ابتكار جهاز لتوليد الكوابيس

الاثنين 2016/11/07
الآلة تستخدم معادلات خوارزمية خاصة كي تتعرف على الأشياء التي تخيف البشر

سان فرانسيسكو- رغم أن تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي تهدف في الأساس إلى خدمة البشر، إلا أن فريقا من الباحثين في معهد ماساشوسيتس للتكنولوجيا في الولايات المتحدة نجح في ابتكار نوع جديد من الذكاء الاصطناعي له هدف وحيد، ألا وهو توليد الصور الأكثر إثارة للفزع على الإطلاق بالنسبة إلى البشر. وتحمل التقنية الجديدة اسم “آلة الكوابيس” وهي تستخدم معادلات خوارزمية خاصة كي تتعرف على الأشياء التي تخيف البشر، وتستخدم هذه المعرفة في توليد الصور التي تثير لديهم أكبر قدر من الفزع.

ونقل الموقع الإلكتروني “ساينس أليرت” المعني بالأبحاث العلمية والتكنولوجيا عن الباحث بينار ديلول قوله، “لقد أثار عدد متزايد من رجال العلم مثل إيلون موسك وستيفان هوكينغ المخاوف من تهديدات الذكاء الاصطناعي للبشر”. وأضاف “وبمناسبة أعياد الهالوين وفي ضوء ثقافة القرصنة الإلكترونية التقليدية لدى معهد ماساشوسيتس للتكنولوجيا، أردنا أن نحيي بشكل عابث مخاوف البشر من الذكاء الاصطناعي التي أصبحت فكرة متنامية في الثقافة الشعبية”.

وعلى غرار برنامج “ديب دريم” من شركة غوغل العملاقة لخدمات الإنترنت والذي يهدف إلى استنباط صور تخيلية من الصور التقليدية بواسطة شبكة من الموصلات العصبية الصناعية، تستطيع “آلة الكوابيس” توليد الصور اعتمادا على مجموعة من الأفكار مثل “مدينة الأشباح” و”المجزر” وغيرهما. وتعتمد فكرة البرنامج بشكل أساسي على تعلم كيف يبدو شكل البيت المسكون أو الجثة المتحركة أو المدينة الملوثة بالسموم، ثم تطبيق هذه المعرفة من أجل توليد صور مفزعة بالنسبة إلينا.

ويقول مانويل كيبراين وهو أحد أعضاء فريق البحث “لقد توصلنا إلى نتائج مثيرة للاهتمام حيث قمنا على سبيل المثال بتدريب شبكة الموصلات العصبية على مجموعة من الصور الخاصة بمكان معين مثل بيت مسكون بالأشباح، بهدف عرض هذه الصور التي يتم توليدها على فرد أو مجموعة أفراد، فكانت النتائج مفزعة للغاية”. ويرى فريق البحث أن هذه التقنية لا تهدف فحسب إلى إخافة البشر حيث أن هذا المشروع يهدف للوصول إلى الأسباب التي تثير مخاوف البشر من أشياء معينة وما إذا كان من الممكن استخدام أجهزة الذكاء الاصطناعي مثل الروبوتات في تخفيف هذه المخاوف في المستقبل. وقال كيرباين “نحن لا نأخذ هذا المشروع على محمل الجد بل نريد الحصول على بعض التسلية، ولكن هذا المشروع يحمل في طياته مسألة بالغة الجدية”.

24