ائتلاف عسكري للمعارضة يشن أعنف هجوم على معاقل الأسد في حلب

الجمعة 2015/07/03
المعارضة السورية شكلت "غرفة عمليات عسكرية مشتركة" لتحرير حلب

بيروت- ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان إن مقاتلي المعارضة السورية شنوا هجوما واسع النطاق على معاقل النظام مساء الخميس في محافظة حلب شمال البلاد، مما أسفر عن مقتل وإصابة نحو 80 شخصا.

وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن "هذا هو أعنف هجوم تشهده حلب من جانب قوات المعارضة منذ عامين، حيث سقطت أكثر من 400 قذيفة في المناطق الواقعة تحت سيطرة النظام في حلب".

وجاء الهجوم بعد فترة قصيرة من إعلان 13 فصيلا إسلاميا على رأسهم جبهة النصرة ومجاهدي الإسلام وأحرار الشام وغيرهم عن أنهم شكلوا "غرفة عمليات عسكرية مشتركة" تهدف إلى تحرير حلب وضواحيها.

واستهدف القصف المكثف المناطق الواقعة تحت سيطرة النظام بشكل رئيسي مثل أحياء الزهراء والخالدية والأشرفية وشارع النيل، مما أسفر عن مقتل أربعة مدنيين وإصابة أكثر من 70 معظمهم يعانون من جروح خطيرة.

وسيعمق هذا الانقسام الفعلي في سوريا بين الغرب الذي يسيطر عليه الاسد ومناطق يسيطر عليها خليط من الجماعات المسلحة.

وجاء في بيان للجماعات ان هدفها هو "تحرير مدينة حلب" وضمان تطبيق مباديء الشريعة عندما تسقط في أيديهم.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره بريطانيا ان تحالف جماعات يضم جبهة النصرة وأحرار الشام أطلق مئات من قذائف المورتر على مواقع بالمناطق الغربية من المدينة يسيطر عليها الجيش السوري وفصائل مسلحة حليفة.

وقال عبدالرحمن ان معظم القتال تركز على خط جبهة جمعية الزهراء حيث قصف المسلحون الجزء الذي يتمتع بدفاعات قوية ويسيطر عليها الجيش.

لكن عبدالرحمن قال ان القتال امتد أيضا عبر جبهات اخرى من بينها المدينة القديمة وخط الامداد الرئيسي للجيش الى الجزء الذي يسطير عليه في المدينة.

وذكر أن تسعة اشخاص على الاقل لقوا حتفهم واصيب عشرات بجروح أمس الخميس في هجوم لتحالف جديد لتنظيمات اسلامية على مواقع حكومية في حلب شمال سوريا،.

واوضح ان الهجوم الذي شن على سبعة احياء غرب مدينة حلب وكلها خاضعة لسلطة الحكومة السورية، اوقع اربعة قتلى بين المدنيين واصابة اكثر من سبعين آخرين، كما ادى الى مقتل خمسة مسلحين اسلاميين.

وصد الجيش السوري في الشهر الماضي هجوما لتحالف معارضين بينهم مسلحون يتلقون مساعدات غربية ويقاتلون تحت راية الجيش السوري الحر على منطقة الراشدين في حلب.

وهذا أول تقدم يحققه معارضون في قلب المنطقة السكنية في حلب التي تسيطر عليها الحكومة خلال أكثر من عامين.

وبالتزامن مع القصف المكثف، هاجم مقاتلو المعارضة العديد من الجبهات في مدينة حلب القديمة. وفي إطار ردها، قصفت طائرات قوات النظام السوري منطقة الاشتباكات والمناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة في حريتان، بضواحي حلب الشمالية.

وقال المحلل فراس أبي علي، من مؤسسة (آي إتش إس) البحثية إن فقدان السيطرة على حلب "أمر مكلف للغاية على الصعيد المحلي" بالنسبة للنظام، "لكن المدينة فقدت قيمتها الاستراتيجية من وجهة نظر عسكرية بحتة".

وإذا فقدت قوات الأسد السيطرة على حلب، فإن خصومه، بما في ذلك جماعات المعارضة الرئيسية وميليشيات الدولة الإسلامية، ربما ينتهي بهم الأمر إلى أن يتقاتلوا مع بعضهم البعض من أجل السيطرة على المدينة، بحسب أبي علي.

وفي جانب آخر، ذكرت وزارة الدفاع الأميركية ان قياديا بارزا بتنظيم الدولة الإسلامية قتل في ضربة جوية في سوريا.

وقتل المسلح التونسي طارق بن الطاهر العوني الحرزي في سوريا بالقرب من الحدود مع العراق في 16 يونيو. وكانت الولايات المتحدة قد رصدت مكافأة قدرها ثلاثة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عنه.

وقال المتحدث باسم البنتاغون جيف دافيس في بيان إن وفاته ستصعب على تنظيم الدولة الإسلامية نقل الأسلحة والمقاتلين داخل وخارج العراق وسوريا.

وكان الحرزي قد زود المقاتلين بالأسلحة التي تم شراؤها من ليبيا وعبوات ناسفة لتفخيخ السيارات وتنفيذ هجمات انتحارية.

كما ساعد مقاتلين من أوروبا على الوصول إلى سورية عبر تركيا. وكانت الولايات المتحدة قد قتلت شقيق الحرزي، علي، في اليوم السابق بالموصل في العراق.

وكان علي يشتبه في تورطه بالهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي في سبتمبر 2012 وقتل أربعة دبلوماسيين أميركيين في الهجوم بما في ذلك السفير.

1