إيمري البديل المثالي لفينغر

في ظل مشاركة أرسنال في الدوري الأوروبي ربما يجد في أوناي إيمري بديلا مثاليا للمدرب أرسين فينغر، الذي ترك الفريق اللندني بعد حوالي 22 عاما.
الخميس 2018/05/24
اخترت الاتجاه الصحيح

لندن- عين نادي أرسنال الإنكليزي الإسباني أوناي إيمري مدربا جديدا له خلفا للفرنسي أرسين فينغر الذي ترك منصبه في نهاية الموسم الماضي بعد 22 عاما قضاها في صفوف النادي اللندني.

ولم يكشف أرسنال عن مدة العقد مع المدرب السابق لباريس سان جرمان الفرنسي. وأعلن أرسنال في بيان عبر موقعه الإلكتروني “سيصبح أوناي إيمري المدير الفني للفريق (…) سينضم إلى النادي بعد فترة سنتين أمضاهما مع باريس سان جرمان حيث نجح مؤخرا في إحراز الثلاثية المتمثلة في الدوري المحلي وكأس فرنسا وكأس الرابطة”.

وأضاف الرئيس التنفيذي لأرسنال إيفان غازيديس “يملك أوناي سجلا من النجاحات الباهرة (التي حققها) خلال مسيرته، قام بتطوير أداء بعض المواهب الشابة في أوروبا ويلعب بأسلوب مثير ومتطور يتناسب تماما مع أرسنال”.

 

اتفق نادي أرسنال المنتمي إلى الدوري الإنكليزي الممتاز مع المدرب الإسباني أوناي إيمري على خلافة المخضرم أرسين فينغر. وترك إيمري، الذي تولى قيادة باريس سان جرمان في 2016، فريق العاصمة الفرنسية في نهاية الموسم الماضي بعدما توج بثلاثية محلية من الألقاب كما سبق له أن قاد إشبيلية الإسباني إلى إحراز لقب الدوري الأوروبي ثلاث مرات

وقال المدرب البالغ من العمر 46 عاما “أنا متحمس للانضمام إلى أحد أعظم أندية كرة القدم. يحظى أرسنال بحب في مختلف أنحاء العالم من خلال أسلوب لعبه، والتزامه بمنح الفرصة للاعبين الشبان، وملعبه الرائع والطريقة التي يدار بها النادي”، شاكرا إدارة النادي على “منحي هذه المسؤولية لكي أبدأ هذا الفصل الهام من تاريخ أرسنال”.

وقبل انضمامه إلى باريس سان جرمان مطلع الموسم ما قبل الماضي، قاد إيمري نادي إشبيلية الإسباني إلى لقب الدوري الأوروبي “يوروبا ليغ” ثلاث مرات تواليا أعوام 2014 و2015 و2016. ومع نادي العاصمة الفرنسية المملوك من شركة قطر للاستثمارات الرياضية، أحرز إيمري في الموسم الماضي ثلاثية محلية شملت الدوري والكأس وكأس الرابطة، علما أنه أحرز في موسمه الأول مع سان جرمان كأس فرنسا وكأس الرابطة أيضا.

إلا أن إيمري فشل في نقل نجاحه الأوروبي مع إشبيلية إلى سان جرمان، إذ فشل في تمكين الفريق من عبور الدور ثمن النهائي في الموسمين الماضيين، فخرج في الموسم الماضي أمام برشلونة الإسباني بعد “ريمونتادا” تاريخية للنادي الكاتالوني (6-1 إيابا بعد الخسارة 0-4 ذهابا)، وفي الموسم الماضي أمام حامل اللقب ريال مدريد (خسر 1-3 ذهابا في مدريد و1-2 إيابا في باريس). ولم يتم تجديد عقد إيمري مع سان جرمان في نهاية الموسم، قبل أن تعلن إدارة النادي الباريسي التعاقد مع الألماني توماس توخل خلفا له.

بديل مثالي

في ظل مشاركة أرسنال في الدوري الأوروبي لكرة القدم الموسم المقبل، ربما يجد في أوناي إيمري، مدرب باريس سان جرمان وإشبيلية السابق، بديلا مثاليا لأرسين فينغر، الذي ترك الفريق اللندني بعد حوالي 22 عاما في منصب المدرب.

وأحرز المدرب الإسباني البالغ من العمر 46 عاما، 3 ألقاب متتالية في الدوري الأوروبي مع إشبيلية من 2014 إلى 2016. لكن بعد انتقاله إلى فريق باريس سان جرمان الفرنسي تراجع نجاحه الأوروبي مع محاولته تكرار نجاحه مع إشبيلية خلال قيادته لفريق العاصمة الفرنسية في دوري أبطال أوروبا.

وفشل إيمري، الذي لم يتم تجديد عقده مع باريس سان جرمان في نهاية الموسم الحالي، في قيادة الفريق الباريسي لتجاوز دور الـ16 في دوري الأبطال، في موسمين متتاليين، رغم أن النادي أنفق أموالا طائلة على تطوير تشكيلة تستطيع منافسة صفوة أوروبا.

وخارج الملعب كان إيمري شخصية لطيفة، وبذل جهدا للتحدث بالفرنسية في أيامه الأولى مع باريس سان جرمان، لكن في الملعب كان شخصا مختلفا تماما. ففي إسبانيا تسبب تلويحه المستمر بذراعيه خارج الخطوط في إطلاق لقب “مراقب المرور” عليه، بل إنه طرد ذات مرة خلال مباراة استعراضية.

مدمن عمل

يعتبر إيمري مدمن عمل، ويقضي ساعات طويلة في دراسة تسجيلات فيديو للمنافسين. ووصفه خواكين، جناح منتخب إسبانيا السابق الذي لعب تحت قيادة المدرب الباسكي في فالنسيا، ذات مرة بأنه مهووس بكرة القدم إلى درجة “المرض”.

في فرنسا فشل الإسباني إيمري في السيطرة على تشكيلة مليئة بالنجوم ولم يستطع فرض سيطرته على الفريق

وقال خواكين “إنه واحد من أفضل المدربين الذين عملت معهم. عملت معه مدة 3 سنوات. لم أستطع الاستمرار في الموسم الرابع”. وأمضى إيمري أغلب مسيرته كلاعب في دوري الدرجة الثانية الإسباني قبل أن يتحول إلى التدريب بعد إصابة في الركبة.

وصعد لوركا تحت قيادته إلى دوري الدرجة الثانية الإسباني في 2005، قبل أن ينتقل إلى آلميريا ويقوده إلى الدرجة الأولى. وخلال فترة إيمري في فالنسيا من 2008 إلى 2012، أنهى الفريق الموسم في المراكز الثلاثة الأولى 3 مرات، قبل أن تضع فترة قصيرة مع سبارتاك موسكو حدا لنجاحاته.

وبينما شهدت عودته لإسبانيا مع إشبيلية 3 ألقاب لا تنسى في الدوري الأوروبي، فإن فترته في باريس سان جرمان سيتم تذكرها بأنها من الفرص الضائعة، رغم استمرار هيمنة الفريق الباريسي المحلية. ففي فرنسا فشل إيمري في السيطرة على تشكيلة مليئة بالنجوم ولم يستطع فرض سيطرته على الفريق.

وفي موسمين بالعاصمة الفرنسية فاز بكأس فرنسا مرتين، وكأس رابطة الأندية مرتين، والدوري الفرنسي مرة واحدة لكن هذا لم يخف حقيقة أنه عين من أجل تحقيق نجاح في دوري الأبطال.

 وسيتم تذكر إيمري بأنه الرجل الذي قاد باريس سان جرمان لفوز رائع 4-0، على برشلونة في دور الـ16 بدوري الأبطال العام الماضي. لكن سيتذكره الجميع بشكل أكبر بأنه المدرب الذي فشل في إنقاذ فريقه من الانهيار في لقاء الإياب ليخسر 6-1 في ملعب نو كامب.

23