ابتسم في السيلفي حتى مع جثة

الجمعة 2016/09/30
مغردون: "اضحكوا علشان الصورة تطلع حلوة"

الرياض - انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صورة سيلفي لعائلة مع جثة في مقبرة، حيث قام أفرادها بالتقاطها معا وهم يضعون الجثة بينهم فوق مجموعة من الزهور وضعت على تابوتها.

وفتحت الابتسامة التي اعتلت وجوه العائلة استعدادا لالتقاط الصورة المجال للمئات من التعليقات الساخرة من هذا السيلفي العجيب.

ورفض معظم متابعي مواقع التواصل تلك الصورة، لأنها “لا تراعي حرمة الموت في المقابر، فيما تهكم آخرون على الصورة بقولهم “اضحكوا علشان الصورة تطلع حلوة”، وتوقع البعض أن السيلفي القادم سيكون من داخل القبر مع المرحوم. وانتشرت على نطاق واسع ظاهرة التقاط السيلفي مع الموتى. ونشر أحد النشطاء سيلفي في مراسم دفن ابن عمه.

وفتحت السلطات الصحية في السعودية تحقيقا في أحد المستشفيات على خلفية انتشار صورة بمواقع التواصل الاجتماعي لمراهق التقط سيلفي مع أحد أقاربه بعد وفاته على سرير المستشفى، وهو يخرج لسانه، وذيلها بعبارة “باي باي جدي”.

كما اعتقلت السلطات الأسبانية حفار قبور بسبب التقاطه سيلفي مع ميت، وذلك بعد تداول الصورة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأشارت صحيفة إلى أن ابن شقيق الرجل الميت ظهر في الصورة أيضا، حيث تم استخراج الميت منذ 23 عاما بحجة توسيع القبر. وكان ناشط روسي يدعى ألفريد بولياكوف، أنشأ صفحة على موقع VK الروسي وهو موقع يشبه فيسبوك، لمطالبة معجبي الصفحة بأن يقوموا بإرسال سيلفي مع شخص ميت.

ويزور هذا الموقع نحو الـ70 مليون مستخدم يوميا. وتشترط المسابقة أن يكون السيلفي مع شخص ميت، أما الشرط الثاني، فعلى صاحب السيلفي أن يبتسم بجانب الجثة، لأن الميت ذاهب إلى مكان أفضل.وتم اختيار أفضل سيلفي لاحقا، ونال الفائز مبلغا ماليا كجائزة. وقد تم إرسال المئات من صور المراهقين مع الجثث في الجنازات والمستشفيات والمنازل.

ولم يعد السيلفي مجرد صورة ذاتية، بل إحدى الظواهر التي اجتاحت العالم في الآونة الأخيرة وباتت تشكل هوسا لدى الكثيرين من جميع الأعمار، فلم يعد يخل أي هاتف خلوي مزود بكاميرا من صور السيلفي التي يلتقطها الشخص لنفسه أو بصحبة أصدقائه عن طريق كاميرا الهاتف المحمول الأمامية.

موضة أم هوس أو مرض نفسي.. هذا هو ما حير الكثيرين ليجدوا التوصيف المناسب لهذه الظاهرة، ففي الوقت الذي وصف الأطباء النفسيون مستخدميها بالمختلين نفسيا، وجد آخرون أنها موضة فرضها التطور التكنولوجي.

19