ائتلاف من المعارضة التونسية يناقش تشكيل حكومة إنقاذ وطني

الخميس 2013/08/08
أحزاب المعارضة تبحث سبل تشكيل حكومة إنقاذ بديلة لحكومة العريض

تونس- المعارضة التونسية تواصل مناقشتها مقترحات بشأن تشكيل حكومة إنقاذ وطني لإخراج البلاد من الأزمة السياسية الخانقة التي تشهدها منذ اغتيال المعارض والنائب المجلس التأسيسي محمد براهمي مشددة على أنها لن تتفاوض مع حركة النهضة قبل استقالة حكومة على العريض.

وتعتزم خلال الفترة المقبلة الإعلان عن حكومة إنقاذ وطني، فيما تتواصل المشاورات والاتصالات السياسية بحثا عن مخرج للمأزق السياسي الذي تردّت فيه البلاد في أعقاب عملية الاغتيال ثم تلتها أحداث الشعانبي.

وقال منجي الرحوي القيادي في الإئتلاف اليساري"الجبهة الشعبية" في تصريحات نقلتها مصادر صحفية إن المعارضة التونسية التي شكلت في وقت سابق جبهة إنقاذ، كثفت من اتصالاتها ومشاورتها لتشكيل حكومة إنقاذ وطني.

وتوقع الرحوي النائب بالمجلس الوطني التأسيسي المعتصم مع عدد من النواب الذين انسحبوا من المجلس التأسيسي، أن يتم خلال اليومين المقبلين الإعلان عن مرشّح جبهة الإنقاذ لتولى رئاسة هذه الحكومة.

كما صرحت كريمة السويدي، نائبة حزب المسار، العضو في ائتلاف حركات وأحزاب من أقصى اليسار إلى اليمين الوسط، بأن "جبهة الإنقاذ الوطني ستواصل العمل على تشكيل حكومة إنقاذ، وستقدم الأسبوع المقبل مقترحاتها بشأن الشخصيات المستقلة، التي ستتكون منها تلك الحكومة، وستضع الجبهة أيضا خارطة طريق محددة".

وشددت على "ضرورة" استقالة حكومة علي العريض، قبل أي تتفاوض مع حركة النهضة الإسلامية، التي تقود الحكومة. وأوضحت أنه "لا يمكن التفاوض دون تشكيل حكومة إنقاذ وطني"، مؤكدة أن المعارضين لم يتواصلوا مباشرة مع حركة النهضة.

وقد أبدت الحركة الإسلامية، الأسبوع الماضي، استعدادها للحوار، بعد أن أعلن رئيس المجلس الوطني التأسيسي، تجميد أعمال المجلس لإرغام المعسكرين على التحاور.

وتتألف جبهة الإنقاذ التونسية من الإئتلاف اليساري "الجبهة الشعبية"، و"الإتحاد من أجل تونس"، وعدد من الأحزاب المعارضة الأخرى التي تشارك بنوابها المنسحبين من المجلس التأسيسي في اعتصام "الرحيل" بساحة باردو بتونس العاصمة، إلى جانب بعض القوى الأخرى التي تطالب بحل المجلس التأسيسي والحكومة المؤقتة.

وتطالب جبهة الإنقاذ بحل المجلس الوطني الوطني التأسيسي، والحكومة المؤقتة الحالية، وتعويضها بحكومة كفاءات مستقلة لإدارة ما تبقى من المرحلة الانتقالية، وتوفير مناخ مناسب لإجراء انتخابات حرة ونزيهة.

وترفض حركة النهضة الإسلامية هذا الطرح، وتتمسك بالمجلس الوطني التأسيسي، حيث تعتبر أن المساس منه خط أحمر لا يمكن تجاوزه، ولكنها توافق على تشكيل حكومة وطنية شريطة أن تكون برئاسة علي لعريض.

واستمرت تعبئة أنصار المعارضة بمئات المعتصمين خلال الأيام الأخيرة، في ضاحية باردو قرب العاصمة، حيث مقر المجلس الوطني التأسيسي، في حركة احتجاج يومية منذ حادث اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي في 25 تموز/يوليو ثم تلته أحداث الشعانبي، والتي نسبت إلى التيار السلفي. ويتهم الإسلاميون بمحاولة النيل من المكاسب التي حصلت عليها التونس على اعتبار أن الحكومة قد ساهمت بشكل جذري في تنامي ظاهرة التيار السلفي.

1