ابتكارات تكنولوجية فريدة تحدث انقلابا في عالم السيارات

شركة بايتون الصينية تكشف عن شارد اكسبيرينس ديسبلاي قياس 48 بوصة، وهي أكبر شاشة في قمرة قيادة يتم إنتاجها بشكل قياسي.
الأربعاء 2019/01/16
تجربة مميزة للركاب

كشفت مجموعة من شركات صناعة السيارات خلال آخر نسخة من معرض لاس فيغاس للإلكترونيات عن ملامح انقلاب في قواعد ابتكار جيل من مركبات المستقبل، في خطوة يرى المتخصصون أنها إعلان عن بداية مرحلة أكثر انفتاحا على مجال التكنولوجيا، والذي يسيطر بشكل كبير على عقول المصممين.

لاس فيغاس (الولايات المتحدة) - شكلت الأيام الأخيرة من معرض لاس فيغاس للإلكترونيات منعطفا مهما لمستقبل صناعة السيارات بعد أن استعرضت مجموعة من الشركات عضلاتها بابتكارات تكنولوجية فريدة من نوعها.

ورغم الطفرة في استخدام الذكاء الاصطناعي في السيارات، إلا أن الأمر تجاوز ذلك على ما يبدو بعد أن أظهرت الشركات جموحا أكبر في استخدام ما توفره التكنولوجيا من خدمات في كل التجهيزات التي تحتويها المركبة وتوظيف جانب منها في أشياء عملية أخرى.

مركبة تمتلك سيقانا

أعطت شركة هيونداي الكورية الجنوبية لصناعة السيارات نظرة على العمل الذي تقوم به على مركبة ذات أرجل آلية للسماح لها بالسير أو الزحف على التضاريس الوعرة.

واغتنمت هيونداي فرصة مشاركتها في المعرض السنوي الذي اختتمت فعاليته السبت الماضي لتكشف عن نموذج لمركبتها الثورية “آيليت”.

ودعمت الشركة مشروعها بعرض مقطع فيديو أمام الجمهور لتوضيح الوظائف التي من أجلها تم ابتكار هذه السيارة.

وما يميز المركبة التي تندرج ضمن مشروع أطلق عليه اسم “أقصى مركبة تنقل” أنه لم يسبق لها مثيل من قبل، حيث تجمع بين التكنولوجيا في السيارات الكهربائية والروبوتات.

وقال جون سوه المدير التنفيذي لشركة هيونداي، والذي يرأس ذراعي كرادل للشركة المكرسة للابتكار “ماذا لو أن سيارة مصممة باستخدام الروبوتات يمكن أن تنقذ الأرواح في حالات الكوارث؟”.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي مبررا صناعة هذه المركبة الغريبة إن “الحاجة تتزايد إلى البحث والإنقاذ والمساعدات الإنسانية حول العالم”.

وتم تصميم آيليت بأربعة أرجل ميكانيكية مع عجلات للأقدام، وفقا لنموذج صغير تم عرضه خلال المؤتمر، حيث يمكن للمركبات المرتفعة أن تتدحرج على أرجل طويلة أو تتراجع عن قيادة السيارة.

كما يمكن استخدام الأرجل الممتدة للتسلق أو الزحف مع الحفاظ على مستوى مقصورة الركاب، وفقا لديفيد بايرون من شركة سوندبيرج فيرار، وهي شركة استشارية في مجال التصميم الصناعي، تعمل مع هيونداي في المشروع.

وقال بايرون إن “آيليت يمكنها تسلق الجدران التي يصل ارتفاعها إلى خمسة أقدام (1.5 متر) مع الحفاظ على مستوى جسم السيارة مع الأرض”.

وذكرت هيونداي في بيان لها أن “هذا التصميم قادر بشكل فريد على المشي على الأقدام مثل الحيوانات الثدية والزواحف، مما يسمح له بالتحرك في أي اتجاه”.

ورغم هذا لم تعلن هيونداي عن خطط لطرح السيارة في السوق، ولكنها تأمل أن يتم استخدام مركبتها في نهاية المطاف لمساعدة الأشخاص ذوي الإعاقات على التنقل في المناطق الريفية أو الحضرية الصعبة.

ومن أمثلة الكيفية التي يمكن بها استخدام ذلك القدرة على استخراج المصابين بعناية من مناطق الكوارث أو التضاريس الوعرة. وقال سوه “يمكن أن تذهب حيث لم تمر أي مركبة من قبل”.

وأضاف أن “هذه التكنولوجيا تتخطى الحالات الطارئة، حيث يمكن للمعاقين أن يشيدوا بشركة هيونداي آيلِيت التي تتمتع بالاستقلالية والتي يمكنها أن تصل إلى بابها الأمامي وتجلس على نفسها وتسمح باستدارة كرسيها المتحرك”.

وعلى سبيل المثال، يمكن مع آيليت أن تصعد إلى أحد المرتفعات المعلقة في الثلج على جانب الطريق ثم العودة إلى السير في الطرقات أو يمكن تشغيل السيارة لاستكشاف كواكب أخرى.

واعتبر دانيال هول نائب رئيس أبحاث السوق في شركة أوتو باسيفيك أن مشروع هيونداي “مثير للاهتمام”.

 كما أشار إلى أنه في الوقت الذي تستخدم فيه المركبات الآلية بالفعل من قبل العديد من جيوش العالم للتعامل مع القنابل، فإن “عقبات التسلق في بعض المواقف يمكن أن تكون مفيدة”.

وبالنسبة لهيونداي، فإن هذا المشروع يمثل فرصة لإثبات أن شأنها شأن صانعي السيارات الآخرين، تسعى وراء ابتكار مركبات استثنائية يمكن أن تقتحم السوق مستقبلا.

أكبر شاشة بقمرة قيادة

شركة بايتون الصينية كشفت عن شارد اكسبيرينس ديسبلاي قياس 48 بوصة، وهي أكبر شاشة في قمرة قيادة يتم إنتاجها بشكل قياسي
ابتكارات تكنولوجية فريدة تحدث انقلابا في عالم السيارات

فجرت شركة بايتون الصينية الناشئة مفاجأة كبيرة حين كشفت خلال المعرض عن سيارة كهربائية اعتبرها خبراء الأذكى في العالم وهي مزودة بشاشة عملاقة الأكبر في التاريخ، ما سيشعل المنافسة مع عمالقة صناعة السيارات في العالم وخاصة الشركات الألمانية.

وتسعى بايتون إلى توفير تجربة معايشة فريدة من نوعها عن طريق الشاشة الكبيرة والمحتويات الرقمية، التي تشمل الملاحة والموسيقى ومقاطع الفيديو والصور والملفات وجهات الاتصالات وغيرها.

وكشفت الشركة خلال المعرض عن أكبر شاشة ذكية بقمرة قيادة في تاريخ صناعة السيارات منذ أن تزايد اهتمام الشركات بالتكنولوجيا.

وأوضحت الشركة أن الشاشة شارد اكسبيرينس ديسبلاي، المعروفة اختصارا باسم (أس.إي.دي)، والتي يتم تجهيز السيارة أم-بايت الجديدة من فئة الموديلات الرياضية متعددة الأغراض بها، تأتي بقياس 48 بوصة لتكون بذلك أكبر شاشة في قمرة قيادة يتم إنتاجها بشكل قياسي حتى اليوم.

ويتم تقسيم قمرة القيادة الممتدة بعرض السيارة بالكامل إلى ثلاثة نطاقات، وتتم مواءمة درجة سطوع الشاشة حسب ظروف الإضاءة المحيطة تلقائيا، علاوة على مراعاة جميع متطلبات السلامة في الأسواق التي سيتم طرح السيارة فيها.

وتقوم نطاقات المحتويات الثلاثة بعرض جميع المعلومات المتعلقة بالسيارة، مثل السرعة ومدى السير بالنسبة للسيارات الكهربائية.

وفي حال قام السائق بتشغيل وضع الشاشة الكاملة، فيمكنه استعمال النطاق الأوسط والأيمن من الشاشة عن طريق الجهاز اللوحي للسائق في المقود أو اللوحة اللمسية الموجودة بين المقاعد الأمامية.

وعند تشغيل وضع الشاشة المقسمة، فإنه يتم عرض محتويات مختلفة على النطاق الأوسط والأيمن.

وتوفر الشركة منصة رقمية مفتوحة عبر خدماتها الالكترونية، والتي تقوم بربط بعض التطبيقات والبيانات وكذلك الأجهزة مع بعضها البعض، بما في ذلك وظائف الذكاء الاصطناعي وتفضيلات المستخدم ووضع الجلوس ودرجة الحرارة المرغوبة.

وتتعرف السيارة على هوية السائق من خلال المسح الضوئي لملامح الوجه، كما يمكن ضبط إعدادات السيارة بما يتناسب مع تفضيلات السائق الشخصية عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وستكشف بايتون النقاب عن سياراتها القياسية الصيف القادم، على أن يتم طرحها في الأسواق مع نهاية العام الجاري.

عالم الواقع الافتراضي

تجربة الواقع الافتراضي لعشاق الموديلات المميزة
تجربة الواقع الافتراضي لعشاق الموديلات المميزة

تسمح تجربة الواقع الافتراضي لعشاق الموديلات المميزة باستكشاف التجهيزات الداخلية للسيارة من جميع الأبعاد ومن جوانب مختلفة.

ومن الواضح أن الصراع التكنولوجي على أشده بين عمالقة صناعة السيارات، حيث لا تتوانى الشركات عن إقحام عالم الواقع الافتراضي في المركبات المستقبلية.

وكدليل على ذلك، استقطبت شركة أودي الألمانية زوار المعرض عندما أزاحت الستار عن منصة لأفلام الواقع الافتراضي وألعاب الفيديو والمحتويات التفاعلية.

وتؤكد الشركة الشهيرة أنها تهدف من خلال هذه المنصة إلى إتاحة عالم من الترفيه الافتراضي لركاب المقاعد الخلفية على غرار ما يتوفر لهم على الأريكة في غرف المعيشة.

واختارت أودي تقنية الواقع الافتراضي نظرا إلى أنها التقنية الأكثر نضجا والأقل احتياجا إلى البنية التحتية التي تعمل من خلالها والأكثر معايشة من قبل نطاق واسع من الجمهور، وهي تقنية مكتملة يمكن أن تضع المشتري في بيئة مكتملة.

وتقترن نظارات الواقع الافتراضي بالسيارة بحيث يمكن مواءمة المحتويات الافتراضية في الوقت الحقيقي تبعا لحركات السيارة.

وأكدت أودي أن هذه التقنية الجديدة لن تقتصر على سياراتها، بل إنها ستكون متاحة لشركات السيارات الأخرى ومطوري المحتوى.

وخلال فعاليات المعرض، قامت الشركة باختبار المنصة الجديدة في سيارتها إي-ترون الكهربائية مع استعمال نظارات واقع افتراضي مرتبطة بكمبيوترات في صندوق الأمتعة.

ولكن النظام سيعمل مستقبلا بواسطة نظارات واقع افتراضي مشابهة لنظارات أوكولوس الجديدة، والتي لا تحتاج إلى كمبيوتر خارجي.

وفي الوقت نفسه سيتم توصيل نظارة الواقع الافتراضي بمستشعرات في السيارة، فإذا كانت المركبة تجتاز منعطفا جهة اليمين، فإن المركبة الفضائية في العالم الافتراضي ستتجه نحو اليمين.

وبالإضافة إلى ذلك سيتمكن النظام أيضا من تحليل بيانات الملاحة، وبالتالي سيتم ضبط طول لعبة الواقع الافتراضي مع وقت الرحلة المتوقع.

ويرغب البعض من الزبائن أو أصحاب السيارات الجديدة في إضفاء لمسة شخصية على الموديل الذي وقع عليه اختيارهم، وذلك للتعبير عن تفردهم وتميز أسلوبهم ولمساتهم.

واستجابة لهذه الرغبة، تقدم العديد من شركات السيارات للزبائن إمكانية اختيار تجهيزات السيارة من خلال بعض التقنيات الحديثة مثل نظارات الواقع الافتراضي.

ويقول الخبير هانز جورج مارميت إن العدد المتزايد في الطرازات وأنواع الهياكل والمحركات والتجهيزات لم تنتج عنه زيادة الاختيارات فقط، وإنما زاد من صعوبة اختيار السيارة أيضا.

ابتكارات تكنولوجية فريدة
ابتكارات تكنولوجية فريدة

 

17