إينفانتينو: كأس العالم 2022 ستقام في قطر

زار رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم السويسري جاني إينفانتينو قطر بعد زيارة مماثلة إلى روسيا التي تستضيف نهائيات كأس العالم 2018. وأبدى إنفانتينو سعادته بهذه الزيارة وارتياحه للنتائج المثمرة لزيارته عددا من المنشآت الخاصة بالمونديال والمتابعة عن قرب لكل ما ينجز من تحضيرات لاستضافة البطولة.
السبت 2016/04/23
نحن على المسار الصحيح

الدوحة - جزم رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم السويسري جاني إينفانتينو الجمعة بأن كأس العالم 2022 ستقام في قطر، معلنا في الوقت ذاته عن إنشاء لجنة مستقلة لمراقبة ظروف العمال في الملاعب القطرية التي تستضيف النهائيات.

وقال في مؤتمر صحافي الجمعة بالدوحة ردا على سؤال عن بقاء البطولة في قطر رغم مزاعم سوء معاملة العمال والفساد “إن كأس العالم 2022 ستقام في قطر بالطبع”.

وأعلن عن إنشاء لجنة مستقلة لمراقبة ظروف العمال مؤكدا “أنا واثق من أننا نسير على الطريق الصحيح”، بعد سلسلة من مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان خلال أعمال بناء المنشآت.

وأوضح أن الفيفا سيقود هذه اللجنة التي ستضم أعضاء من المجتمع المدني. وأكد إنفانتينو أن زيادة عدد المنتخبات لن تتم إلا في مونديال 2026، معتبرا أن العدد الحالي (32 منتخبا) “مناسب لكن لا مانع من زيادته لمنح المنتخبات الصغيرة فرصة التواجد في المونديال”.

ومن جانبه، وصف رئيس اللجنة العليا للمشاريع والإرث حسن الذوادي الزيارة بـ”الإيجابية للغاية، وتُظهر النقاشات البناءة التي أجريناها أننا على الطريق السليم من أجل تنظيم نسخة استثنائية وتاريخية من أول بطولة كأس عالم لكرة القدم يستضيفها الشرق الأوسط”. بدوره، أشار مساعد الأمين العام لشؤون البطولة باللجنة العليا للمشاريع والإرث ناصر الخاطر إلى أنه لم يتم خلال زيارة رئيس الفيفا التطرق إلى عدد الملاعب التي تستضيف مباريات كأس العالم 2022 “ومن المتوقع أن يتم حسمه مطلع 2017”.

ويزور رئيس الفيفا قطر بعد زيارة مماثلة إلى روسيا التي تستضيف نهائيات كأس العالم 2018. وهي أول زيارة يقوم بها إينفانتينو إلى روسيا وقطر منذ انتخابه في 26 فبراير الماضي رئيسا للفيفا خلفا لمواطنه جوزيف بلاتر الموقوف عن مزاولة أي نشاط رياضي لست سنوات.

وأشارت اللجنة في بيان لها إلى أن رئيس الفيفا زار ملعب خليفة الدولي، أحد الملاعب التي ستستضيف مباريات كأس العالم 2022، والمدينة العمالية وسكن العمال.

أحدث حصول قطر على استضافة مونديال 2022 جدلا كبيرا خصوصا بعد تقارير تحدثت عن مزاعم فساد وشراء أصوات، وصولا إلى إجراء المدعي العام الأميركي السابق مايكل غارسيا تحقيقات قدم على إثرها تقريرا إلى الفيفا لم يكشف عن كل ما جاء فيه. ونالت قطر حق استضافة كأس العالم في الثاني من ديسمبر 2010 بفوزها في الجولة الأخيرة من التصويت على الولايات المتحدة.

إيفانتينو أكد أن زيادة عدد المنتخبات لن تتم إلا في مونديال 2026، معتبرا أن العدد الحالي (32 منتخبا) مناسب

وأوكل الفيفا إلى غارسيا رئيس غرفة التحقيق في لجنة الأخلاق المستقلة في الفيفا سابقا في 26 أغسطس 2012 مهمة إجراء تحقيقات حول التصويت لحصول روسيا وقطر على مونديالي 2018 و2022، وقدم تقريرا مفصلا في هذا الشأن تردد أنه يصل إلى 400 صفحة.

وأعلن الألماني هانس-يواكيم إيكرت رئيس غرفة الحكم في لجنة الأخلاق التابعة للفيفا في 13 نوفمبر أنه يرى في تقرير غارسيا “سلوكا مشبوها”، لكنه لا يصل إلى حد إعادة التصويت على منح الاستضافة.

وندد غارسيا بتقديم تقريره بطريقة “مضللة وغير كاملة” ثم استقال في اليوم التالي لرفض طلب استئنافه. ومع تفجر قضية الفساد في الفيفا أواخر مايو الماضي واعتقال العشرات من الأعضاء والمسؤولين فيه من قبل السلطات السويسرية بناء على طلب من القضاء الأميركي، أعلن القضاء السويسري فتح تحقيق مستقل بشأن منح روسيا وقطر استضافة مونديالي 2018 و2022، ثم كشف في 12 يوليو 2015 وضع اليد على 81 حالة مشبوهة لتبييض الأموال ذكرتها البنوك في التحقيق لمنح مونديالي 2018 و2022.

تتعرض قطر لانتقادات شديدة خصوصا من منظمات حقوق الإنسان آخرها منظمة العفو الدولية، التي أكدت أواخر مارس الماضي أن أكثر من 100 عامل أجنبي يساعدون في بناء ملعب خليفة الدولي عانوا من تجاوزات فاضحة ومنهجية.

وقالت المنظمة في بيان إن العمال في ملعب خليفة الدولي الذي ستقام عليه أيضا منافسات بطولة العالم لألعاب القوى عام 2019، كانوا ضحايا عمل قسري، وأن الشركات التي توظفهم كذبت بشأن أجورهم، ولم يدفع لهم بعضها أي أجر منذ أشهر ويتم إيواؤهم في “مخيمات بائسة”.

وتابعت منظمة العفو الدولية في التقرير الذي يحمل عنوان “الوجه القبيح للعبة الجميلة” أن سبعة عمال منعوا من العودة إلى بلدانهم لمساعدة أسرهم بعد الزلزال المدمر الذي ضرب النيبال في أبريل 2015.

22