، فيما استنكرت النقابة إيقاف طباعة الصحيفة وما يترتب على ذلك من إلحاق الضرر بالصحيفة والعاملين فيها واعتبرت هذا الإجراء التعسفي مرفوضا ومخالفا للقانون ويمثل انتهاكا لحرية الصحفية، مشيرة إلى أن أية جهة متضررة مما تنشره الصحيفة عليها أن تسلك الطرق القانونية المعروفة بدلا من الإجراءات التعسفية.

يتم التعامل مع حياة الصحفيين كأرقام ولا أحد يبذل جهدا لذكرهم أو تخليدهم

وفي اللقاء التنسيقي الأول للفاعلين الوطنيين في اليمن حول السلامة المهنية في الإعلام اليمني يوم السبت أكد جيم بوملحة رئيس الاتحاد الدولي للصحفيين أن الاتحاد يسعى إلى إقرار اليوم العالمي لقتلة الصحفيين .. مطالبا بتطبيق القانون على قتلة الصحفيين.

وأضاف “نحن اليوم في صنعاء من أجل دعوة الحكومة إلى تطبيق قانون حماية الصحفيين، وهي معركة خضناها ولم نربحها بعد، نحن في الخط الأول لجعل الصحفي يعمل في بيئة سليمة ومناسبة”.

كما أشار إلى أنه “يتم التعامل مع حياة الصحفيين كأرقام ولا أحد يبذل جهدا لذكرهم أو تخليدهم ولهذا فإننا في الاتحاد الدولي للصحفيين نقوم بإصدار قوانين لحماية الصحفيين الذين تعرضوا لانتهاكات حيث رصدنا عددا كبيرا من القتلى الصحفيين في عدد من بلدان العالم”. وفي اللقاء الذي أقيم بفندق تاج سبأ بصنعاء، حث وقّع نقيب الصحفيين اليمنيين ياسين المسعودي على مبدأ الشراكة في العمل الإعلامي مع وزارة الداخلية.

وقال: المسعودي – إن سلامة الصحفي مهمة لأنه يقوم بنقل الحقيقة للجمهور” .. مؤكدا أن النقابة أولت الصحفيين اهتماما ملحوظا واهتمت بسلامة كافة الإعلاميين لكي يتمكنوا من إيصال رسالتهم بشكل كامل.

وأضاف: “في الثورة الشبابية تعرض الزملاء للاغتيالات في الساحات وأدركنا فداحة الجرم وكان ينبغي عليهم أن يحافظوا على حياتهم وأن يتبعوا الإجراءات الوقائية وفي هذه الأثناء كان من يجب أن يقوم بالمهمة هو المراسل الحربي”.

ياسين المسعودي: قمنا بتشكيل لجنة وطنية للدفاع عن الصحفيين ولن نتردد أمام إشراك وزارة الداخلية فيها

وتابع قائلاً: “نحن اليوم لا نعمل وحدنا وقمنا بتشكيل لجنة وطنية للدفاع عن الصحفيين ولن نتردد في إشراك وزارة الداخلية في اللجنة لأننا نعمل في مجال ديمقراطي في سبيل تحقيق مخرجات مؤتمر الحوار الوطني حيث نمر بفترة دقيقة والمخرجات تؤسس لشراكة حقيقية بين الإعلام ووزارة الداخلية للخروج بعمل موحد”.

وفي كلمة ممثل وزارة الإعلام تحدث محمد شاهر وكيل الوزارة عن اهمامات الصحفيين قائلاً: “نحن في فترة يجب فيها إحداث نقلة نوعية في الوسط الشعبي خاصة إذا ما تحدثنا عن حق أساسي وهو حق الحصول على المعلومة”.

وأكد أن من واجب الإعلاميين أن لا يعرضوا حياة الآخرين للخطر لأن المرحلة التي تمر بها بلادنا مرحلة دقيقة ومن واجب المؤسسات الإعلامية الخاصة التي تعمل دون ترخيص أن تهتم بالكادر الإعلامي وسلامته المهنية والوظيفية وأن تؤمنه بشكل كامل.

وفي اللقاء تم تقديم حلقتي نقاش الأولى سلطت الضوء على جهود السلامة المهنية للصحفيين اليمنيين والتحديات التي تواجههم أدارها نبيل الأسيدي، رئيس وحدة التدريب والتأهيل في نقابة الصحفيين اليمنيين.

وأدار الجلسة الثانية مروان دماج، أمين عام نقابة الصحفيين اليمنيين، وتطرق إلى المشاركون إن تبني خطوات عملية لتقليص المخاطر التي يواجها الصحفيون والتحقيق في الانتهاكات وتقديم المعتدين للعدالة وبعث آليات تنسيق بين المؤسسات الإعلامية في ما يتعلق بموضوع السلامة والتعاون على المستوى العملي وتخصيص أشخاص داخل المؤسسة الإعلامية ومساهمة الحكومة والمؤسسات الإعلامية في دعم مركز السلامة المهنية في نقابة الصحفيين مقابل تقديم المشورة والتدريب للعاملين ومؤسساتهم.

وحسب تقرير منظمة “صحفيات بلا قيود” فإن الانتهاكات باتت اليوم تشكل خطرا على حياة وحرية الصحفيين ومصدر رزقهم وأماكن أعمالهم وهو ما يجعل الصحفيين في حالة خوف دائم ومستمر في ظل غياب الحماية وعدم ملاحقة الجناة.

18