إيمري صانع المعجزات.. يتكلم أسبانية

دخل مدرب إشبيلية الأسباني أوناي إيمري تاريخ الدوري الأوروبي بعدما حقق إنجازا غير مسبوق عندما أصبح المدرب الأول الذي يتوج باللقب ثلاث مرات متتالية.
الأحد 2016/05/22
إيمري صانع المعجزات الذي لا يتوقف

مدريد - نجح أوناي إيمري المدير الفني لإشبيلية الأسباني في قيادة فريقه للتتويج بلقب الدوري الأوروبي للمرة الثالثة على التوالي والخامسة في تاريخ النادي الأندلسي.

وواصل إشبيلية سيطرته المطلقة على بطولة الدوري الأوروبي، ليتابع النادي الأندلسي هوايته المعتادة بحلوله ثالثا في دور المجموعات بدوري الأبطال والتحول للمشاركة في الدوري الأوروبي والمضي قدما نحو اللقب.

الرقم القياسي بعدد البطولات الذي وصل إليه إشبيلية تحقق بالعلامة الكاملة دون أن يخسر أيّ نهائي خاضه في البطولة، في المقابل خسر ليفربول أول نهائي له في البطولة بعد أن فاز بها في ثلاث مناسبات سابقة.

وقال إيمري في تصريحاته خلال المؤتمر الصحفي عقب اللقاء "قلت للاعبين بين الشوطين إن القدوم من أجل لا شيء أفضل بكثير من عدم القدوم. كان يجب علينا فعل أيّ شيء لأن ليفربول فريق كبير ولاعبوه سيطروا على مجريات الأمور تماما في الشوط الأول".

وأردف "كان علينا أن نقدم أداءنا المعروف وترجمة هذا الأمر داخل الملعب الذي شعرنا أنه ملعب سانشيز بيثخوان ولهذا فنحن راضون تماما لأننا أسعدنا جماهير الفريق وأنفسنا أيضا".

وأكد إيمري أن قوة فريق إشبيلية تتمثل في كونه دائما ما يحب المنافسة" ولهذا "فاز على فرق أفضل، بفضل روح المنافسة".

أرقام تاريخية حققها إشبيلية
حقق فريق إشبيلية العديد من الأرقام القياسية بعد تتويجه بلقب الدوري الأوروبي لكرة القدم (يوروبا ليغ). ووصل إجمالي الأرقام القياسية التي حققها إشبيلية إلى 9 أرقام:

* أصبح إشبيلية أكثر الفرق تتويجا بالدوري الأوروبي بواقع خمس مرات حيث فاز بها أعوام 2006، 2007، 2014، 2015، و2016.

* بات أول فريق يتوج بلقب الدوري الأوروبي ثلاث مرات على التوالي، وهو إنجاز تاريخي لم يحققه أيّ ناد من قبل.

* عادل أوناي إيمري المدير الفني لإشبيلية رقم المدير الفني الإيطالي جيوفاني تراباتوني في عدد التتويجات بلقب المسابقة بواقع ثلاث مرات لكل منهما

* أضحى المدرب الأسباني أوناي إيمري أول مدرب يتوج بالدوري الأوروبي في 3 مواسم متتالية.

* لم يخسر إشبيلية نهائيا أيّ نهائي في الدوري الأوروبي بعدما تأهل له خمس مرات وفاز فيها جميعا.

* تمكنت الأندية الأسبانية من الفوز على الأندية الإنكليزية 17 مرة من آخر 19 مواجهة في الأدوار الإقصائية للبطولات الأوروبية.

* 9 مباريات لعبها إشبيلية ضد الأندية الإنكليزية فاز في 4 مباريات، وخسر 3 مواجهات وتعادل في مباراتين.

* للمرة الثالثة على التوالي، تشارك خمس أندية أسبانية في النسخة المقبلة من دوري أبطال أوروبا بعد تتويج إشبيلية بلقب “يوروبا ليغ” حيث أنه وفقا للوائح الاتحاد الأوروبي للعبة فإنه يتأهل لدوري الأبطال الفائز بلقب الدوري الأوروبي، بجانب أصحاب المراكز الأربعة الأولى في الدوري الأسباني (الليغا) وهم برشلونة، وريال مدريد، وأتليتكو مدريد، وفياريال.

* بفوز إشبيلية بلقب “يوروبا ليغ” فإن الفرق الأسبانية تربعت على عرش أكثر الفرق تتويجا باللقب بإجمالي 10 ألقاب، بفارق لقب وحيد عن الفرق الإيطالية.

وتوجه المدرب الباسكي بالشكر للاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا) على التطور الكبير في هذه البطولة لأنها أصبحت “أكثر قوة” خلال السنوات الأخيرة، في الوقت الذي أكد فيه على أن إشبيلية سيفكر في “المضيّ ولو خطوة بسيطة في دوري الأبطال” الموسم المقبل.

وتطرق إيمري للحديث حول مستقبله مع النادي الأندلسي مؤكدا أن عقده ما زال ساريا وأنه يحترم أيضا جميع المسؤولين في النادي. وشدد أيضا على تأجيل الاحتفالات من أجل الاستعداد لنهائي آخر أمام برشلونة في نهائي الكأس ويجب الاستعداد له بأفضل شكل.

بدأ إيمري البالغ من العمر 44 عاما مشواره الكروي عام 1990 والطريف في الأمر أن مشواره الكروي كلاعب كان داخل أسبانيا في صفوف الناشئين بنادي ريال سوسيداد وكان يلعب في خط الوسط حتى تم تصعيده للفريق اﻷول بالنادي عام 1995 ولعب له لمدة موسم واحد. لعب إيمري لناشئي ريال سوسيداد وللفريق الأول 94 مباراة سجل خلالها 8 أهداف.

في عام 1996، انتقل إيمري إلى توليدو وظلّ به لأربعة مواسم حتى عام 2000 خاض خلالها 126 مباراة وسجل له هدفين فقط.

في عام 2000، رحل إيمري إلى ريسنغ فيرول لمدة موسمين ولعب له 61 مباراة سجّل خلالها 7 أهداف.

في سنة 2002 رحل إيمري إلى ليغانيز لمدة موسم واحد لعب خلاله 28 مباراة ثم في 2003، انتقل إلى لوركا ديبورتيفو لمدة موسم واحد وسجل له هدفا واحدا في 30 مباراة.

مشواره التدريبي

اعتزل إيمري لعب الكرة مبكرا وهو في الـ32 من عمره بسبب إصابة خطيرة في الركبة، وعقب اعتزاله عام 2004 عرض عليه رئيس لوركا ديبورتيفو شغل منصب المدير الفني للفريق ووافق إيمري على تدريب الفريق لمدة موسمين وصعد به إلى دوري الدرجة الثانية لأول مرة في تاريخه. وقاد إيمري لوركا ديبورتيفو في 70 مباراة، فاز في 34 منها وتعادل في 16 وخسر 20.

في عام 2006، قاد إيمري ألميريا وهو في الدرجة الثانية وصعد به للدوري الممتاز بعد 84 مباراة فاز في 39 منها وتعادل في 20 وخسر 25.

وفي سنة 2008، تولى إيمري قيادة فالنسيا لمدة 4 مواسم حتى 2012 قاده خلالها لاحتلال مراكز جيدة في جدول الدوري الأسباني والتي أهلته لخوض بطولة دوري أبطال أوروبا. وقاد إيمري فالنسيا في 220 مباراة فاز في 107 منها وتعادل في 58 وخسر 55.

وفي سنة 2012، قرر إيمري خوض تجربة التدريب خارج أسبانيا تحديدا في سبارتاك موسكو بروسيا ولكن تمت إقالته سريعا لسوء نتائج الفريق، حيث قاده في 26 مباراة فاز في 12 منها وتعادل في 3 وخسر 11. وفي عام 2013، تولى إيمري تدريب إشبيلية الذي يقوده حتى الآن حيث قاده في 204 مباراة وفاز في 107 منها وتعادل في 42 وخسر 55. ورغم التاريخ الجيد لإيمري في مسيرته التدريبية، إلا أنه لم يتوج سوى بثلاث بطولات فقط وجميعها أوروبية وكانت من نصيب إشبيلية حيث قاده للتتويج بالدوري الأوروبي ثلاث مرات متتالية مواسم : 2013-2014 و2014-2015 و2015-2016.

إيمري: إشبيلية فاز على فرق أفضل بفضل روح المنافسة

السوبر الأوروبي أسباني

سيطرة أسبانية بالطول والعرض على أوروبا من شرقها إلى غربها، حيث فضت الأندية الأسبانية شراكتها مع أندية إيطاليا بإنجاز إشبيلية وأصبحت الأكثر فوزا بالدوري الأوروبي بـ10 ألقاب كما أن نهائي دوري الأبطال هذا الموسم سيمنح اللقب السادس عشر للأسبان دون أن ننسى أن السوبر الأوروبي سيكون أسبانيا خالصا وإشبيلية طرف فيه.

ويشهد كأس السوبر الأوروبي لكرة القدم، والذي يجمع بين بطلي دوري أبطال أوروبا، والدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) مواجهة أسبانية خالصة للموسم الثالث على التوالي، وذلك بعد نجاح إشبيلية في التتويج بلقب الدوري الأوروبي. بينما سيكون لقب دوري الأبطال أسبانيًّا حيث تنحصر المنافسة على اللقب بين قطبي العاصمة الأسبانية ريال مدريد، وأتليتكو مدريد يوم 28 مايو الجاري على ملعب "سان سيرو" بإيطاليا.

وينتظر إشبيلية في كأس السوبر الأوروبي الفائز من دوري الأبطال، حيث ستقام مباراة السوبر على ملعب “ليركيندال” بمدينة تروندهايم النرويجية يوم التاسع من أغسطس المقبل. وفي عام 2015، لعب إشبيلية الفائز بلقب "يوروبا ليغ" أمام برشلونة وانتهت بفوز الفريق الكاتالوني 5-4، وقبلها بعام واجه إشبيلية فريق ريال مدريد، وفاز وقتها الملكي بهدفين دون رد.

ولم يحدث في تاريخ السوبر الأوروبي أن كان طرفا المباراة من البلد ذاته، إلا في مرتين فقط قبل سيطرة أسبانيا في الأعوام الثلاثة الأخيرة. ففي نسخة 1990 كان طرفا المباراة من إيطاليا وفاز ميلان على سامبدوريا 3-1 بمجموع المباراتين عندما كان يلعب على مباراتين. كما كان طرفا السوبر الأوروبي من إيطاليا في نسخة 1993 بين بارما وميلان وفاز الأول 2-1 وتوج باللقب بمجموع المباراتين.

22