ابتكار ذكي مستوحى من مسلسل بريطاني يتيح التحدث مع الموتى

يعكف مبرمجون سويديون على محاولة تطوير نسخ إلكترونية من الموتى من خلال أفكارهم وكلماتهم، حتى يواصل الميت التواصل مع أهله وأصدقائه بعد موته، مستلهمين مشروعهم من مسلسل خيال علمي بريطاني.
الأربعاء 2018/02/28
استحضار الموتى بمساعدة التكنولوجيا

ستوكهولم - يعمل خبراء برمجة سويديون على إنشاء نسخ إلكترونية من الموتى تتيح التواصل معهم من قبل أصدقائهم وأقاربهم.

وقالت صحيفة “دايغن” السويدية إن التكنولوجيا الجديدة تقوم على إعادة إنتاج أفكار وكلمات المتوفي بشكل يجعل التواصل معه ممكنا حتى بعد الوفاة.

وأوضحت الصحيفة أن فكرة ابتكار ذكاء اصطناعي يساعد الأهل والأصدقاء على التحدث إلى فقيدهم، جاءت من أحداث مسلسل الخيال العلمي البريطاني “المرآة السوداء” الذي تم عرضه في السنوات الأخيرة.

ويتناول المسلسل الجانب المظلم من استخدام التكنولوجيا والتقنيات الحديثة وتأثيرها في النفس البشرية.

ويستعدّ الخبراء في السويد، وفقا لموقع روسيا اليوم، إلى إنشاء “نسخ إلكترونية بشرية” للمتوفين، وفقا لطلبات أهل أو أصدقاء المتوفين تتيح لهم مواصلة التحدث معهم.

وتم سابقا استخدام هذه الخدمة في مؤسسة دفن الموتى السويدية فونيكس التي أتاحت لعملائها من قبل فرصة تسجيل أصوات موتاهم وعرضها عليهم أثناء مراسم الدفن.

ويخطط المبرمجون السويديون إلى تطوير روبوت لا يتحدث بصوت المتوفي فحسب، بل ويقلّد حركاته البصرية والفسيولوجية المختلفة.

ويُعرف عن السويديين أنهم لا يستعجلون في إنجاز مراسم دفن ذويهم الراحلين، إذ يتركون جثثهم لأيام وأسابيع في المشرحة قبل مواراتها الثرى، في منحى يبدو عاديا في هذا البلد الاسكندينافي على الرغم من الانتقادات التي يثيرها لدى البعض.

ويؤكد العاملون في مجال دفن الموتى أن هذه المراسم في السويد تستغرق مدة قياسية على الصعيد العالمي.

وتحتل الاعتبارات الدينية موقعا متدنيا على قائمة الدوافع التي تحرك السويديين في حياتهم اليومية، إذ أن السويد تعتبر من أقل البلدان في العالم تديّنا مع نسبة لا تزيد عن 8 بالمئة من المؤمنين الممارسين لشعائرهم الدينية.

ومع البرمجة الجديدة وإنتاج نسخ إلكترونية من المتوفين، ربما يتضح أكثر المزاج العملي للشعب السويدي المعروف بأنه غير عاطفي وبعيد عن الأهواء الوجدانية والنفسية.

وكانت شركة هوماي الأميركية كشفت في 2015 عن عزمها البدء في تنفيذ تقنية جديدة تعيد الموتى إلى الحياة مرة أخرى باستخدام الذكاء الاصطناعي.

ولم تكشف الشركة حينها عن الكثير من التفاصيل حول هذه التكنولوجيا التي سيبدأ تنفيذها بعد 30 عاما، ولكن من المخطط أن تستخدم تكنولوجيا النانو والأجسام الصناعية، حيث سيتم تجميد دماغ الشخص الميت قبل أن يتم وضع رقاقة إلكترونية في دماغه، مما سيتيح الفرصة للتواصل والحديث معه.

وحاولت شركة سلوفينية جعل الإدمان الرقمي يتبع الموتى إلى قبورهم، حيث تريد أن تؤمن استمرار اتصال المتوفى بالشبكة العنكبوتية من داخل قبره.

وتتمثل فكرة هذه الشركة في تطوير قبر مزوّد بشاشة تفاعلية بمساحة 48 بوصة تعرض محتوى من الصور ومقاطع الفيديو ومواد رقمية أخرى بمجرد مجيء أيّ شخص لزيارة القبر.

وقيل إن النموذج الأوّلي لهذا القبر الرقمي وضع بالفعل في مقبرة بوبريزغي بمدينة ماريبور في سلوفينيا.

كما سبق وكشفت شركة ناشئة تحمل اسم “لاكا” في أكتوبر 2016 النقاب عن ذكاء اصطناعي جديد متطور يساعد مستخدميه في التحدث مع أصدقائهم الموتى والتفاعل مع شخصياتهم.

24