ائتلاف النجيفي ينفي تدريب "كتائب الموصل" في إيران وكردستان

الأحد 2014/08/03
مشاهد العنف والدمار لا تفارق حاضر العراق

بغداد- تواترت أنباء في الفترة الأخيرة عن تحضيرات لقوى العشائر السنية في الأنبار العراقية لتشكيل وحدات عسكرية على شاكلة “الصحوات” لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية المتطرف، الأمر الذي سارعت أطراف فاعلة في الأنبار إلى نفيه بشدة نظرا للتداعيات السلبية لتلك التجربة على العراق.

ورفضت الأطراف الفاعلة في الأنبار غربي العراق، أمس السبت، تشكيل أية “صحوات” أو مجاميع أخرى في المحافظة أو مع المحافظات التي تشهد أزمات أمنية.

وقال رئيس مجلس الأنبار صباح كرحوت، إن “حكومة الأنبار المحلية ترفض رفضا قاطعا تشكيل أي صحوات أو مجاميع مسلحة جديدة في المحافظة”، مشيرا إلى أن “ما تناقلته بعض وسائل الإعلام عن تشكيل هذه الصحوات عار عن الصحة”.

وطالب كرحوت “المراجع الدينية السنية والشيعية والمجمع الفقهي العراقي بعقد لقاء مشترك بينهم وتحريم إراقة الدم بين أبناء الشعب وحل الأزمة الحاصلة”، محملا إياهم في الوقت نفسه “أي إراقة دم قد تحصل في العراق”.

وجاء هذا الموقف ردا على تقارير تحدثت عن تحضيرات في الأنبار لتشكيل كتائب مسلحة لمحاربة التنظيم المتطرف الذي استغل الحراك المسلح الذي قاده ثوار العشائر السنية ضد سلطة المالكي الطائفية وعمل على التمدد في بعض المناطق العراقية خاصة الموصل مستفيدا في ذلك من مخزون السلاح الذي بحوزته والقادم من سوريا فضلا عن سطوه على عديد المصارف العراقية.

وكان رئيس مجلس النواب العراقي السابق أسامة النجيفي، قد أعلن الخميس، عن تأسيس قوة شبه عسكرية جديدة تحت مسمى “كتائب الموصل” لتحرير المدينة من تنظيم الدولة الإسلامية الذي تتهمه العشائر بتنفيذ أجندة “تفتيتية” للعراق بدأت معالمها تتضح مع قيام التنظيم بتهجير المسيحيين.

وفي بيان جديد له صدر أمس السبت، ردا على ما يراج حول تصريح له بأن الكتائب المشكلة أخيرا تدربت في إيران وكردستان، أكد ائتلاف النجيفي “متحدون” أن هذه الأنباء منقولة عن بيان “مزيف”، لافتا إلى أن الغاية من نشر الخبر “لا أخلاقية” وتخدم تنظيم “داعش”.

ربط كتائب الموصل المقاتلة بإيران يستهدف تقديم خدمة مباشرة إلى داعش ومن يقف وراءها، وهو جوهر ما يهدف إليه البيان المزيف

وقال الائتلاف في بيان له إن “رئيس ائتلاف متحدون للإصلاح أسامة النجيفي لم يدل بأي تصريح يفيد بأن الكتائب المقاتلة في الموصل تم تدريبها في إيران وكردستان ولم يشر إلى وجود علاقات تنسيق مع النقشبندية وغيرهم”، معتبرا أن “هذه الأنباء منقولة عن بيان مزيف”.

وأشار الائتلاف أن “ما وصل إلى بعض وسائل الإعلام هو بيان مزيف”، مبينا في الآن ذاته أن “النجيفي أكد تأسيس كتائب مقاتلة ضد داعش وهي تعمل بقيادته وقد أوقعت خسائر بعناصر داعش، وهي تعتمد على إمكانات ذاتية بسيطة”.

وتابع أن “النجيفي لم يشر من قريب أو بعيد إلى تلقي تلك الفصائل تدريبات في أي مكان لأن ذلك لم يحصل”، مشيرا إلى أن “ربط كتائب الموصل المقاتلة بإيران يستهدف تقديم خدمة مباشرة إلى داعش ومن يقف وراءها، وهو جوهر ما يهدف إليه البيان المزيف”.

ويشكل تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام تحديا جديدا للعراقيين، الذين باتوا يخشون من تعاظم دوره في المناطق العراقية، وبالتوازي مع ذلك هناك قلق من عودة تشكيل قوات شبه عسكرية أشبه بما كان يسمى بـ”الصحوات” والتي تعد سلاحا ذا حدين.

وظهرت قوات الصحوات للمرة الأولى في سبتمبر 2006 في محافظة الأنبار بدعم من الجيش الأميركي الذي عمل على تعميم هذه التجربة على محافظات أخرى.

بعد خروج القوات الأميركية من العراق نهاية 2011 عملت الحكومة العراقية على تحجيم دور الوحدات السنية المسلحة من أبناء العشائر أو ما يسمى “الصحوات”، من خلال دمج البعض منها في وظائف مدنية، مقابل ترك عشرات الآلاف الآخرين من دون رواتب، لدوافع طائفية، حسب المراقبين.

ومنذ بداية العام الجاري، تخوض قوات المالكي معارك ضارية ضد مقاتلين ينتمي معظمهم إلى العشائر السنية، إلا أن تنظيم داعش استغل هذا الصراع وعمل على تجييره خدمة لأجندته التكفيرية.

ميدانيا، أفادت مصادر كردية عراقية بأن مسلحي الدولة الإسلامية سيطروا على منطقة الكسك التي تضم مستودعات للنفط الخام وأن قوات البيشمركة الكردية انسحبت منها بعد قتال بين الطرفين.

3