ابتكار مراحيض تعالج الفضلات

السبت 2016/01/09
مراحيض صديقة للبيئة

لندن – ابتكرت إحدى الجامعات البريطانية مراحيض لا تستخدم المياه أو شبكات الصرف الصحي أو مصادر الطاقة لكنها تستعين بتقنيات النانو تكنولوجي لمعالجة النفايات الآدمية الصلبة والقضاء على الروائح، فضلا عن إنتاج كميات من الماء.

وتستخدم المراحيض الحديثة آليات دوارة لنقل النفايات الصلبة إلى غرف تخزين تحتوي على عناصر النانو تكنولوجي لإزالة الروائح الكريهة والتخلص من الفضلات.

وقال أليسون باركر، كبير المشرفين على البحث، “بمجرد نقل الفضلات إلى غرفة التخزين نستخدم أغشية تستخلص الماء في صورة بخار ماء يمكن تكثيفه وتوفيره للناس في منازلهم”.

وأضاف “تظل الكائنات الممرضة في الفضلات الصلبة في قاع غرفة التخزين، لذا يكون الماء نقيا ونظيفا في الأساس”.

وتتولى جامعة كرانفيلد البريطانية تطوير هذه المراحيض في إطار مشروع أطلقته مؤسسة “بيل وميليندا غيتس” لابتكار مراحيض حديثة.

وقال باركر، إنه على الرغم من الاهتمام “الكبير” بذلك من جانب الدول النامية، إلا أن البرنامج مصمم لخدمة من لا تتوافر لديهم مراحيض آدمية ملائمة.

وتشير تقديرات صندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) ومنظمة الصحة العالمية إلى أن 2.4 مليار شخص يستخدمون مراحيض غير آدمية في العالم لا سيما في المناطق الريفية.

وتقول منظمة الصحة العالمية إن سوء شبكات مرافق الصرف الصحي والصحة الوقائية تسبب أمراضا منها الكوليرا والإسهال والزحار الأميبي والالتهاب الكبدي الوبائي (أ) والتيفويد وشلل الأطفال وغيرها.

وقالت الجامعة البريطانية إن المرحاض الواحد من هذا النوع مصمم كي يستخدمه عشرة أشخاص في المنزل الواحد ويكلف الشخص الواحد 0.05 دولار في اليوم.

وأضافت أن جهات محلية ستتولى تركيب أكياس قابلة للتغيير لتجميع الفضلات الصلبة، وهي مغلفة بمادة بوليمر نانو تتحلل بيولوجيا وتمنع تسرب الروائح الكريهة.

وقال باركر إن التجارب الميدانية الأولية لهذا المرحاض قد تبدأ في وقت لاحق من العام الجاري، مضيفا إن كافة المواد المستخدمة في المرحاض متوفرة. وأنه يمكن طرح المرحاض للإيجار بالمنازل من خلال شركة محلية.

وتعرضت هذه المراحيض الصديقة للبيئة لانتقادات للمبالغة الشديدة في التقنية المستخدمة فيها أو لقابليتها للكسر نظرًا لهشاشتها.

24