ائتلاف المالكي يفوز بانتخابات البرلمان دون أغلبية

الاثنين 2014/05/19
الولاية الثالثة تصطدم بحاجتها لتحالفات جديدة

بغداد - فاز ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي بأكبر عدد من مقاعد مجلس النواب، لكن بدون الحصول على غالبية بنتيجة الانتخابات التشريعية التي جرت في الثلاثين من ابريل الماضي.

وأعلنت مفوضية الانتخابات العراقية في مؤتمر صحافي الاثنين أن ائتلاف دولة القانون حصل على 92 مقعدا من مجموع 328 من مقاعد مجلس النواب.

وفاز الائتلاف بثلاثين مقعدا في محافظة بغداد اضافة الى تقدمه في تسع محافظات اخرى هي البصرة وميسان وواسط وبابل وذي قار والنجف وكربلاء والمثنى والقادسية.

وحل الائتلاف ثانيا في محافظة ديالى حيث حصل على ثلاثة مقاعد.

وجرت الانتخابات، التي كانت الاولى منذ رحيل القوات الاميركية عن العراق نهاية عام 2011، في 30 ابريل الماضي.

وأرجئت عمليات عد وفرز النتائج لمدة أسبوع إثر الشكاوى والطعون التي تقدمت بها كتل ضد أخرى، بحسب مفوضية الانتخابات.

ومع أن الكتلة التي يقودها المالكي قد حصلت على أعلى عدد من المقاعد في البرلمان، إلا أن ذلك لا يؤهلها لتشكيل حكومة الغالبية التي يسعى إليها، دون حليف قوي.

وذلك يعني أن رئيس الوزراء الذي يتحدر من الغالبية الشيعية في البلاد، بحاجة إلى دعم حليف سنيا وآخر كرديا، لتشكيل الحكومة. لكن العديد من هذه الأحزاب رفض صراحة تجديد ولاية ثالثة للمالكي الذي يتهمه البعض بالتمسك بالسلطة.

ويتوقع في هذه الحالة أن يأخذ تشكيل الحكومة الجديدة أشهر، إذ من المحتمل أن تبحث الأحزاب حزمة اتفاق كامل يضم الجميع واختيار المناصب الكبيرة التي تضم الرئيس.

وبحسب اتفاق سياسي سابق بين الأحزاب الكبرى فإن منصب رئيس الوزراء من حصة الشيعة والرئيس من حصة الأكراد ورئيس البرلمان من حصة العرب السنة.

وقالت تقارير إعلامية، الإثنين، إن رئيس ائتلاف الوطنية العراقي إياد علاوي ورئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني، اتفقا على تشكيل حكومة شراكة وطنية.

وأوضحت انتصار علاوي، عضو "ائتلاف الوطنية"، أن الجانبين شكلا لجنة مشتركة لمتابعة التحالفات السياسية وتشكيل الحكومة المقبلة.

وقالت علاوي إن "رئيس ائتلاف الوطنية إياد علاوي ورئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني بحثا الأوضاع السياسية ونتائج الانتخابية البرلمانية وتشكيل تحالفات بين الكتل"، مبينة أن "الجانبين اتفقا على تشكيل حكومة شراكة وطنية بمشاركة الجميع".

ونقل موقع "السومرية" الاخباري عن علاوي قولها إنه "تم الاتفاق أيضا على كلمة لا لولاية ثالثة لنوري المالكي"، مشيرة إلى أنه "تم خلال الاجتماع تشكيل لجنة مشتركة من الطرفين لمتابعة التحالفات السياسية وتشكيل الحكومة المقبلة".

وعانى العراق في الفترة التي سبقت الانتخابات وهي الأولى منذ انسحاب القوات الأميركية في نهاية 2011 من أعمال عنف وهجمات ضد مرشحين وتوقعات بانخفاض عدد المشاركة فيها.

لكن مع ذلك فإن المجتمع الدولي وعلى رأسهم الأمم المتحدة والولايات المتحدة رحبوا بشدة بنجاح هذه الانتخابات وأشادوا بوقوف الناخبين العراقيين بوجه التشدد.

1