إيمان بحرون استقالت قبل.. إقالتها

الأربعاء 2013/10/02
شبهات تحوم حول بحرون فيما يخص الفساد المالي والإداري

تونس- قدمت إيمان بحرون استقالتها التي قبلتها رئاسة الحكومة بعد عام ونصف العام على توليها رئاسة مؤسسة التلفزة التونسية، على أن تواصل بحرون مهامها في انتظار تعيين خلف لها.

وأفادت مصادر بأنه على إثر تفعيل قرار إنهاء مهام بحرون من رئاسة الإدارة العامة لمؤسسة التلفزة الوطنية والذي تم اتخاذه منذ نهاية شهر يوليو سارعت بحرون بتقديم استقالتها قبل أن تتمّ إقالتها.

وتفيد بعض الأخبار بأن استقالة إيمان بحرون تعود إلى تملّصها من المساءلة جراء بعض الشبهات التي تحوم حولها فيما يخص الفساد المالي والإداري بمؤسسة التلفزة التونسية على خلفية تدخلها في إنتاجات رمضان.

كما تعرضت إيمان بحرون لضغوط كبيرة من منتجين وممثلين، بعضهم لم يتسلّم مستحقاته لقاء الأعمال التي قدّمها للتلفزيون، وآخرون رُفضت أعمالهم بعدما أنفقوا مبالغ مالية طائلة.

لم تسلم بحرون المحسوبة على نظام زين العابدين بن علي، منذ اليوم الأوّل من الانتقادات، لأنّها عُيّنت دون استشارة النقابات واُعتبرت مقرّبة من حركة «النهضة» الإسلامية الحاكمة لذلك عانت من ضغوط النقابات.

وعندما «حافظت» على استقلالية الخط التحريري، بدأت ضغوط السلطة التي اتهمت مؤسسة التلفزة بعدم الحياد.

وأكد عضو من الهيئة العليا المستقلة للاتصال السّمعي البصري أن تعيين إيمان بحرون غير القانوني على رأس التلفزة التونسية هو الذي أربك عملها، داعيا الحكومة إلى رفع يدها عن الإعلام العمومي وتطبيق القانون في التعيينات.

ويصر صحفيو المؤسسة الحكومية التونسية على التمسك باستقلالية الخط التحريري مدعومين بنقاباتهم التي تجمع آلاف الصحفيين والتقنيين.

وكان الإعلام الرسمي الضحية الأولى لهذه الضغوط. منذ الأيّام الأولى لتولي الحكومة مهامها، فقد نظّم أنصار الحزب الحاكم اعتصاماً على مدى شهرين أمام مؤسسة التلفزة تحت شعار «تطهير إعلام العار»، الأمر الذي شكّل فضيحة سياسية وأخلاقية.

وأثارت استقالة إيمان بحرون خلافات جديدة حول اسم خلفها، فيما سارعت الحكومة إلى تقديم مرشح لـ»الهيئة المستقلة للإعلام السمعي البصري» الجهة المعنية باختيار المدير، لتجنّب غضب النقابات. وقد اقترحت رشاد يونس مدير الإنتاج بالمؤسسة على الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري خلفا لها.

ويواجه يونس - حسب مصادر صحفية تونسية- تهمة الفساد المالي أو ما عرف بقضية «فرنس 24».

وتعود حيثيات القضية إلى طلب قناة «فرانس24» الدخول في شراكة مع مؤسسة التلفزة التونسية لتســــجيل وإرسال مادة إعلامية لفائدة هذه القناة وافقت عليها إيمان بحرون بــمقابل مادي غير أن رشاد يونس مدير الانتاج طلب نحو 1500 أورو نقدا خارج إطار الاتفاقية وهو ما اعتبرته «فرانس24» ابتزازا.

18