إيني تبرم اتفاقات لإعادة فتح محطة دمياط للغاز المسال بمصر

الصفقة تسمح للشركة الإيطالية بزيادة محفظتها للغاز المسال وتعزيز موطئ قدمها في شرق المتوسط.
الخميس 2020/12/03
بانتظار الضوء الأخضر

ميلانو - أبرمت مجموعة إيني الإيطالية للطاقة اتفاقات مع شركة الغاز الإسبانية ناتورجي والشركاء المصريين لتسوية منازعات بخصوص محطة غاز مغلقة تملك حصة بها في شمال مصر.

وقالت إيني في بيان إن “الاتفاقات الجديدة ستمهد لإعادة تشغيل محطة الغاز الطبيعي المسال في مدينة دمياط الساحلية بحلول الربع الأول من العام القادم”.

وكان اتفاق سابق بين إيني وناتورجي والحكومة المصرية بخصوص المحطة قد انهار في أبريل بسبب عدم استيفاء عدد من الشروط.

والصفقة الجديدة، التي مازالت بحاجة إلى ضوء أخضر من سلطات الاتحاد الأوروبي واستيفاء شروط، تسمح لإيني بزيادة محفظتها للغاز المسال وتعزيز موطئ قدمها بقطاع الغاز في شرق المتوسط.

وقالت ناتورجي في بيان منفصل إنها ستتقاضى دفعات نقدية قيمتها الإجمالية حوالي 600 مليون دولار بموجب الاتفاق الذي سينتج عنه لدى استكماله خروجها من مصر وانتهاء مشروعها المشترك مع إيني.

وإيني من أكبر منتجي النفط والغاز في أفريقيا، وهي الشركة التي اكتشفت حقل الغاز المصري الأضخم على الإطلاق ظهر في 2015 ولها أصول أخرى في المتوسط.

وأعلنت الشركة حينها أنها اكتشفت أكبر حقل معروف للغاز في البحر المتوسط قبالة السواحل المصرية على مساحة تبلغ نحو 100 كيلومتر مربع يتضمن احتياطيات تقدر بنحو 30 تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي (850 مليار متر مكعب أي ما يعادل حوالي 5.5 مليار برميل من المكافئ النفطي).

وقالت وزارة البترول المصرية بعد الاكتشاف إن “الكشف الغازي ‘شروق’ يعد أكبر كشف يتحقق في مصر وفي مياه البحر المتوسط وقد يصبح من أكبر الاكتشافات الغازية على مستوى العالم”.

تدفق الغاز من حقل ظُهر المصري شكل نقلة نوعية في خارطة صناعة الطاقة المصرية لتوزيع إمدادات الغاز خاصة إلى أوروبا

وقد ساعد ذلك الكشف على تغطية حاجة مصر من الغاز لعقود. كما شكل تحديا لمشروعات غاز أخرى في مصر وإسرائيل وقبرص.

وشأنها شأن شركات الطاقة الرئيسية الأخرى، تتطلع إيني إلى تقليص انبعاثاتها الكربونية وترى في الغاز المسال والغاز عموما موارد مهمة لتحقيق ذلك التحول.

وكانت محطة دمياط مملوكة بنسبة 80 في المئة لشركة يونيون فينوسا جاس، وهي مشروع مشترك بين إيني وناتورجي، والنسبة الباقية موزعة مناصفة بين الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس) والهيئة المصرية العامة للبترول.

وبموجب هذا الاتفاق اليوم، ستصبح المحطة مملوكة بنسبة 50 في المئة لإيني، و40 في المئة لإيجاس وعشرة في المئة لهيئة البترول.

وقالت إيني إنها ستتولى أيضا تعاقدات يونيون فينوسا لتسويق الغاز الطبيعي في إسبانيا، مما يقوي حضورها في السوق الأوروبية.

وكانت ناتورجي تعيد التفاوض بشأن عقود التوريد بعد تهاوي سعر الغاز نتيجة لانخفاض الطلب وتخمة المعروض.

كما أعلنت إيني الإيطالية عن اكتشاف نفطي جديد في الصحراء الغربية بمصر عام 2018 في امتياز جنوب غرب مليحة، الذي تملكه المجموعة العملاقة بالكامل عبر وحدتها أيوك.

وشكل تدفق الغاز من حقل ظُهر المصري نقلة نوعية في خارطة صناعة الطاقة المصرية لتوزيع إمدادات الغاز خاصة إلى أوروبا التي تبحث عن إمدادات بديلة لهيمنة الغاز الروسي. وخلال الأعوام الماضية، انخفض نشاط محطات الغاز المصرية بسبب تراجع الإنتاج المحلي وتحويل البلاد إلى مستورد للغاز، غير أن حقل ظهر واكتشافات شركة بريتيش بتروليوم البريطانية في دلتا النيل، يمكن أن ينتجا فائضا بحلول عام 2020.

وقامت مصر خلال الأعوام القليلة الماضية بترسيم حدودها البحرية مع بعض الدول لتسهيل البحث والتنقيب عن الغاز والنفط داخل حدودها دون نزاعات.

وتأمل القاهرة في أن توقف وارداتها من الغاز وتحقق الاكتفاء الذاتي.

11