ابتسامة الأطفال تتغلب على السياسة، الحاضر الأبرز في احتفالات العيد

الاثنين 2013/08/12
المراجيح الملاذ الوحيد للأطفال في أيام العيد

القدس – احتفلت عدة بلدان شعوبها المسلمة بعيد الفطر المبارك وكانت المملكة العربية السعودية البادئة بإعلان أول أيام شوال مساء الأربعاء بعد بث أخبار عن مشاهدة الهلال في المملكة وأدى ملايين المسلمين صلاة عيد الفطر المبارك في المسجد الحرام بمكة المكرمة.

وأعلنت كل من مصر والأردن وقطر والكويت والإمارات أن العيد الخميس، ففي العموم تتبع دول الخليج ومعظم الدول العربية المملكة العربية السعودية في إعلان اليوم الأول من العيد.

ففي القدس حيث المسجد الأقصى الذي يعتبر أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، أدى المقدسيون صلاة عيد الفطر وسط دعوات للتوحد واتخذت الأجواء في القدس طابعا خاصا رغم محاولات الاحتلال طمسها. واحتفل أطفال فلسطين بعيد الفطر السعيد رغم معاناتهم في ظل ظروف اجتماعية واقتصادية وسياسية صعبة.

واستقبلت المحافظات الفلسطينية العيد بأجواء تملؤها البهجة، لتتميز بطابع خاص لدى الفلسطينيين. وظلت شوارع مدن رام الله، الخليل، نابلس، وجنين عامرة بحركة المواطنين يوم الأربعاء حتى ساعات الفجر لاستقبال يوم الفرحة.

وبعد تزين الأسواق الفلسطينية بالحلويات والسكاكر والأضواء، وتوافد المواطنين على الأسواق لشراء ما يحتاجونه للعيد، أتت الفرحة وتجمعت صباح عيد الفطر العائلات بعد أداء صلاة العيد لتناول وجبة الفطور وهي السمك المملح "فسيخ" الذي يُعتبر تقليدا اعتادت الأسر الفلسطينية أن تجتمع عليه.

ثم بدأت الجولة الصباحية بزيارة الأقارب والأهل ومعايدتهم، وعن هذه العادة تقول أم محمد إن "أجمل ما في العيد هو زيارة الأهل والأقارب وصلة الرحم، فرغم أننا مثقلون بالهموم إلا أن الفرحة هي واجبة على جميع المسلمين".

وتعد المراجيح الملاذ الوحيد للأطفال في أيام العيد فلا يخلوا شارع من شوارع مدينة غزة إلا وتجد على زاويته مرجيحة أو إثنتين والأطفال يصطفون بالعشرات في انتظار دورهم.

فعلى الرغم من الجراحات والآلام التي خلفها الاحتلال الصهيوني على العائلات الفلسطينية وخاصة الأطفال فإنك تراهم بلباسهم النظيف الجميل يلعبون ويركضون، يشترون الحاجيات وينطلقون بابتسامة بريئة تُرسم على شفاههم.

ولا تبتعد الأجواء الاحتفالية للأطفال الفلسطينيين عن تلك التي عاشها أطفال العراق يوم العيد. فرغم الأجواء المشحونة بالتفجيرات والخوف لم يمتنع العراقيون هذه السنة من اصطحاب صغارهم للعب في عدة مدن. وأكثر ما ينتظر الأطفال في العراق في الأعياد دورهم للصعود في عربة النقل الصغيرة "الستوتة"، فيقفون في طوابير طويلة. وحالما تنطلق "الستوتة" لتجوب الشوارع في مدن العراق، يبدأ الأطفال في ترديد أغاني العيد، رغم المخاطر التي تصاحب وسيلة الترفيه المبتكرة الجديدة هذه.وفي جولة في مدينة "ألعاب بغداد"، التي افتتحت في الأسبوع الماضي، قال أحد المتواجدين هناك رفقة عائلته إن هذه المدينة ستجعل الأطفال يقضون العيد في أمان بعيدًا عن الخوف من أن تطالهم يد الإرهاب.

رغم تدهور الوضع الأمني أطفال العراق يحتفلون بالعيد

أما في مصر فقد سيطرت أيضا الأجواء السياسية على احتفالات المصريين بعيد الفطر السعيد، بين ميدان التحرير ورابعة العدوية والنهضة، وكانت مناسبة لتأكيد كل ميدان تمسكه بموقفه، وقد ظهر ذلك في خطب صلاة العيد وفي الأجواء الاحتفالية، بينما تظل العادات المتوارثة راسخة رغم الأجواء الصعبة التي تعيشها مصر.

فقد تدفق المصريون ومنذ ساعات الصباح الأولى، على الساحات العامة لأداء صلاة العيد، وخرج الأطفال للاحتفاء بالمناسبة في الشوارع. وذلك رغم الأسلاك الشائكة والمدرعات الموجودة في شوارع القاهرة وحواجز الطرق التي كانت تحيط باعتصامات المؤيدين للرئيس المعزول محمد مرسي. وقد تدفقت الأسر على المساجد لأداء صلاة الفجر وتخليد مناسبة العيد. وأشعل الصبية الألعاب النارية، وتبادل الموجودون التهاني والكعك، وانتشر الباعة المتجولون في كل مكان.

وعلى منصة في وسط الميدان، أنشد أحد المطربين أغاني وطنية وأخرى مناهضة لحركة الإخوان المسلمين.

وعلقت صور السيسي على الأشجار وأعمدة الإضاءة.

وعرض الباعة المتجولون لافتات تحمل عبارات من قبيل "مصر أمانة في يد الجيش، والشعب المصري فوض الجيش لمكافحة الإرهاب".

20